الاقتصادي

الاتحاد

58 مليار درهم حجم الاستثمارات الفندقية بالدولة


دبي - الاتحاد:
اكد مسؤولون وخبراء في صناعة السياحة الوطنية ان الازدهار الذي يعيشه القطاع السياحي في الدولة حاليا ماهو الا بداية لانطلاقة واعدة للسياحة الاماراتية التي يتوقع لها ان تعيد صياغة خارطة السياحة العالمية خلال عام 2010 عندما تكتمل غالبية المشروعات الضخمة والاستثمارات العملاقة الجاري تشيدها في مختلف امارات الدولة، وتؤكد المؤشرات المعلنة ان السياحة مقبلة على طفرة من النمو يتوقع لها ان تمتد لسنوات طويلة تدعمها خطط طموح للجهات المسؤولة عن الترويج السياحي في الدولة والتي تهدف الى مضاعفة اعداد السياح والفنادق في فترة لا تتجاوز الخمس سنوات ليصل اجمالي النزلاء في المنشآت الفندقية الى 15,7 مليون نزيل في عام 2010 مقابل 6,8 مليون نزيل في عام 2005 وفقا لمسح اجرته 'الاتحاد' خلال سوق السفر العربي مع المسؤولين عن صناعة السياحة في الدولة·
وتشير التقديرات الاولوية الى ارتفاع اجمالى الغرف الفندقية في الدولة بحلول عام 2010 الى 87,800 الف غرفة باجمالى استثمارات 58 مليار درهم تتوزع على مختلف الامارات حيث تطمح امارة ابوظبي الى الوصول بطاقتها الاستيعابية الى 18 الف غرفة بنهاية العقد الحالى مقابل 10 الاف غرفة وشقة فندقية في عام 2005 ،تستوعب مليونا سائح مقابل 1,2 مليون العام الماضي ،،تزيد الى 25 الف غرفة بحلول عام 2015 ،تستوعب 3 ملايين سائح وباستثمارات تصل الى 40 مليار درهم ·
زيادات ضخمة
وتستحوذ امارة دبي التي تشهد كثافة كبيرة في حجم الاستثمارات السياحية والفندقية على 30 مليار درهم من اجمالى الاستثمارات الفندقية في الدولة خلال السنوات الخمس المقبلة حيث يتوقع ان تضيف 20 الف غرفة جديدة الى الطاقة الحالية والتي تبلغ 29,800 غرفة ، ليصل الاجمالى المتوقع الى 49,800 الى جانب الشقق الفندقة التي تشهد هى الاخرى توسعات كبيرة، ومن المتوقع ان تستوعب الزيادة الجديدة في دبي ضعف عدد النزلاء الحالي والذي بلغ 6,2 مليون نزيل خلال ·2005
ورغم استحواذ امارتي ابوظبي ودبي على النسبة الاكبر من الاستثمارات السياحية، فان الامارات الاخرى تسعى بقوة لمواكبة هذه النهضة السياحية وتقديم بانوراما شاملة ومتناغمة للصناعة السياحة الاماراتية، حيث تسعى امارة الشارقة لضخ ما يقارب من الـ 5 مليارات درهم في مشاريع البنى التحتية والاستثمارات السياحية والفندقية خلال السنوات الخمس المقبلة وهو الامر الذي سيعزز من خطط الاماراة الرامية الى مضاعفة عدد الغرف الفندقية الى 10 آلاف غرفة تستوعب نحو 1,5 مليون سائح·
كما تسعى امارة الفجيرة الى تحقيق نهضة سياحية من خلال استثمار يصل إلى 3 مليارات درهم في مشاريع سياحية وبنى تحتية تخدم هذه الصناعة الواعدة، حيث تخطط الامارة الى الوصول بطاقة فنادقها الى 10 الاف غرفة تستوعب نصف مليون سائح بحلول ·2010
سياحة أبوظبي
