الاتحاد

رسائلكم وصلت


المتحرشون والمتحرشات!
إلى / صحيفة الاتحاد··
تحية طيبة وبعد··
كنت لا أشعر بالارتياح سابقا عند الذهاب الى المراكز التجارية، وذلك لما كنت أراه وألاحظه بوضوح من كثرة عمليات التحرش بين الجنسين، وكم كنت استغرب من هذه المجاهرة بدون أي رادع أو تحفظ، ولكن ولله الحمد تم التعامل مع هذه الفئة بحزم وحكمة، فما نقرأه ونسمع عنه من حملة ضد مثل هذه السلوكيات يعتبر من أشد الأدلة على المضي والسعي من اجل مجتمع افضل، علماً بأن مثل هذه السلوكيات المشينة تضر بمعتقداتنا وثقافتنا، ولكن هل الرادع الموجود يتناسب وحجم جريمة التحرش؟
أعتقد بأن هناك نوعا من المغالاة في نوعية العقوبة، فقرار الحبس جيد في حد ذاته ولكن موضوع نشر الصور في وسائل الإعلام قد تكون لها عدة آثار سلبية، فعلى سبيل المثال، مثل هذه الصور قد تسيء الى حد ما لأهل المتهم بهذه الفعلة، فهم سيتأثرون لا محالة وسيعاقبون من قبل المجتمع على فعلة فرد واحد منهم، وأنا أرى في ذلك دمار للعلاقات على المدى البعيد، ومثال آخر هو الدمار النفسي والاجتماعي الذي سيحصل للفرد نفسه، فمجرد نشر صورته في وسائل الإعلام سيقتله، فهو فرد طائش ويحتاج للتوجيه وللعقاب المناسب، ولكن نشر الصور سيؤدي الى دمار هذا الانسان الذي قد يتأثر بهذه الصور طوال سنين حياته، والنتيجة دمار نفسي ودمار اجتماعي·
وفي المقابل كم أتمنى ان يطبق هذا القانون على الفتيات ايضا، فكلنا نعلم بأن الشاب لن يقبل على التحرش بفتاة ملتزمة أو محتشمة، وفي نفس الوقت فهناك الكثير من الفتيات يتفنن في لبس الملابس المغرية وغير المحتشمة، ولا ننسى بأن هناك كذلك فتيات يتحرشن بالشباب، وهذا الشيء لا يخفى على أحد، فلماذا الشاب هو المعاقب دائماً؟
العقوبة للفعلة المشينة وليس للجنس، الذكر ليس بمخطئ في كل الأحوال، والأنثى ليست مثالا للبراءة والعفة في كل الأحوال، وكم أتمنى أن تتم معاقبة مرتكب الفعلة بغض النظر عن جنسه، وعلينا ألا ننسى بأن هناك الكثير من الفتيات غير المحتشمات يتحرشن بالشباب ويتسترن وراء نظرة المجتمع بأن الشاب هو المخطئ دائماً، وكأنه مكتوب على جبهة كل ذكر كلمة 'غلطان'·
كمال سالم اليماحي

اقرأ أيضا