الاتحاد

الإمارات

«رؤية الإمارات 2021 » تحقق قفزة نوعية في الطرق والنقل البري

شروق عوض (دبي)

أكد مسؤولون حكوميون أن مستقبل النقل البري في دولة الإمارات، يشهد نقلة نوعية وازدهارا بعد تنفيذ الجهات المعنية بالبنية التحتية وشبكة للنقل البري لرؤية الإمارات 2021. وبينوا أن مسألة اهتمام حكومة دولة الإمارات بقطاع النقل البري، لم تأت من فراغ، وإنما جاءت نتيجة إدراكها للنتائج التي يحققها النقل البري على الصعيد الاقتصادي في المقام الأول ورفع درجة سعادة أبناء المجتمع في المقام الثاني. وناشدوا بعض الجهات المعنية بالبنية التحتية تسريع وتيرة العمل في إنجاز المشاريع الخاصة بالنقل البري، لما لها الأثر الكبير في تحقيق الازدهار في قطاع النقل البري في المستقبل القريب، والعمل ليل نهار على إنجاز كل ما يخدم هذا القطاع ويسهم في تحقيقه لـ «رؤية الإمارات 2021 ».
وقال مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي: إن البنية التحتية للطرق في دولة الإمارات هي الأفضل عالمياً من حيث الجودة وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، حيث حصلت الدولة على المركز الأول في جودة الطرق في السنوات الثلاث الماضية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات استثمرت ميزانيات ضخمة في تطوير البنية التحتية في كافة المجالات، حيث قامت بإحداث نقلة نوعية في مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالنقل والطرق، تلبي متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة، وتحقق السعادة والرفاهية لسكان وزوار الدولة.
وأشار إلى أن حكومة دبي أنفقت في السنوات الأخيرة قرابة 80 مليار درهم، منها قرابة 40 مليار درهم لقطاع الطرق وحده، حيث ارتفع عدد المسارات على خور دبي من 19 في 2006 إلى 48 مساراً في 2015 بنسبة زيادة تبلغ 153%، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية منها تنفيذ معبر الخليج التجاري بسعة 13 مساراً وتقدر طاقته الاستيعابية بنحو 26 ألف مركبة في الساعة، وإحلال جسر القرهود القديم بجسر جديد يتألف من 14 مساراً، وتبلغ طاقته الاستيعابية 32 ألف مركبة في الساعة، وتنفيذ الجسر العائم بسعة ستة مسارات حيث اعتمد في تنفيذ الجسر على التكنولوجيا العسكرية، إضافة إلى زيادة عدد المسارات على جسر آل مكتوم من تسعة إلى 11 مساراً، كما ارتفع طول شبكة الطرق من 8715 مسربا كيلومتر في 2006 إلى 13335 مسربا كيلومتر في نهاية سبتمبر 2015 بنسبة زيادة بلغت 53%، حيث تمت توسعة شارع الشيخ محمد بن زايد من مدخل إمارة الشارقة وحتى تقاطع المرابع العربية من ستة مسارات إلى 12 مساراً، بطاقة استيعابية تقدر بأكثر من 24 ألف مركبة في الساعة، وكذلك تطوير شارع الإمارات كمحور جديد، يتألف من 12 مساراً، و15 تقاطعاً منها 3 تقاطعات مجسرة و12 نفقاً للالتفافات المرورية، ويمتد شارع الإمارات من مدخل إمارة الشارقة، وحتى مدخل إمارة أبوظبي بطول 72 كيلومترا حيث كان في السابق يضم أربعة مسارات فقط.
ولفت إلى إنجاز الهيئة مشروع تطوير وتوسعة شارع الخيل وتحويل الدوارات الأربعة القائمة إلى تقاطعات حرة الحركة بعدة مستويات، والعمل جار حالياً لاستكمال تنفيذ مشروع الطرق الموازية لشارع الشيخ زايد، ويبلغ إجمالي طول الطرق الجديدة نحو 31 كيلومتراً، ويشمل المشروع إنشاء 23 جسراً فوق التقاطعات وتبلغ أطوال هذه الجسور حوالي ثمانية كيلومترات وتوفر انسيابية مرورية لحركة السير فوق جميع التقاطعات في منطقة المشروع. وتابع: وضعت هيئة الطرق والمواصلات خطة متكاملة لتسهيل الوصول والتنقل لموقع معرض إكسبو 2020، وتتضمن الخطة التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، حزمة متكاملة من مشاريع النقل الجماعي وشبكة الطرق والتقاطعات المجسرة. وستقوم الهيئة العام الجاري بترسية عقد مشروع (مسار 2020) لتمديد الخط الأحمر لمترو دبي من محطة (نخيل هاربر أند تاور)، إلى موقع معرض إكسبو 2020 بطول قرابة 15 كيلومترا، ويضم سبع محطات.
من جانبه، توقع خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، بأن يكون مستقبل النقل البري في الدولة زاهراً، في حال شحنت الجهات المسؤولة عن تطوير شبكة النقل والبنية التحتية جهودها على تنفيذ كافة حذافير رؤية الإمارات 2021.
وناشد الجهات بضرورة إيجاد وسائل نقل مبتكرة على مستوى إمارات الدولة، والعمل على غرار ما تقوم به الجهات المسؤولة عن تنفيذ مشروع قطار ومترو وترام دبي، لكونها تصب في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن مسألة النقل البحري تعد هامة لكونها تسهم في تقريب المسافات بين إمارات الدولة.
ولفت إلى ضرورة الالتفات لبعض ابتكارات الدول الأوروبية المتمثلة بتوفير وسائل نقل تسهم في التخفيف من عبء الازدحامات على وسائل النقل البرية المتمثلة بالقطارات ووسائل النقل الجماعية، مشيراً إلى أن العبرات المائية التي ابتكرتها الدول الأجنبية، أسهمت بشكل أساسي في تخفيف الازدحامات على البنية التحتية وطرقاتها ومواصلاتها.

