الاتحاد

الإمارات

مساجد الكرفانات ·· مظهر غير حضاري ومعاناة للمصلين والأئمة


تحقيق وتصوير -
إيهاب الرفاعي:
رغم التقدم الحضاري والمعماري الذي شمل معظم أرجاء المنطقة الغربية وضم كافة النواحي المعمارية والاقتصادية والسياحية والزراعية إلا أن هذه اللوحة الجميلة لم تكتمل في ظل وجود أكثر من 83 مسجد كرفان في مدينة زايد وجزيرة دلما والمرفأ وطريف والضبعية والسلع بجانب 102 مسجد آخر في مدينة ليوا وحدها وهو ما يشوه الصورة الحضارية في المنطقة الغربية بالإضافة الوضع المأساوي الذي يعانيه المصلون بتلك المساجد من حرارة شديدة ورطوبة عالية في الصيف وبرودة شديدة وأمطار متساقطة في الشتاء بخلاف المعاناة التي يعيشها أئمة تلك المساجد ومؤذنوها بسبب عدم وجود مساكن مناسبة وملائمة لهم·
يؤكد إمام أحد مساجد الكرفانات في الغربية أن الوضع المأساوي الذي يعيشه إمام مساجد الكرفانات لا يوصف فهل يصدق احد أن إمام مسجد لا يوجد له سكن بالقرب من المسجد أسوة بباقي المساجد، مما يضطره إلى السكن بعيدا عن المسجد وقطع مسافات قد تطول في أحيان كثيرة في كل أوقات الصلاة·
وأكد أن هذا الوضع يسبب له معاناة مستمرة خاصة في ظل أشهر الصيف شديدة الحرارة والرطوبة حيث تزداد المعاناة شدة وألما إذا كان هذا الإمام لا يملك سيارة مما يجعل الذهاب للمسجد عقابا للإمام·
ضرورة استبدالها
ويشير محمد خميس أحد أهالي المنطقة الغربية إلى أن وضع مساجد الكرفانات بهذا الشكل يسيء للمنظر الحضاري الذي يليق باسم دولة الإمارات العربية وما حققته من نهضة عمرانية شملت كافة القطاعات والمرافق مطالبا بضرورة استبدالها بمساجد حديثة مناسبة تسهم في توفير الجو المناسب والروحي للمصلين حتى يتمكنوا من أداء صلاتهم بسكينة وخشوع وليس أن يسمع المصلي وقع أقدام المصلين الآخرين ويضيع عليه صلاته أو يظل المصلي طوال وقت الصلاة يتلوى من شدة البرد القارص في الشتاء ويتصبب عرقا من حرارة الجو الشديدة داخل المسجد والرطوبة العالية التي تخنق المصلين في مساجد الكرفانات·
ويوضح محمد صياح المزروعي نائب مدير مكتب أوقاف المنطقة الغربية أن مساجد الكرفانات انتشرت في بعض مناطق الغربية خلال فترة من الفترات السابقة والتي كان يسمح فيها بإقامة مثل تلك المساجد بسهولة وهو ما افرز عن وجود هذه المساجد التي تسيء للدولة في الوقت الحالي·
خطة لإحلال المساجد
ويؤكد محمد عبيد المحيربي مدير مكتب أشغال المنطقة الغربية أن مساجد الكرفانات هي صورة سيئة للمظهر الحضاري للدولة خاصة في المنطقة الغربية حيث بلغ عدد تلك المساجد أكثر من 35 مسجدا في مدينة زايد و23 في المرفأ وطريف والضبعية و11 في السلع و5 في جزيرة دلما مشيرا إلى أن إدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اهتمت بهذا الوضع السيء لها وعمدت إلى وضع خطة متكاملة ومنظمة لإحلال مساجد الكرفانات بمساجد حديثة تتناسب والشكل الجمالي الذي يليق باسم الإمارات ويعمل إلى توفير الجو الروحي للمصلين ليتمكنوا من أداء عبادتهم في جو روحاني وديني وذلك تنفيذا لتوجيهات معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل الذي أكد ضرورة الاهتمام بمساجد الأوقاف سواء من الناحية الجمالية والشكلية وكذلك من الناحية الدعوية والدينية من اجل نشر الدعوة الإسلامية الصحيحة·

اقرأ أيضا

لجنة شؤون الخبراء في "قضاء أبوظبي" تنظر في طلبات قيد 5 خبراء