الاقتصادي

الاتحاد

أبوظبي تنتظر مستقبلاً سياحياً واعداً·· وخطط لجذب الشركات الأجنبية


اكد مسؤولون في القطاع السياحي بأبوظبي والشركات المطورة للمشاريع السياحية بالامارة، ضرورة إيجاد مظلة اتحادية للتنسيق بين المشاريع السياحية المختلفة بالدولة، بالشكل الذي يضمن تحقيق أعلى معدلات النجاح والتميز للمشاريع السياحية في مختلف امارات الدولة· وشددوا على أن وجود هذه المظلة من شأنه تنظيم القطاع السياحي بشكل أكبر وتجنب أي تشابه بين المشاريع وتوفير خيارات متعددة للسياح ستصب في نهاية المطاف في مصلحة جميع المشاريع السياحية وفي أي موقع بدولة الامارات العربية المتحدة، وأكدوا ضرورة التركيز على تطوير وتنشيط القطاع السياحي بشكل عام وليس التركيز على مجالات معينة داخل القطاع السياحي، وهو ما من شأنه إيجاد برامج شاملة للسياح توفر مختلف عناصر العملية السياحية الناجحة· وأشاروا إلى أن تعدد المشاريع وانتشارها في مختلف مناطق الدولة وقيام عدد من امارات الدولة بالتركيز على تنشيط القطاع السياحي والإعلان عن مشاريع سياحية متخصصة، من شأنه أن يحقق تكاملاً في المشاريع وفي القطاع السياحي على مستوى الدولة بشكل عام، في حين أكدوا ضرورة أن تكون المنافسة في هذا الجانب صحية في المشاريع المطروحة مع ضرورة تجنب حدوث تشابه في المشاريع والسعي لتلبية كافة احتياجات القطاع السياحي وإعداد برامج سياحية متكاملة ·
وشددوا في تصريحاتهم لـ 'الاتحاد' على أهمية الفرص الاستثمارية والسياحية المتوافرة في ابوظبي حالياً والتي تتمتع بمجموعة كبيرة من المقومات السياحية مثل وجود أكثر من 200 جزيرة طبيعية وسواحل ممتدة على مسافات شاسعة يمكن استغلالها في مشاريع كبيرة في المستقبل، وأكدوا أن كل المؤشرات الحالية تؤكد أن الامارة مقبلة على طفرة مستقبلية في القطاع السياحي ستشهدها ابوظبي خلال السنوات المقبلة·
وأكد ناصر بطي عمير بن يوسف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ورئيس لجنة السياحة بالغرفة أن غرفة ابوظبي تعمل على تحسين بيئة العمل للشركات السياحية وشركات تطوير المشاريع السياحية بالامارة، من خلال رفع ملاحظات هذه الشركات إلى هيئة السياحة والجهات الحكومية المعنية بهدف إزالة العقبات أمام عمل هذه الشركات وتوفير المزيد من التسهيلات لها· وشدد على وجود عوامل مهمة تعطي مؤشرات إيجابية لمستقبل القطاع السياحي في ابوظبي مثل الاستقرار الأمني وتوجه عدد كبير من الشركات لتنفيذ مشاريع سياحية جديدة وكل ذلك في ظل سعي الحكومة لتعزيز دور هذا القطاع الذي يعتبر أحد أهم القطاعات الاقتصادية بعد القطاع النفطي ومن خلال صرف مبالغ كبيرة لتنشيط الحركة السياحية بالامارة· وحول رؤيته لاحتياجات القطاع السياحي بالامارة شدد ناصر عمير على أن لجنة السياحة في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي تسعى إلى تعزيز القطاع من خلال إحداث نقلة شاملة تشمل مختلف المجالات وليس التركيز على مجالات معينة من دون غيرها،فتطوير القطاع لا يحتاج فقط لإنشاء عدد كبير من الغرف الفندقية، بل نسعى لخلق سوق متكامل يلبي مختلف متطلبات السائح مثل مراكز التسوق والمرافق الترفيهية وتوفير برنامج شامل للسائح خلال وجوده بالدولة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي والمشاريع الموجودة بالامارة تعطي مؤشرات بمستقبل واعد للقطاع السياحي وأن هناك كثيراً من التطورات الايجابية التي ستحدث وستكون في مصلحة المستثمرين المواطنين والأجانب·
وبالنسبة لمشاركة ابوظبي بجناح متكامل في معرض سوق السفر العربي إلى جانب وجود أجنحة أخرى مثل جناح شركة صروح ضمن المعرض أكد ناصر بطي عمير بن يوسف أن هذه المشاركة جاءت لكون المعرض فرصة مهمة للوجود في هذا الحدث السياحي المهم وتعريف الشركات والتجار بالمشاريع السياحية الجديدة على مستوى الدولة والمنطقة بشكل عام·
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة وبعد انتهاء المعرض طرح مشاريع جديدة على مستوى دولة الامارات وافتتاح شركات جديدة كنتيجة لهذا التجمع الكبير حيث يعتبر الحدث فرصة مهمة للتباحث بين الشركات في إنجاز مشاريع جديدة· واضاف أن المعارض المتخصصة مثل معرض سوق السفر العربي سيكون لها تأثير مهم في تعزيز ونشر الثقافة السياحية بحيث يتعرف الجميع إلى أهمية هذا القطاع وأهمية الفرص التي يشكلها وضرورة التعامل معه وتعزيزه وتطويره في المستقبل·
وقال: خلال المعرض قمنا بإجراء مقابلات مع عدد من المسؤولين في بعض الشركات الأجنبية بهدف الاطلاع على ما تحتاجه هذه الشركات للاستثمار في ابوظبي والسعي لتلبية هذه الاحتياجات، كما ستقوم مجموعة من هذه الشركات بزيارات إلى غرفة تجارة وصناعة ابوظبي خلال الفترة المقبلة للنظر في أشكال التعاون التي ستتم بين الطرفين في المستقبل، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من هذه الشركات تتساءل: (لماذا ابوظبي؟) وما هي المقومات التي تتمتع بها، والجواب أن هناك كثيراً من العوامل المهمة التي توفر فرصاً للاستثمار السياحي في المستقبل، فهناك اكثر من 200 جزيرة في ابوظبي ويتوافر ساحل بحري بمساحات شاسعة بالاضافة الى العديد من العوامل الاخرى، وفي الوقت الذي نرى فيه طفرة سياحية في امارة دبي فإن الطفرة في ابوظبي مقبلة·
وبالنسبة لتنوع المشاريع في امارات الدولة ورؤيته لأهمية وجود مظلة اتحادية شاملة تنظم القطاع السياحي بالدولة اكد ناصر بطي عمير بن يوسف أهمية وجود مثل هذه المظلة التي يكون دورها الترويج لدولة الامارات بشكل عام، وقال: صحيح أن دولة الامارات مكونة من 7 امارات، ولكنها في النهاية تشكل دولة واحدة، وأتصور أن من المهم أيضاً لنجاح المشاريع السياحية أن يكون هناك تنوع للخيارات أمام السائح وهو ما يستدعي تنسيقاً على المستوى الاتحادي للدولة بحيث تتحقق استفادة متكاملة من جميع المشروعات بالدولة·
من جانبه تحدث فارس سهيل اليبهوني نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة صروح المشاركة في المعرض عن القطاع السياحي في امارة ابوظبي والتطورات التي تعيشها الامارة في هذا الخصوص· وقال إن الحكومة تبنت التنمية السياحية وتسعى إلى تنشيط القطاع السياحي على مستوى الامارة من خلال استراتيجية شاملة تمتد حتى عام 2015 وتعمل على تنفيذها هيئة السياحة في ابوظبي، وأضاف أن توجه الحكومة لتطوير القطاع السياحي بحاجة لتوفير مجموعة من العناصر مثل الخدمات والوحدات السكنية المميزة والمرافق الترفيهية الراقية والخدمات المميزة التي تستهدف السائح بشكل أساسي·
وأضاف أن المؤشرات إيجابية بخصوص مستقبل القطاع السياحي في امارة ابوظبي خصوصاً في ظل وجود مجموعة من المشاريع السياحية المتكاملة التي يتم تنفيذها بالامارة حالياً وقيام مجموعة من الشركات بالإعلان عن مشاريع جديدة لتطوير وتنشيط القطاع السياحي والاستفادة من الفرصة الاستثمارية المتوافرة فيه·
وحول نظرته لطبيعة العلاقة بين المشاريع العقارية في مختلف امارات الدولة وما اذا كانت علاقة تنافسية ام تكاملية شدد فارس اليبهوني على أن التكامل هو السمة الأبرز في العلاقة بين المشاريع والشركات بالدولة، مشدداً على أن التميز في المنتج يعتبر أهم العناصر المطلوبة لنجاح أي مشروع سياحي بالدولة وهو ما يعطي قيمة مضافة للمشروع ويستفيد منها المستثمر في أي مشروع· وأضاف: أصبحت دولة الامارات اليوم نقطة جذب للكثير من المشاريع الاستثمارية والسياحية وهناك نشاط متزايد في القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تشهد تدفقاً من عدد متزايد من الشركات التي تتجه لافتتاح مكاتب وافرع لها بالدولة، ومع هذا التوسع فهناك حاجة متزايدة لإنشاء المزيد من المشاريع السياحية والسكنية والتجارية، خاصة وأن اقتصاد دولة الامارات يسجل نمواً سنوياً بمعدلات تصل إلى نسب عالية وكل هذه العناصر بحاجة إلى مشاريع سياحية توازيها وتلبي الاحتياجات المستقبلية·

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر