الرياضي

الاتحاد

4 شروط من الأندية للموافقة على نسبة الـ2%

معتز الشامي (دبي)

بات هناك شبه إجماع بين أندية المحترفين على ضرورة مراجعة اتحاد الكرة لموقفه في أزمة استقطاع نسبة 2% من إجمالي العقود المسجلة للاتحاد عن الموسم الحالي، وهي القضية التي أثارتها «الاتحاد» أمس، عبر كشف كواليس الاجتماع الساخن، الذي دار بين المديرين التنفيذيين للأندية المحترفة الخميس الماضي، والذي أصر فيه ممثلو «المحترفين» على ضرورة تغيير آلية استقطاع المبالغ الطائلة كل موسم انتقالات، بما يتجاوز 800 ألف درهم للنادي الواحد، ويتوقع أن يزيد مع الانتقالات الشتوية، ليصل في الإجمالي إلى 20 مليون درهم على أقل تقدير ستدفعها الأندية.
وكانت لجنة دوري المحترفين قد بادرت بتحمل مديونيات الأندية عن القيد الصيفي والتي بلغت 10 ملايين درهم لما يزيد على 7 أندية، بينما دفعت 4 أندية على الأقل النسبة من ميزانياتها الخاصة.
ويرى مراقبون أن تلك المبادرة قد أجلت الصدام بين الأندية واتحاد الكرة، لحين استقطاعات القيد الشتوي في يناير المقبل، فيما ينتظر أن يناقش اتحاد الكرة في اجتماعه الشهري خلال الأيام القليلة المقبلة، طلبات الأندية المحترفة حول مراجعة آلية تنفيذ شرط الـ2%، ويرجح المتابعون تراجع الاتحاد والموافقة على آراء الأندية.
وتفيد المتابعات أن اللجنة الثلاثية التي تم تشكيلها برئاسة محمد العامري، المدير التنفيذي لنادي الوصل، حددت 4 شروط أساسية في مذكرتها التي سترفع لاتحاد الكرة خلال الساعات القليلة المقبلة، وتتضمن رؤية الأندية المحترفة ونظرتها لآلية استقطاع الأموال الخاصة بنسبة القيد والتسجيل للاعبيها، في ظل اللغط الذي صاحب التنفيذ الأول للفكرة، بسبب ما رأته الأندية بأنه عدم التزام من جانب الاتحاد بما تم الاتفاق عليه سابقاً في ورش العمل التي أقيمت لهذا الغرض، لاسيما ما يتعلق بتمسك الاتحاد بأن تدفع الأندية بأسر رجعي قيمة عقود لاعبيها، وهو ما يعتبر مخالفاً للقوانين نفسها، والتي يتم تطبيقها بمجرد صدورها وليس بأثر رجعي.
أما ثاني الشروط فكان بضرورة أن تشرف اللجنة الثلاثية التي تمثل الأندية المحترفة، على كيفية صرف الاتحاد هذا المبلغ، عبر تحديد أوجه إنفاق تتعلق بدوري المحترفين فقط وليس دوري الأولى، بعدما أجمعت الآراء بين الأندية المحترفة، على أن تمويل الهواة، ليس من واجبات شركات الكرة المحترفة، بقدر ما هو واجب أساسي للاتحاد ولجان التسويق والمسابقات التابعة له.
ثالث الشروط كان بضرورة مراعاة عدم إكمال اللاعبين للموسم الأول بعد القيد، حيث قد يرحل اللاعب في فترة الانتقالات الشتوية، وهنا تطالب الأندية إما برد المبلغ المدفوع عن قيد اللاعب طالما لم يمر عليه الموسم الأول، أو برد جزء منه يتم الاتفاق عليه لاحقاً.
وكان الشرط الرابع بضرورة تحمل الاتحاد لتكاليف استضافة المباريات لبطولة كأس رئيس الدولة على الملاعب المحايدة، وكل ما يتعلق بتنظيم تلك المباراة وقيمة الإنارة والري والصيانة للملاعب وشركة التأمين وخلافه، فضلاً عن ضرورة رصد مكافآت لكل دور من أدوار مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، على أن يوجه جزء كبير من مستقطعات القيد في هذا الجانب تحديداً، عبر رصد مكافأة للنادي الفائز في دور الـ16 ثم ربع النهائي وقبل النهائي، بخلاف رصد مبلغ رمزي نظير المشاركة في البطولة بحد ذاته، كما في البطولات القارية الكبرى التي يحصل فيها النادي على مبلغ عن كل مباراة يلعبها بغض النظر عن مكافأة الفوز. من جانبه أكد عبد الله إبراهيم الظاهري عضو مجلس إدارة نادي عجمان، مشرف الفريق الأول لكرة القدم، أن اتحاد كرة القدم فرض على الأندية دفع نسبة 2% على تسجيل عقود اللاعبين، رغم اعتراض جميع الأندية على هذا الأمر، إلا أنه لم يأخذ برأي الأندية وتم تطبيق القرار الذي أضر العديد من الأندية، خاصة التي لديها تعاقدات قديمة واضطرت لدفع النسبة بأثر رجعي.
وقال: اتحاد الكرة خرج علينا باقتراح جديد هو تخصيص المبالغ المتحصلة للصرف على أندية الدرجة الأولى، وهو أمر غريب ليس له سابقة، حيث إن الاتحاد ليس ملزماً بالصرف على هذه الأندية، حتى وإن كان وعد بذلك من أجل إعادة الأندية التي انسحبت من الدرجة الأولى، وهناك أندية كثيرة في دوري الأولى لا تستحق دعم الاتحاد حسب ما علمنا من خطة الاتحاد للموسم الجديد، فليس من المعقول أن تتساوى الأندية الفقيرة جداً مع أندية لديها ميزانيات كبيرة.
وأضاف الظاهري: تحصيل النسبة تقسم على النادي واللاعب، لكن الواقع يقول إن الأندية هي التي تتحمل كل النسبة، والجميع يعرف ذلك، فالأندية متضررة جداً من ذلك الأمر، خاصة تحصيل رسوم على عقود قديمة، وكان يجب أن يبدأ التحصيل على العقود الجديدة فقط.
وأشار الظاهري إلى أنه يجب على اتحاد الكرة أن يوجه المبالغ المتحصلة من النسبة مثلاً إلى تطوير المنتخبات خاصة منتخبات المراحل السنية، التي تحتاج للمزيد من الدعم والرعاية في المرحلة الحالية التي شهدت تراجعاً كبيراً في جميع المنتخبات، أو تطوير مسابقات المحترفين، خاصة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بعد التعديل الجديد على المسابقة، بحيث يحصل كل فريق على مكافأة على مشاركته حسب الدور الذي لعب فيه، وأفكار عديدة من أجل تطوير المسابقات، بدلاً من هدر الأموال في دعم أندية الهواة، رغم أنني مع الأندية في ضرورة تطويرها ومساعدتها، لكن ذلك ليس من مهام اتحاد كرة القدم.

ناصر بن عفصان: أندية المحترفين «تئن» من «الجباية»!
علي معالي (الشارقة)

أبدى ناصر بن عفصان المدير التنفيذي لنادي الشارقة تعجبه من هذا القرار قائلاً: «ما هو ذنب أندية المحترفين والتي تقوم بدفع مبالغ طائلة؛ لكي ترتب أمورها من خلال التعاقد مع لاعبين، يخدمون مصلحة الفريق، وما هو ذنبنا لكي نقوم بدعم فرق الدرجة الأولى، إذ اتحاد اللعبة نفسه لا يستطيع توفير الموارد المالية المناسبة لأنديته، ويفترض على اتحاد الكرة أن يضع هذه النقطة والخاصة بدعم أندية الهواة في موازناته وإيراداته السنوية، وليس التوجه لأندية المحترفين للتحصيل منها».
وتابع: «عندما يستقطع منا شيء يفترض أن أستفيد أنا كناد من هذه المبالغ، ولكن بهذه الطريقة لن تتحقق الفائدة، ولكن ما يقوم به الاتحاد بهذا القرار نعتبره «جباية» يستفيد منها غيرنا».
وأضاف ناصر بن عفصان: «لا يخفى على أحد أن أغلب الأندية تئن في الوقت الراهن من المصاريف والتكاليف والأعباء الواقعة على كاهلها، خصوصاً دوري المحترفين الذي تفوق مصاريفه أضعاف ما يُصرف على دوري الهواة مع كل الاحترام والتقدير لأندية الدرجة الأولى».
وتابع: «المشكلة الكبيرة أن اتحاد الكرة يحملني مسؤولية الدخول في ارتفاع الأسعار، بمعنى أنه كيف يتم عمل الآلية الخاصة لتحصيلها من اللاعبين، فالاتحاد سيقوم بالاستقطاع، وأقوم أنا كناد بالتصرف مع اللاعب، وأتساءل هل هذا منطق؟».

حماد: النسبة عالية ويجب على الاتحاد دعم الأندية
عبد الله عامر (العين)

قال محمد عبيد حماد، عضو مجلس شركة العين لكرة القدم ومشرف الفريق الأول: «إن رأيه الشخصي أن النسبة التي وضعها الاتحاد، وقدرت بـ 2%، هي نسبة عالية، ويجب أن تقل، خصوصاً وأنها وضعت على العقود القديمة، والتي أبرمتها الأندية مع اللاعبين قبل صدور القرار، وكان من المفترض أن توضع هذه النسبة على العقود الجديدة، والتي جاءت بعد صدور القرار وليس بأثر رجعي، ويجب أن تكون النسبة سنوية». كما استغرب مشرف الفريق الأول بنادي العين عن اللاعبين الذين تم دفع النسبة الخاصة بهم بداية الموسم، وغادروا الفريق في منتصف الموسم على سبيل المثال، وقال: «لماذا لا يقوم الاتحاد باحتساب النسبة المخصصة على حسب المدة الزمنية التي قضاها اللاعب في النادي، حيث إنه يقوم بأخذ النسبة كاملة، وفي حالة تغيير اللاعب أو انتقاله، فإن النادي سيتكبد دفع نسبة جديدة للاعب آخر».
وفي النهاية، أوضح حماد بأن النسبة هذه من صميم عمل الاتحاد، وهي رؤية خاصة به، ويجب علينا أن ندعمها، ولكن اتحاد الكرة إذا كان قادراً على الدعم، فيجب أن يدعم المحترفين أيضاً.

الغيثي: نسبة الـ2% «إجحاف» لحقوقنا
وليد فاروق (دبي)

اعتبر محمد الغيثي، المدير التنفيذي لنادي النصر، أن قرار تحصيل نسبة 2% على عقود اللاعبين المسجلين في سجلات القيد، يجسد بوضوح وضعية عدم التنسيق بين لجنة دوري المحترفين واتحاد الكرة، وأن كل منهما يسير في اتجاه مخالف للآخر.
وعبر الغيثي عن دهشته من تطبيق هذا القرار بأثر رجعي على العقود الموقعة قديماً، مشيراً إلى أن مثل هذه القرارات المثيرة للبلبلة كان دراستها قبل اتخاذ قرار تطبيقها، وأن تطبق فقط على العقود الجديدة التي يتم توقيعها في الموسم الحالي، وليس على كل العقود السارية والجديدة، وهو ما يمثل اختلافاً لما سبق وتم الاتفاق عليه في لجنة دوري المحترفين، بأن يتم اقتصار هذا القرار على القيد الجديد فقط.
وأكد المدير التنفيذي لنادي النصر أن هذا القرار يمثل «إجحافاً» لأندية المحترفين، وإجباراً لهم من دون رغبة منهم، وليس لأن اتحاد الكرة يريد ترضية أندية دوري الهواة أن يتم ذلك على حساب المحترفين.
وكشف الغيثي عن أن هناك أندية نجحت في الحصول على بطاقات الرسمية الموسمية للاعبيها من دون دفع هذه النسبة المقررة، عكس ما تقرره اللوائح، وعندما عرف هذا الموضوع وانتشر حاول اتحاد الكرة معالجة المسألة عن طريق منح الفرصة للأندية بتأجيل الدفع أو تسديد النسبة المقررة على أقساط. وطرح المدير التنفيذي للنصر تساؤلاً ملحاً بشأن اللاعبين الذين تتم إعارتهم لأندية أخرى، حيث يتم توقيع عقود لهم مع الأندية التي تعاقدت لهم أولاً، وبالتالي فإن النسبة الـ2% تكون مستحقة وفق هذا القرار، لكن عند انتقال هؤلاء اللاعبين أنفسهم إلى أندية أخرى على سبيل الإعارة، فهل من المنطقي أن يتم توقيعها مجدداً على اللاعب نفسه، ولكن على نادٍ آخر وفي الموسم نفسه، وبالتالي يكون إجمالي الرسوم التي وقعت على اللاعب والناديين 4% !

