الاقتصادي

الاتحاد

اجتماع الكبار·· استجابة سريعة لجرس إنذار أم خطوة تأخرت كثيرا ؟!

عاطف فتحي -
صالح الحمصي:
وسط تباين في الآراء بشأن اجتماع مدراء المحافظ الاستثمارية الرئيسية الذي عقد في دبي مساء أمس بين من يراه استجابة لجرس إنذار بدأ صوته يصم الأذان، ومن يراه مجرد تحرك تأخر كثيرا، وبدا من أداء سوق الأسهم المحلية أمس أن أزمة الثقة قد أحكمت قبضتها على المزاج العام للمستثمرين حيث استمر تدهور الأسعار بوجه عام· وفتح سهم اعمار العقارية القيادي 'باب المجهول' بعد أن تخلى عن مستوى الدعم الرئيسي وهو 14 درهما الذي صمد عنده وأبدى مقاومة لا بأس بها فترة من الزمن إلا أن ضغوط البيع من جانب مستثمرين متشائمين إزاء محصلة اجتماع الكبار وقدرة المحافظ على إحداث فارق في هذه المرحلة الصعبة من عمر السوق زاد من معاناة السوق بوجه عام، و'قائد السوق' بوجه خاص·
وتراجع سهم اعمار خلال معاملات أمس إلى حدود 13,70 درهم قبل أن يعاود الصعود نسبيا ليغلق عند 13,9 درهم، بمعاملات قيمتها 665 مليون درهم الأمر الذي عزز المخاوف إزاء إمكانية حدوث مزيد من التراجع إذا ما تأخر تدخل المحافظ أو إذا ما فشل هذا التدخل، كما قال احد المستثمرين للاتحاد في سوق دبي أمس·
وفيما اعتبر احد مدراء المحافظ أن اجتماع الكبار مساء أمس جاء في ضوء استشعار بعض الأطراف أن الأمور وصلت إلى مرحلة تتطلب تعاونا جماعيا من جانب مختلف أطراف 'لعبة الأسهم' وفي المقدمة المحافظ الكبرى، رأى آخرون أن هذا التحرك جاء متأخرا وكان ينبغي أن يعقد منذ فترة طويلة لان أزمة السوق عمرها شهور وليس أياما على حد قول احدهم·
وقال محلل مالي تحدث إلى الاتحاد: تعليق آمال كبيرة على الاجتماع ينطوي على كثير من المبالغة فرغم انه لا بأس من مثل هذه التحركات إلا انه ينبغي العلم أن السوق عندما تسير في اتجاه فهي ستأخذ الشوط إلى آخره مهما حدث، وأي تدخل لهندسة نوع من التماسك أو الصعود ربما يسفر عن ردة فعل ايجابية لكنها لا تستمر طويلا وسرعان ما تعاود السوق اتجاهها حتى تستنفد قوة الدفع في اتجاه ما ومن ثم تستقر لفترة قبل أن تعاود الصعود·
واعتبر مستثمرون في سوق دبي أن اجتماع مدراء المحافظ الاستثمارية جاء متأخرا إلى حد بعيد وان المحافظ لم تهتم لأمر السوق إلا بعد أن دخلت هي الأخرى في دائرة الخسائر التي طالت الجميع بعد التصحيح القاسي الذي عانت منه السوق في مارس الماضي والذي تواصل في الأسابيع القليلة الماضية بعد فترة ارتداد مؤقتة أوائل ابريل·
وقال احد المحللين إن سوق الأسهم في الإمارات أصبحت ذات حجم كبير يجعل من الصعب على طرف واحد أو حتى مجموعة أطراف أن تؤثر فيها لفترة طويلة أو تدفعها للصعود طويلا إذا كان المزاج العام للسوق هو في جانب استمرار الهبوط والدليل على ذلك أن محاولتين سابقتين لم تحدثا أي فارق باستثناء فترة صعود لا تزيد عن يومين أو ثلاثة في أكثر تقدير· ويشارك في الاجتماع 35 من مديري الصناديق الاستثمارية سواء المهيكلة التابعة للبنوك أو محافظ الأفراد، وقد تفاوتت تقديرات مراقبي السوق بشأن إجمالي استثمارات الصناديق الممثلة في الاجتماع بين 80 إلى 100 مليار درهم· ودخلت الحالة النفسية المتأزمة لاسواق المال المحلية في حالة اكثر حرجا بعد ان تراجع سهم اعمار القيادي نقطة دعم مهمة فنيا ونفسيا عند حاجز دعم 14 درهما دافعا الاسهم التابعة الى مزيد من الهبوط غير المبرر، واقر محللون ماليون بخطورة الوضع في اسواق المال المحلية التي نزفت بشدة امس مؤكدين ان المسألة نفسية بحتة ولا يوجد أي عوامل فنية او اقتصادية يمكن ان تبرر ما يحدث، وشهدت شاشات التداول عمليات عرض كثيفة وصفها محللون بأنها غير عقلانية أودت بالاسعار دون نقاط الدعم المحتملة ما عزز من حالة الاحباط التي تخيم على المستثمرين·

اقرأ أيضا

«غرفة دبي»: خطة لدعم عمال البناء والإنشاءات