الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
مشروع دراسة لتقييم وضع الإدمان
مشروع دراسة لتقييم وضع الإدمان
15 يونيو 2011 22:58

كشف المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي المتخصّص في علاج وتأهيل مرضى الإدمان على الكحول والمخدرات، عزم المركز إعداد دراسة تقييم شاملة لوضع مشكلة الإدمان في الدولة. وتأتي الدراسة في سياق حملة ينفذها المركز بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تعنى بالشركاء والنظراء بهدف تكريس العمل المشترك وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك تم عقده أمس في مقر المركز في أبوظبي وحضره ممثل مكتب الأمم المتحدة والمدير الطبي للمركز وخبراء في مكافحة وعلاج الإدمان. وقال الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي إن الدراسة مهمة للغاية حيث ستعمل على تقييم الوضع الحالي لمشكلة الإدمان والخروج بإحصائيات تمكن من إيجاد الآليات الكفيلة لمواجهة المشكلة. وأشار الى أنه تتم معالجة 560 حالة من الإدمان سواء بالعيادات الخارجية أو المنومين بالمركز نظراً لعدم استيعاب المركز بوضعه الحالي لعدد أكبر من الأسرة الموجودة، لافتا إلى أن الدراسة تتجاوز تكلفتها 10 ملايين درهم ويشارك في إعدادها جهات محلية وخبراء عالميون. وقال خلال المؤتمر الصحفي تعتبر قضية الإدمان قضية متعددة المسببات والآثار وبناء عليه فإن التصدي لهذه المشكلة يتطلب تضافر جهود كافة الجهات المعنية سواء الحكومية منها أو غير الحكومية، فاذا كان العبء المرضي لمرض الإدمان عالميا يتراوح من 2-4% من الناتج القومي المحلي، وهو عبء جسيم، فان التصدي والاستجابة لمشكلة الإدمان يجب أن يأتي في ذات السياق. وأضاف “نحرص في المركز الوطني للتأهيل على التواصل المباشر مع كافة الأطراف ونسعى إلى تحفيز الشراكات مع كل الجهات، ونحن بالتعاون مع شركائنا في مكتب الأمم المتحدة بصدد إطلاق دراسة لتقييم الوضع الحالي لمشكلة المخدرات كونها حجر الأساس في رصد البيانات الخاصة بمشكلة الإدمان والعبء المرضي المرتبط به، سوف يعقب هذه الدراسة الخروج باستراتيجية وطنية لمكافحة آفة الإدمان تعنى بتنفيذها المؤسسات المشاركة”. وأعلن عن إطلاق ورشة العمل الخاصة بالشركاء والنظراء غداً والتي تهدف إلى تكريس العمل المشترك وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية على عدة أصعدة. وستتم خلال ورشة العمل مناقشة مشروع دراسة تقييم الوضع الحالي من خلال بناء قاعدة معلومات تساهم في رصد مشكلة الإدمان تمهيداً لإعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات في الدولة. ولفت إلى تنوع مساهمة الشركاء والنظراء حسب اختصاص الجهة المعنية، فهناك جهات تعمل مباشرة في الاستجابة لمشكلة الإدمان كمرض، والمساهمة بمعلومات رصد المشكلة كالهيئات الصحية، وهناك جهات تعنى بالسياسات والإجراءات والتشريعات كالهيئات القضائية، وأخرى بالعدالة الجنائية، وأخرى بالوقاية كمؤسسات التعليم والهيئات الاجتماعية والأسرية، ومؤسسات عامة تعنى بالاندماج المجتمعي وتقديم فرص عمل دائمة وفرص عمل للتعافي وإعادة الاندماج. وأشار إلى تبني المركز منهجية البحث والدراسة في مجال الخدمات العلاجية والتأهيلية لرفع كفاءة وفعالية الخدمات التي يقدمها والارتقاء بها وفقاً لأعلى المعايير الطبية العالمية، ولتحقيق ذلك يقوم المركز بعمل دراسات مسحية تسعى إلى تقييم مسببات ومؤشرات الإدمان والسلوكيات الخطرة في السن المبكرة، والموانع الخاصة بطلب العلاج ومستويات الحرج والوصمة الاجتماعية مما يساعد على وضع برامج علاجية ووقائية فعالة وتسهل التأهيل وإعادة الاندماج في المجتمع. وقال “يتفاوت اهتمام المؤسسات بهذه القضية ولكنه يتزايد باستمرار ونحن في المركز الوطني للتأهيل نتطلع إلى التعاون بشكل أكبر لتحقيق أهداف المركز في تقليص حجم مشكلة الإدمان والحد من آثارها السلبية على الأفراد والمجتمع ككل”. وستناقش ورشة العمل ايضا مشروع دراسة تقييم الوضع الحالي من خلال بناء قاعدة معلومات تساهم في رصد مشكلة الإدمان تمهيداً لإعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات في الدولة والمساهمة في رفع جودة المقاربات الوقائية والعلاجية، حيث تعتبر الدراسة حجر الأساس في رصد البيانات الخاصة بمشكلة الإدمان والعبء المرضي والاقتصادي المرتبط به. ويشارك في الورشة خبراء من المركز الوطني للتأهيل واستشاريون من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمركز الأوروبي لمراقبة المخدرات، إلى جانب مسؤولين من عدد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في الدولة.

المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©