وقال مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة: المؤشرات المستقبلية لصناعة السياحة في الدولة تعد انعكاسا لمرحلة الازدهار الذي تعيشه على مستوى منطقة الشرق الاوسط بشكل عام ،حيث تشير هذه المؤشرات الى ان المنطقة ستواصل معدلات النمو القوية لاسيما وانها لا تشكل الا نسبة قليلة من السياحة العالمية تصل الى 40 مليون سائح فقط وهو الرقم الذي لا يتناسب مع مقوماتها السياحية التي تتمتع بها· واضاف ان دولة الامارات العربية المتحدة للاستفادة من هذا النمو بضخ استثمارات ضخمة في القطاع السياحي تلبي الطلب الكبير والمتزايد ، مشيرا الى ان القطاع السياحي في أبوظبي أضحى لاعبا رئيسيا في سياسة التنوع الاقتصادي ومشاريع التطوير المدمجة التي تشمل مشروع السعديات ومجمع المعارض وفندق شاطئ الراحة وجزيرة الريم التي وضعت مستويات جديدة للاستثمار في أبوظبي ·واوضح المهيري ان الامارة وضعت خطة استراتيجية للوصول بعدد السياح الى اكثر من 3 ملايين سائح بحلول عام 2015 والوصول بطاقاتها الفندقية الى 25 الف غرفة وباستثمارات تصل الى 40 مليار درهم، وكشف المهيري عن تحقيق القطاع السياحي في الامارة نموا نسبته 25% خلال العام 2005 ،حيث بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية نحو 1,2 مليون نزيل مقابل 960 الف نزيل خلال عام ،2004 لافتا الى ان القطاع الفندقي في الامارة سجل اعلى متوسط اشغال على مستوى العالم خلال 2005 وهو ما يؤكد قوة الطلب ·
توقعات إيجابية
واشار المهيري الى انه وفقا لاحدث الاحصاءات الصادرة عن سياحة ابوظي فقد بلغ اجمالي عدد الغرف الفندقية خلال العام الماضي نحو 10 الاف غرفة وشقة فندقية منها 4500 غرفة لفنادق الخمسة نجوم و1650 غرفة اربعة نجوم و572 غرفة ثلاثة نجوم و3100 شقة فندقة بالاضافة الى 200 استراحة سياحية·
وتوقع المهيري ان يتم اضافة مابين 7 الى 8 الاف غرفة جديدة بحلول عام 2010 ستدخل تدريجيا السوق حيث يجري حاليا تشييد عدد واسع من الفنادق ليصل الاجمالي الى نحو 18 الف غرفة ·
وقال المهيري: ستشهد السنوات القليلة القادمة تطوير مشاريع سكنية مختلفة من الفنادق الراقية وفنادق رجال الأعمال تلبية لزيادة الطلب عليها نظراً لتوسع رقعة الأعمال والمؤتمرات والمعارض المختلفة التي تشهدها أبوظبي،
واضاف: ستكون أبوظبي خلال مدة خمس إلى عشر سنوات مركزا رئيسيا للأعمال والتجارة والقطاع السياحي على نطاق المنطقة، وستحافظ أبوظبي على أصالتها وثقافتها وتراثها العريق
من جانبه توقع محمد علي النومان مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة ان تضاعف امارة الشارقة من طاقتها الفندقية والسياحية خلال عام 2010 حيث تتطلع الامارة الى استقطاب مابين 1,5 الى مليوني سائح، مقابل 690 ألف نزيل فندقي في ·2005
واعرب النومان عن تفاؤله بالمستقبل السياحي لدولة الامارات العربية المتحدة فى ظل ما تشهده حاليا من طفرة غير مسبوقة ومشاريع بالمليارات تصب جميعها في مصلحة صناعة السياحة بشكل خاص والاقتصاد بشكل عام ·= واشار الى ان ما حققته الشارقة خلال السنوات الماضية يؤكد ان الامارة تسيير للاتجاه الصحيح خاصة مع وجود شركة طيران العربية التي باتت عاملاً مهماً في تعزيز النمو السياحي ،الى جانب التوسعات الحالية في مطار الشارقة التي سترفع طاقته الى 8 مليون راكب في عام 2010 والتي تأتي بالتزامن مع تنفيذ مشروع (جزلا النجوم) البالغة استثماراته 18 مليار درهم ·
نمو السياحة
وتوقع النومان ان يصل معدل النمو السياحي في الامارة الى 70% خلال عام 2010 مع خططنا الرامية الى الوصول بالطاقة الفندقية الى 10 الاف غرفة ،لافتا الى ان متوسط النمو السنوي للاعداد السياح في الامارة يتراوح بين 15 الى 20%·
ويلعب القطاع السياحي دوراً بارزاً في دعم الناتج المحلي للإمارة بشكل خاص و لدولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم إذ شهد هذا القطاع في الشارقة خلال العام 2005 ازدهارا ملحوظاَ حيث ارتفعت إيرادات الفنادق العاملة بالإمارة بنسبة تصل إلى 25 % مقارنة بالعام 2004 '·
ومما لا شك فيه أن زيادة نسبة الإشغال هذه تعود إلى الزيادة الملحوظة في حركة التدفق السياحي إلى الإمارة ، حيث بلغ عدد المسافرين عبر مطار الشارقة خلال التسعة أشهر الأولى من العام ( 2005 ) 1,63 مليون مسافر بزيادة نسبتها 31 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2004 والتي بلغ عدد المسافرين خلالها 1,24 مليون مسافر'·
وتخطط الشارقة لإضافة أربعة إلى خمسة فنادق درجة أولى خلال الفترة القليلة القادمة، لدينا استثمارات بعدة مليارات في مجال الطرق لتخفيف الاختناقات والازدحام المروري الحاصل، لدينا استثمارات كبيرة لزيادة قدرات المحطات الكهربائية، بالإضافة إلى العديد من عمليات التوسعات والتطوير والتي يستطيع الزائر أن يتلمسها يوميا وكأنه في ورشة عمل ضخمة'·
ويحتاج قطاع السياحة في الشارقة إلى عشرة فنادق جديدة خلال السنوات الأربع المقبلة لمواكبة النمو المتزايد في أعداد السياح الذين يقصدون الشارقة سنويا، وسوف يشهد العام 2006 انضمام 3 إلى 4 فنادق جديدة تضاف إلى الفنادق الموجودة حاليا، أما الاستثمارات المطلوبة لقطاع السياحة في الإمارة فتتراوح بين 1,5 إلى ملياري درهم توجه لبناء فنادق جديدة·
وبلغ إجمالي عدد نزلاء الفنادق في العام 2002 حوالي 670 ألف نزيل من مختلف الجنسيات وارتفع هذا الرقم إلى 850 ألف نزيل في ،2003 ثم ازداد في العام 2004 إلى نحو مليون نزيل، كذلك الأمر في العام المنصرم بالإضافة إلى الزيادة الملحوظة في الربع الأول من العام الحالي، وهو ما يعني أن الإقبال على السياحة في الشارقة ينمو بمعدل يزيد على 20% سنويا، وعليه يتوقع أن يصل عدد نزلاء الفنادق في الشارقة هذا العام و1,2 و1,3 مليون نزيل في مختلف المنشآت الفندقية، ولا شك في أن لهذه الأرقام دلالات مهمة ليس فقط للتأكيد على تطور قطاع السياحة بل لتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال على الاستثمار في هذا القطاع الواعد والمربح في الوقت نفسه· أما عن إشغالات الفنادق فقد حققت بدورها قفزة كبيرة خلال السنة الماضية لتصل إلى أكثر من 85% تمثل متوسط الإشغال طوال العام و هي مؤشرات تؤكد أن هذا القطاع ينمو بقوة حيث يتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 90 % خلال العام الحالي· من هنا يتضح مدى اهتمام حكومة الشارقة بتعزيز البنية التحتية الداعمة لقطاع السياحة حيث تؤكد المؤشرات أن هناك نحو 3 مليارات درهم يتم إنفاقها على مشروعات الطرق والخدمات ومشروع تطوير مطار الشارقة الدولي، فضلا عن تطوير شركة 'العربية للطيران' وغيرها من المتطلبات اللازمة لإنعاش حركة السياحة وتعزيز مكانة الشارقة على خريطة السياحة العالمية، بعد أن باتت الإمارة تتميز بكونها وجهة سياحية عائلية تستقطب العائلات من مختلف الجنسيات خاصة الخليجية ·

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر