الاتحاد

الاقتصادي

بنوك تطرح أسعار فائدة تشجيعية لتمويل السيارات الهجينة والكهربائية

عروض البنوك

عروض البنوك

يوسف العربي وفهد الأميري (دبي)

تسابقت بنوك عاملة في الإمارات في طرح أسعار فائدة تشجيعية ثابتة، تتراوح بين 1.9% و2.25% لتمويل السيارات الصديقة للبيئة، وأهمها «الكهربائية والهجينة»، لتحفيز الأفراد والشركات على شراء هذا النوع من المركبات الذي يحظى بتشجيع حكومي موازٍ، عبر توفير نقاط الشحن المجانية والإعفاء أو تخفيض رسوم التسجيل، وفق مصرفيين، وممثلي وكالات بيع سيارات في الدولة.
ووفق رصد أجرته «الاتحاد» طرحت مجموعة من البنوك عروضاً خاصة لتمويل السيارات الكهربائية بأسعار فائدة تقل بين 50 و75 نقطة أساس، مقارنة بأسعار الفائدة على تمويل السيارات التقليدية التي يتم تمولها بفائدة سنوية ثابتة تتراوح بين 2.7% و3.25% للسيارات الجديدة، ومن 4% إلى 4.99% للسيارات المستعملة.
وتضمنت عروض تمويل السيارات الكهربائية التي طرحتها بنوك وطنية، بالتعاون مع وكالات بيع معتمدة، وجهات أخرى تمويل الدفعة المقدمة، وتأجيل سداد القسط الأول لفترات تتراوح بين 60 و120 يوماً.
وقال أحمد المرزوقي، نائب رئيس تنفيذي أول، مدير عام الخدمات المصـرفية للأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني لـ (الاتحاد): «إن تبني الممارسات البيئية الخضراء، بما في ذلك استعمال السيارات الصديقة للبيئة يعتبر توجهاً استراتيجياً لدولة الإمارات العربية المتحدة التي حققت إنجازات غير مسبوقة على صعيد إنتاج الطاقة النظيفة، وتوفير البنية الأساسية لتشجيع الممارسات الخضراء».
وأضاف: «إن بنك الإمارات دبي الوطني قام انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية في مجال المحافظة على البيئة بطرح عروض تشجيعية على تمويل السيارات الكهربائية بفائدة تبدأ من 1.99%، وهي السعر الذي يقل بنحو 50 نقطة أساس، مقارنة بأسعار الفائدة على تمويل السيارات التقليدية».
وأوضح أن العرض الذي طرحه البنك لاقى استجابة فائقة من قاعدة العملاء لاسيما من العملاء الذين يتمتعون بالوعي الكافي بمزايا السيارات الصديقة للبيئة التي يمكنها تحقيق وفرات كبيرة من خلال اختصار مصاريف الوقود والصيانة، والإهلاك، فضلاً عن تمتع مشتري هذه السيارات بامتيازات حكومية موازية، تتضمن الشحن المجاني، والإعفاء من مصاريف الترخيص.
وحول مستوى الربحية، الذي يحققه قطاع تمويل السيارات الصديقة للبيئة، لفت المرزوقي إلى أن تحقيق الربحية على هذا النطاق تحديداً لا يمثل الهدف الأساسي لمؤسسته، حيث إن المبادرة التي قام بها البنك بتوفير تمويلات تفضيلية خاصة بالسيارات الكهربائية، جاءت انطلاقاً من إدراكه للدور المجتمعي المنوط به، وحرصه على مواكبة ودعم الاستراتيجيات الحكومية على هذا الصعيد، موضحاً أن هذه المبادرة تمت بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي التي قامت من جانبها بتوفير نقاط شحن مجانية، بالإضافة إلى هيئة الطرق المواصلات في دبي التي قامت من جانبها بإعفاء هذه السيارات من مصاريف الترخيص.
وأشار المرزوقي إلى أن قطاع تمويل السيارات بشكل عام قطاع تنافسي بين البنوك في الوقت الراهن، وهو الأمر الذي يقلص القدرة على تحقيق فوارق أكبر في نسب التمويل لصالح السيارات الصديقة للبيئة التي لا يختلف أحد على أهميتها.
بدوره، قال أحمد زاهر صباغ، المدير العام لـ «رينو» لدى الشركة العربية للسيارات: «إن شركته بدأت في طرح السيارات الكهربائية في الإمارات منذ عام 2013، ومنذ هذا الوقت تشهد هذه السيارات نمواً مطرداً حتى أصبح لدى الشركة قوائم انتظار في الوقت الراهن».
وأوضح صباغ أنه مع تزايد الطلب على السيارات الكهربائية قامت الشركة العربية للسيارات بعقد شراكة مع أحد أكبر البنوك الوطنية، وإحدى شركات التأمين العالمية، لتوفير التمويل والتامين لهذا النوع من السيارات بأسعار منخفضة.
