عربي ودولي

الاتحاد

لبنان يتهم سوريا بقضم أراض بالسواتر الحدودية


بيروت - الاتحاد، باريس- وكالات الانباء: طالب وزير الداخلية اللبناني احمد فتفت امس السلطات السورية بإزالة كل السواتر التي اقامتها داخل الاراضي اللبنانية في البقاع والشمال قرب الحدود الدولية، وقال بعد اجتماع برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضره محافظ البقاع انطوان سليمان ان الوضع على الجانب اللبناني من الحدود مع سوريا غير مقبول ولبنان يخشى ان تتحول هذه الحدود الى مزارع شبعا اخرى، مشيرا الى ان بعض هذه السواتر اقيم بعمق عدة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية ومنع العديد من ابناء القرى خصوصاً في منطقة عرسال الى الشمال من بعلبك وجرودها من الوصول الى اراضيهم واستثمارها في الزراعة والرعي·
واوضح وزير الداخلية انه تم تكليف المحافظ سليمان التشاور سريعاً مع محافظ ريف دمشق والطلب منه نزع السواتر التي وضعت جميعها داخل الاراضي اللبنانية بمسافة تتراوح بين كيلومتر واربعة كيلومترات اضافة الى نزع بعض المواقع العسكرية التي وضعتها فرق 'الهجانة' حرس الحدود داخل الاراضي اللبنانية في محلة رأس بعلبك· مشيرا الى ان الجانب اللبناني يحاول تدارك الامور لانه لا يرغب ان يكون امام مزارع شبعا جديدة مع مرور الوقت· في حين اكتفى السنيورة بالقول ان لبنان يرغب في افضل العلاقات الاخوية مع سوريا·
جاء ذلك، في وقت حمل الوزير اللبناني السابق وئام وهاب بعنف على رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط دون ان يسميه بالاسم لاستقباله في دارته في المختارة وفداً يمثل المعارضة السورية، وقال بعد لقائه رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص: 'انها خطوة خطرة جداً ومرفوضة'، مستغرباً كيف تتحدث الدولة اللبنانية عن اقامة افضل العلاقات مع سوريا وتقوم بالمقابل بالسماح لهؤلاء الاشخاص بالدخول الى اراضيها والتحرك ضد سوريا من لبنان·
وكان جنبلاط التقى الاحد في المختارة وفداً من 'الاخوان المسلمين' في سوريا في اول لقاء علني بين الجانبين، وقال 'ان كل من يحاول التدخل في التحقيق الدولي بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يشارك في تبرئة النظام السوري المسؤول عن مسلسل الدم والارهاب في لبنان·
من جهة ثانية، جدد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية نيكولا بيرنز التأكيد على ان بلاده وفرنسا تعدان مشروع قرار في مجلس الامن شديد اللهجة ضد سوريا، وقال في مؤتمر صحافي في باريس 'سترون فرنسا والولايات المتحدة تعملان معا لاصدار قرار عن مجلس الامن سيكون شديد اللهجة بنصه وروحه وسيوجه رسالة الى حكومة دمشق لكي تنصاع للقرارات السابقة الصادرة عن مجلس الامن'، مشددا على ان نظام الرئيس بشار الاسد يجب ان يقوم بما عليه القيام به لضمان استقلال وسيادة لبنان·
واعلن بيرنز انه ناقش الملف السوري اللبناني مع مسؤولين فرنسيين، وقال 'نحن متفقون تماما مع الحكومة الفرنسية حول سبل معالجة الملف السوري ولدينا وجهات نظر متقاربة جدا حول مشروع القرار· فيما انتقدت سوريا من جانبها تقرير مبعوث عنان حول العلاقات السورية اللبنانية معتبرة انه يتجاوز ما ورد في قرار صادر عن مجلس الامن حول انسحاب القوات السورية من لبنان· وقالت في مذكرة موجهة الى مجلس الامن ان التقرير الذي اعده المبعوث تيري رود لارسن تجاوز ما ورد في قرار مجلس الامن 1559 الذي اعتمد عام 2004 وركز بشكل خاص على الدعوات لاقامة علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق وكذلك ترسيم حدودهما المشتركة باعتبار ان الامرين مرتبطان باحترام سيادة لبنان واستقلاله·

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً