عربي ودولي

الاتحاد

إيران تعتبر إسرائيل هدفها الأول

عواصم - وكالات الأنباء: هددت إيران بضرب إسرائيل إذا تعرضت إلى أي تصرف من قبل الولايات المتحدة، وأكدت أن روسيا والصين تعارضان فرض عقوبات أو القيام بعمل عسكري ضدها، فيما أعلنت فرنسا أن الأوربيين مع قرار ملزم ضد إيران تؤيده الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا·
يأتي ذلك في الوقت الذي اجتمع فيه مسؤولون بارزون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا بباريس، قاطعته الصين، في محاولة للتوصل إلى موقف مشترك بشأن كيفية التعامل مع أزمة البرنامج النووي الايراني·
وقال قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني أمس إن إسرائيل ستكون أول جهة تستهدفها إيران ردا على أي عمل 'شرير' تقوم به الولايات المتحدة· ونقل عن الأميرال محمد إبراهيم دهقاني بالحرس الثوري الإيراني قوله 'سبق وأن أعلنا أنه إذا ارتكبت أميركا أي عمل شرير فإن أول مكان سنستهدفه سيكون إسرائيل·'
وقال دهقاني ان التدريبات البحرية التي جرت في الخليج في الشهر الماضي 'نقلت التحذير الى تلك الدول التي تهدد ايران بما في ذلك اميركا والنظام الصهيوني·' وقال خبراء ان التدريبات التي قالت ايران انها اختبرت فيها صواريخ وطوربيدات جديدة كانت تهديدا مغلفا بان ايران يمكنها ان تعطل خطوط الملاحة البحرية لنفط الخليج اذا هوجمت·
وأكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي أمس ان 'روسيا والصين اعلنتا رسميا وقامتا بابلاغنا في محادثات دبلوماسية بانهما تعارضان العقوبات والهجمات العسكرية'·' وأضاف 'في المرحلة الراهنة أعتقد شخصيا ان جدول اعمال مجلس الامن لن يتضمن عقوبات أو أي شيء آخر من هذا القبيل·
وأشار الى الانقسامات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن حول الخطوة التالية لدفع ايران الى الاذعان للمطالب الدولية وقال 'من الخطأ الاعتقاد ان الغرب يمكنه القيام بما يحلو له مستخدما آلية مجلس الامن'·
واستبعد وزير الداخلية الايرانى مصطفى بور محمدى ان تقوم الولايات المتحدة الاميركية بشن هجوم على ايران· فيما أشار محمد هادي نجاد حسينيان نائب وزير النفط الإيراني الى'احتمال ما' لأن تشن الولايات المتحدة هجوما على بلاده فيما يتعلق ببرنامجها النووي· واعلن المتحدث الرسمى باسم الخارجية الفرنسية أمس ان الاوروبيين بحثوا امكانية جعل اعطاء القوة القسرية لمطالب وكالة الطاقة النووية وذلك فى اطار قرار مجلس الامن خلال اجتماع باريس الذي حضره نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية·
وقال جان باتيست ماتى ان الاوروبيين يرغبون فى توجيه رسالة حاسمة وموحدة لايران وان الهدف هو تدعيم سلطة وكالة الطاقة النووية الدولية والتى يجب ان تبقى فى قلب هذه الاجراءات باعطاء طابع القوة القسرية لمطالبها الخاصة بوقف انشطة التخصيب ومعالجة اليورانيوم· واضاف ان لقاء باريس استهدف تبادل وجهات النظر حول الخطوات القادمة داخل مجلس الامن والتنسيق لاجتماع الدول الست على مستوى وزراء الخارجية يوم 9 مايو القادم·
واعلن نيكولاس بيرنز وكيل الخارجية الاميركية أمس انه لم يعد هناك خيار امام مجلس الامن سوى الذهاب فى اتجاه المادة السابعة من ميثاق الامم المتحدة والذى يقود فى النهاية الى عمل عسكرى· وقال ان الحل الامثل الان هو فرض العزلة على ايران لان الوقت لم يعد وقت المفاوضات ونحن غير مهتمين الان باجراء مفاوضات مباشرة مع ايران· واضاف انه يجب ان يكون الموقف الحالى موقفا مكلفا لايران· مضيفا ان 'ايران تدفع حاليا المجموعة الدولية الى الرد بطريقة اقوى'·
ومن جانبهم يقول دبلوماسيون غربيون ان الصين وروسيا ستؤيدان على الارجح قرارا للامم المتحدة يطالب ايران بوقف عمليات الوقود لكنهما غير مستعدتين بعد لاتخاذ خطوات تقود الى فرض عقوبات·
واستبعد دبلوماسيون مرتبطون بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن ترضخ ايران بعد تغلبها على العوائق التقنية في طريق إنتاج وقود منخفض التخصيب لاستخدامه كوقود لمحطات الطاقة النووية· ويجادل الدبلوماسيون بأن الاستراتيجية الغربية تتجاهل المخاوف الأمنية الايرانية التي ربما تدفع ولو جزئيا الى ما يشك الغرب في أنه مسعى سري للحصول على قنابل نووية·وقال جوزيف سيرينسيون من مؤسسة منحة كارنيجي للسلام العالمي 'إن (شبح) تخطي مراحل للتجارب قد يعود ليلاحقهم اذ إنه من المرجح أن تنهار بعض مجموعات الأجهزة فيما بعد·' وقال دبلوماسيون إن ايران تبدو الآن قادرة على مضاعفة مجموعات أجهزة الطرد المركزي في محطة نطنز التي تخضع لمراقبة وكالة الطاقة أو في المنشآت التي لم تبلغ بها الوكالة أو لا تعلم بوجودها·
وقال ديفيد اولبرايت وهو مدير مؤسسة بحثية متخصصة في منع الانتشار النووي 'خسارة وكالة الطاقة كثقل مضاد لإظهار الحقيقة يهيئ لأسوأ السيناريوهات فرصة سانحة وسيبدأ واضعو السياسات في التعامل مع هذا كحقيقة' مشيرا الى حديث الولايات المتحدة عن القيام بعمل عسكري لكبح جماح ايران·
وقال دبلوماسيون إن البرادعي حث الغرب سرا على السماح لايران بالتخصيب على نطاق محدود تحت رقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإنه يريد من واشنطن فتح حوار مع ايران على غرار ما فعلته مع كوريا الشمالية في محاولة لوقف برنامج بيونجيانج للتسلح النووي·
وقال الدبلوماسي الغربي الذي يتخذ من فيينا مقرا له 'ايران لا توضح الاسئلة العالقة بشأن نواياها لأنها تدخر الإجابات لتستخدمها كأوراق للمساومة من أجل تسوية سياسية شاملة تشارك فيها واشنطن· واذا كانت الولايات المتحدة تستطيع إشراك كوريا الشمالية فلماذا لا تفعل المثل مع ايران·

اقرأ أيضا

إعصار "هارولد" يشتد مع وصوله فانواتو في المحيط الهادئ