وقال: «إن الشركة قامت بموازاة ذلك بطرح العروض القوية على مدار العالم على المركبات الكهربائية، للمساهمة في تقليص الفوارق السعرية مع السيارات العادية التي تعمل بالوقود الأحفوري».
شدد صباغ: على ضرورة بناء ثقافة جمعية، تركز على التعريف بمزايا السيارات الصديقة للبيئة».
من جانبه، أكد مروان هيدموس، مدير عام شركة «رينو الشرق الأوسط»، أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به البنوك في قطاع تمويل السيارات الصديقة للبيئة، لاسيما أن تكلفة التمويل تحظى بأهمية كبيرة عند اتخاذ قرار شراء السيارة الجديدة.
ولفت إلى أن القاعدة الكبرى من العملاء يدركون مزايا شراء السيارة الكهربائية، إلا أن تكلفة الشراء المرتفعة لهذا النوع من السيارات لا تزال تشكل العقبة الأساسية أمام شريحة كبيرة من العملاء، لذلك سيكون للاتفاقيات الثنائية بين وكلاء البيع المعتمدين والبنوك لتوفير تمويلات للسيارات الصديقة للبيئة بأسعار تفضيلية دور كبير في تسهيل مهمة الأفراد لاقتناء هذا النوع من السيارات.
وشدد هيدموس على أهمية الحوافر التي أقرتها العديد من الجهات الحكومية المختصة في الدولة لتحفيز المستهلكين على شراء السيارات الصديقة للبيئة، ومنها توفير مواقف، ونقاط شحن مجانية، وتخفيضات وإعفاءات بتكلفة ترخيص المركبات، مشيراً إلى أن إقرار المزيد من هذه الحوافز يسرع من وتيرة نمو الطلب على هذا النوع من المركبات من قبل الأفراد.
وتوقع هيدموس استمرار المنحنى التصاعدي لمبيعات السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة، حيث سيشهد السوق تحولاً دراماتيكياً نحو السيارات الكهربائية في الإمارات خلال السنوات القليلة المقبلة، وصولاً لذروة نمو الطلب على هذا النوع من السيارات بحلول 2022.
وتقدم هيئة الطرق والمواصلات في دبي محفزات حتى نهاية 2019، وتشمل مواقف مخصصة للمركبات الكهربائية من دون رسوم، والإعفاء من رسوم الهيئة عند تسجيل أو تجديد المركبات الكهربائية، والإعفاء من رسم ملصق سالك، ووضع ملصق على لوحات المركبات الكهربائية لتمييزها، وذلك بحسب الخطط والبرامج، ووفق خريطة طريق لتشجيع المتعاملين على استخدام المركبات الكهربائية والهجينة ووسائل النقل المستدامة.
من جانبها، أكدت سوزان قزي، مدير عام الاتصال المؤسسي للفطيم للسيارات، أن نجاح وكالات البيع المعتمدة في التوصل لاتفاقيات ثنائية، لطرح تمويلات تفضيلية خاصة بالسيارات الصديقة للبيئة، ومنها السيارات الهجينة، يساهم في جذب شريحة جديدة من العملاء الذين يتطلعون إلى الاستفادة من المزايا التي توفرها هذه السيارات.
وأشارت قزي إلى زيادة نشاط البنوك العاملة في الدولة في توفير التمويلات اللازمة لتمويل السيارات الصديقة للبيئة سواء للأفراد أو قطاع الأعمال، لافتة إلى أن وكالات البيع تقوم من جانبها بطرح عروض موازية على السيارات الهجينة، لتقليص الفوارق السعرية مع السيارات التقليدية، وتحفيز العملاء على شرائها.
وقالت قزي: «إنه مع استمرار الزخم الذي تشهده عملية طرح المزايا التشجيعية لشراء السيارات الصديقة للبيئة، والتي يتم طرحها من قبل الجهات الحكومية وقطاعات البنوك والتأمين وبيع السيارات، ستضاعف جاذبية تلك السيارات التي تحقق في الأساس وفراً أساسياً على صعيد اختصار تكلفة الوقود، وانخفاض تكلفة الصيانة الدورية، وتقليل معدلات الإهلاك للأجزاء الميكانيكية.
وأشار تقرير حديث لـ «بي إم أي» أن السيارات الكهربائية لا تزال تشكل مجالاً للنمو في الإمارات، لاسيما مع إقرار الدولة للعديد من الحوافز لتشجيع المشترين على اقتناء هذا النوع من السيارات، مثل الشحن والتسجيل المجاني. وأكد التقرير أن الإمارات مؤهلة لتصبح سوقاً نشطة لبيع السيارات الكهربائية.

عروض بنكية
وطرح بنك أبوظبي الأول قروضاً عدة للسيارات، تتضمن قروض سيارات للموظفين بأسعار فائدة تنافسية، تبدأ من 2.35% سنوياً، فيما تصل مبالغ القروض إلى 1.5 مليون درهم، وتغطي تمويلاً لغاية 80% من قيمة السيارة، وتوفر هذه التمويلات لأصحاب الأعمال الخاصة مبالغ تصل إلى نصف مليون درهم. ويقدم بنك أبوظبي التجاري قروضاً للسيارات الجديدة والمستعملة بأسعار منافسة، تشمل حزمة ميزات للعملاء، أهمها أن التمويل يصل إلى 1.5 مليون درهم، أما فترات السداد فتتجاوز الـ60 شهراً، ونسبة غطاء التمويل يلامس سقف الـ80%، علاوة على تمويل التأمين. وتضمن عرض مصرف أبوظبي الإسلامي حزمة من المزايا التي سيحصل عليها العميل، عندما يتخذ قرار التمويل من المصرف، تتمثل بمستوى ربح تنافسي، وسرعة الحصول على الموافقات، وإتمام الإجراءات مع ضمان فترة سداد تصل حتى 60 شهراً من دون تحويل راتب، علاوة على خيار تأجيل الأقساط مجاناً والحصول على بطاقات الاسترجاع النقدي.
أعلن بنك الفجيرة الوطني، مؤخراً، عن إطلاقه قرض السيارات الأخضر، يستفيد منه العملاء من المواطنين والمقيمين في الإمارات الذين يفوق عمرهم 18 سنة، بفائدة تبلغ 2.2%، ويمكن تسديده بالتقسيط خلال فترة تصل إلى 5 سنوات. ويوفر بنك الإمارات الإسلامي عرضاً لتمويل السيارات الصديقة للبيئة بأسعار فائدة تتراوح بين 2% و2.25%، فضلاً عن مميزات أخرى تتضمن تأجيل فترة سداد القسط الأول، وعدم إلزامية تحويل الراتب مع منح حساب جارٍ مجانياً من الإمارات الإسلامي.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020