علي البدواوي: تضررنا من تطبيق الرسوم الجديدة
رأس الخيمة (الاتحاد)

قال علي البدواوي، رئيس مجلس إدارة نادي حتا وشركة كرة القدم: «إنه لا يؤيد فكرة تطبيق الرسوم المقررة على الأندية، نظير تسجيل اللاعبين في اتحاد الكرة، بعيداً عن مبدأ تحويل هذه الأموال إلى فرق الهواة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأمر له علاقة بالأندية التي لا تملك الإمكانات المالية الجيدة، ونادي حتا تضرر كثيراً من موضوع تطبيق الرسوم، لدرجة أننا في النادي وقعنا على تعهدات حتى نحصل على البطاقات التعريفية المخصصة للنادي في الموسم الجديد. وأضاف: «كان يمكن أن يقوم اتحاد الكرة بالحصول على نسبة 2% من عائد الإعلانات أو الرعاة للاتحاد والأندية، لكن المشكلة أن العائد من خلال هذه المعطيات غير موجود، وننتظر تقديم الدعم الأندية وليس حسم الـ2% عن طريق الرسوم على خطوة التعاقد مع اللاعبين».

الضنحاني: ندعو إلى الالتزام بالاتفاق السابق كاملاً
فيصل النقبي (الفجيرة)

أكد أحمد سعيد الضنحاني، رئيس مجلس إدارة دبا الفجيرة، أن ناديه يرفض رفضاً قاطعاً استخدام نسبة 2% المستقطعة لعقود أندية المحترفين، في أي شأن يخالف ما تم الاتفاق عليه بين إدارة الاتحاد والأندية في اجتماعات الجمعية العمومية.
وقال الضنحاني: «إن ناديه من الأندية الثلاثة التي تحفظت على قرار فرض النسبة منذ البداية، لكنه التزم الاتفاق العام بين الاتحاد والأندية المحترفة باستخدام العوائد المالية من هذه النسبة في تطوير مسابقات الاتحاد ودوري المحترفين، وأنه لا يصح بأن تستخدم في غير ما تم الاتفاق عليه، والذي أثبت في محاضر الجمعية العمومية».
وأضاف: «ندعو اتحاد الكرة إلى الالتزام التام بما تم الاتفاق عليه، فلا يجوز تحويل عوائد النسبة لأندية الهواة، ونحن نرفض ذلك جملة وتفصيلاً».

حمدون: الاتحاد مطالب بالبحث عن زيادة عوائده بالتسويق
دبي (الاتحاد)

تساءل محمد أحمد حمدون، عضو شركة الكرة بنادي «شباب الأهلي - دبي»، عن الجدوى من فرض نسبة 2% رسوماً على تعاقدات الأندية المحترفة، خاصة في ظل قدرة لجان الاتحاد على تحصيل مداخل أكبر عن طريق تفعيل دور التسويق.
وأضاف أن فرض مثل هذه الرسوم يشكل عبئاً على مختلف الأندية، مشيراً إلى أن اتحاد الكرة مطالب بالبحث عن زيادة عوائده بالتسويق أولاً، والترويج للعبة، وجلب الرعاة، لأن الأندية تصرف الملايين من أجل المنافسة، وتقديم عروض فنية تخدم كرة الإمارات، بينما لا تحصل على عوائد مهمة من الجوائز المالية المرصودة لبطل الدوري.
وشدد حمدون على أن الوضع المالي للأندية اختلف عن السابق، وأصبحت هناك مشكلات وتحديات كبيرة تعترض الأندية، على عكس السابق.

اقرأ أيضا

السهلاوي: ظروف التعاقد مع يوفانوفيتش انتهت