وقال خالد بن بطي، المدير العام بالإنابة في غرفة تجارة وصناعة الشارقة: إن توجه دولة الإمارات في تحقيق كل من الاستدامة في كافة القطاعات كالاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها، والتركيز على الاستثمار في قطاع التكنولوجيا تحديداً، ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على وسائل النقل اللوجستية، الأمر الذي يمنح الإمارات عنصر التميز.
وأضاف: من الطبيعي أن تحقق دولة الإمارات في ظل هذه التوجهات مستقبلاً زاهراً في شبكة النقل البري في الدولة، نظراً للارتفاع الملحوظ الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية في نسب الناتج المحلي الذي تدره شبكة النقل لما تتضمنه من مكونات الشبكة من مواصلات عامة ومشاريع تم تنفيذها على مستوى البنية التحتية في إمارات الدولة من جسور وطرقات رئيسية وفرعية، وإضافة وسائل نقل جديدة منها مشروع قطار الاتحاد.
أما الدكتور عيسى المنصوري، مدير إدارة العلاقات الصحية الدولية في وزارة الصحة، أكد على أن مستقبل النقل البري للدولة الإمارات يلمع نجمه في وقت تحقيق أجندة رؤية الإمارات 2021 بكافة حذافيرها، لافتا إلى أن قيادة الدولة الرشيدة أولت مبكراً قطاع النقل البري اهتماما كبيرا، لما يسهم فيه هذا القطاع من تحقيق قفزات تنموية على الصعيد الاقتصادي في المقام الأول وإسعاد المواطن ثانياً.
وأكد اللواء محمد المري، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في القيادة العامة لشرطة دبي، على ضرورة قيام الجهات المختصة بتنفيذ مشاريعها الخاصة بالنقل البري في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي يسهم في تحقيق رؤية حكومة دولة الإمارات 2021، التي أولت عناية خاصة المواطن أولًا وشحن الجهود لإسعاده بالمقام الثاني.
من جانبه، أشار عيسى الزرعوني، مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل، إلى أن مشروع قطار الاتحاد مؤشر واضح على اهتمام الدولة في شأن النقل البري، إذ يعد هذا المشروع نقلة نوعية لمستقبل النقل البري في الدولة، مؤكدا على أن قطاع الاتحاد في بداية الإعلان عنه، اعتقد الجميع أنها مجرد تجربة ولكن مع تنفيذه كاملا في المستقبل، سيحقق نقلة نوعية خلال السنوات المقبلة على مستقبل النقل البري في الدولة وازدهاره .
كما أكد مروان العسكر، موظف في جهة حكومية، أن الدلالات على المؤشرات التي أنجزتها الدولة في تطوير قطاع النقل البري في وقت قصير، كثيرة في هذا الجانب منها التطور الذي طال البنية التحتية وشبكة المواصلات العامة، وستحقق الإمارات أعلى درجات الازدهار خلال السنوات المقبلة في قطاع النقل البري.

اقرأ أيضا