الإمارات

الاتحاد

استخدام «الذكاء الاصطناعي» في تشخيص الأمراض «الجينية والخلقية» للأطفال بالدولة

سامي عبد الرؤوف (دبي)

تجري الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، أبحاثاً مشتركة ومتزامنة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض لدى الأطفال في مجالي الأمراض الجينية والخلقية، مثل متلازمة دون، وأمراض القلب الخلقية، لتكونا أول دولتين في العالم تجريان مثل هذه الأبحاث التخصصية لجراحات الأطفال، وذلك بالتعاون بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع ومعهد الشيخ زايد لتطوير جراحات الأطفال في المركز الوطني لطب الأطفال بواشنطن.
وقال الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة «الصحة» المساعد لقطاع المستشفيات: «أجريت هذه الأبحاث في مستشفيي القاسمي والفجيرة، على 1200 حالة استخدمت فيها تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي، التي تمكّن من تشخيص الطفل مباشرة بعد ولادته باستخدام تطبيق الهواتف الذكية للكشف عن الأمراض الوراثية من دون الاستعانة بأي اختبارات للدم أو تحاليل متخصصة، وهي ما تعرف بخدمة «إم جين». وأضاف: أجريت أيضاً على 200 حالة أخرى بالدولة خدمة (ستيث إيد)، وهي إحدى التقنيات الذكية، وتتمثل في استخدام سماعة طبيب متصلة بجهاز هاتف ذكي عالي الجودة والدقة، بحيث تمكن الأطباء من تشخيص واكتشاف وجود أي خلل في نبضات قلب المولود حديث الولادة بالإضافة لإمكانية اكتشاف أي إعاقة أو خلل في قلب الطفل، ما يسهم في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة بالسرعة والكفاءة اللازمة.
وكشف السركال، عن أنه تم توسيع نطاق تنفيذ البحثين واستخدام الأدوات الذكية المبتكرة، حيث تم أمس البدء في تطبيقهما بمستشفى البراحة في دبي ومستشفى صقر برأس الخيمة، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة تمتد لتشمل كل أقسام النساء والولادة والأطفال بمستشفيات الوزارة.
وأوضح بأن البحثين يستمر إجراؤهما عاما آخر، وقد يمتد أكثر من ذلك إذا اقتضت الحاجة، ويهدف البحثان إلى استشراف المستقبل وتبني وتوظيف الأدوات المبتكرة والذكية، وتصميم إطار عمل يعزز الخدمات الصحية في مستشفيات الوزارة إلى مستويات تنافسية مرموقة مما يساهم في دفع عجلة البحوث الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي وممارساته في الإمارات، ويأتيان في إطار تعزيز التعاون بين الجانبين.
وأفاد السركال، بأن هذين البحثين هما من الأبحاث الاكلينيكية، ويعتمدان على تقنيات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسيتم بعد إنجاز المرحلة الاكلينيكية، الانتقال إلى مرحلة التطبيق وتقديم الخدمة للمرضى، مشيراً إلى أنه تم مؤخرا عقد اجتماع مع وفد المعهد، بهدف متابعة المشاريع المبتكرة والأنشطة البحثية المشتركة لتطوير مستويات الرعاية الصحية واستمرار التعاون في مجال بناء القدرات والتدريب على المهارات والتقنيات المبتكرة.
من ناحيتها، أوضحت الدكتورة كلثوم البلوشي، مدير إدارة المستشفيات في الوزارة بأن وفد معهد الشيخ زايد لتطوير جراحات الأطفال في المركز الوطني لطب الأطفال قام بزيارات ميدانية، واجتمع مع فرق العمل في مستشفيات القاسمي والفجيرة والبراحة وصقر، بهدف متابعة تطور الأبحاث في خدمة (إم جين) وخدمة (ستيث إيد).
وأعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن أنه في إطار تعزيز التعاون مع معهد الشيخ زايد لتطوير جراحات الأطفال في المركز الوطني لطب الأطفال، وضمن برنامج الأطباء الزائرين، زار مستشفيات الوزارة في سبتمبر الماضي، استشاري الأمراض الجينية الدكتور مارشال سومار، رئيس مركز الأمراض النادرة ورئيس قسم الوراثة والتمثيل الغذائي في المركز الوطني للأطفال في العاصمة واشنطن، والذي يعد أكبر قسم في العالم للأمراض الوراثية النادرة.

اقرأ أيضا