رأي الناس

الاتحاد

الذكاء الصناعي في التعليم «2 - 2»

من المهام الرئيسة للروبوتات التعليمية «تحسين المنهاج»، ودعمها بالأنشطة المرافقة، مع الاهتمام بالتغذية الراجعة «الفورية»، وتغيير نظرتنا «التفاعلية» مع المعلومات باعتماد استراتيجية التعلم بالتجربة دون الخوف من الخطأ مما يزيد الخبرة التعليمية.
ومن ثمَّ ستتغير آلية العمل المدرسي طلاباً ومعلمين، أمَّا الطلبة فلن تزيد نسبة ارتيادهم للمدرسة على 30%، ممَّا يعطي وقتاً أكبر للأنشطة اللامنهجية، وعليه ستتغير الأدوار المنوطة بالمعلمين، وسيتناقص عددهم بشكل ملحوظ، وتتغير مسمياتهم وأدوارهم، وسينحصر عملهم على الأنشطة غير الصفية: كالرياضة والتجارب المختبرية والتحليلية مع رصد التقدم المحرز من قبل التلاميذ بشكل فردي، وتوفير الدعم العاطفي والإنساني لهم.
ودولتنا -ولله الحمد- كانت «سباقة» في استثمار الذكاء الصناعي نحو 70% خلال السنوات الثلاث الماضية، ويتوقع أن تصل استثماراتها في هذا المجال إلى 33 مليار درهم نهاية العام الجاري، حسب خبراء وأكاديميين، والنهج الحكومي يسعى إلى جعل الدولة ضمن الدول الأكثر «ابتكاراً» على مستوى العالم خلال السنوات المقبلة، وهو جزء لا يتجزأ من رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 ورؤية الإمارات 2021 الهادفتين إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة وتشجيع روح الابتكار والتطوير في كل جوانب الحياة، وهو النهج الذي دفع بالإمارات إلى إطلاق «الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، لإشعال روح الإبداع باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي في كل القطاعات المختلفة: كالطاقة المتجددة والتعليم والصحة والسياحة والنقل والمرافق العامة، وقد حقَّقت تقدماً ملحوظاً في حقل الذكاء الصناعي، باستحداث سيارات ذاتية القيادة وطائرات من دون طيار، وروبوتات متنوعة وطباعة ثلاثية الأبعاد، وغيرها الكثير.
وأخيراً سارت عجلة التطور بخطى ثابتة ومتسارعة، حتى طالت جميع جوانب الحياة، ولم تسلم منه مهام المعلم الرئيسة، فهل يستسلم المعلم لتلك المهام حتى ينقرض، أم يبتكر أدواراً جديدة وأساليب متنوعة تستعصي على التكنولوجيا الرقمية مطاولتها، ليغدو رقماً صعباً عصياً كما كان دائماً؟
د. نفلة مهدي الأحبابي

اقرأ أيضا