الاتحاد

الاقتصادي

مستوى قياسي للطلب الآسيوي على النفط

منشأة نفطية (أرشيفية)

منشأة نفطية (أرشيفية)

من المرجح بلوغ الطلب الآسيوي من النفط أرقاماً قياسية خلال هذه الفترة، في الوقت الذي ارتفعت فيه قيم الخام العالمية لمستويات لم يشهدها القطاع على مدى الثلاث سنوات الماضية، بفعل ما يجري في بعض مناطق الشرق الأوسط من توترات وخفض دول أوبك لمعدلات الإنتاج، والسعي للوصول إلى سعر يتراوح بين 80 إلى 100 دولار للبرميل. كما أسهم الطلب الأسيوي في ارتفاع الأسعار، حيث يشير جولدمان ساكس لمتوسط سعر بنحو 80 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري.
ولعبت التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط دوراً واضحاً في تعضيد سعر النفط، بيد أن من المرجح أن شح الإمدادات في السوق قد لعبت دوراً أكبر، حسبما جاء عن بنك جيفريز الأميركي للاستثمار. وتشير بيانات تومسون رويترز آيكون إلى أن من المتوقع أن تناهز واردات آسيا، من خام النفط عبر البحار، أرقاماً قياسية، خلال شهري أبريل ومايو.
معظم هذه الواردات لن تشفي غليل الصين المتعطشة للنفط، والتي من المنتظر أن تبلغ وارداتها نحو 9 ملايين برميل يومياً. وتقدر هذه النسبة بما يقارب 10% من الاستهلاك العالمي، وما يزيد على مجموع الطلب الآسيوي ككل. وعند سعر 75 دولاراً للبرميل، يصبح إجمالي واردات الصين الشهرية، ما يتجاوز 20 مليار دولار. وتحققت هذه الأرقام بصرف النظر عن موسم الصيانة السنوية، الذي عادة ما يؤثر على الواردات، ما يؤكد أن طلب الصين من النفط أكبر من المتوقع. وجاء في مذكرة بعث بها بنك جولدمان ساكس لعملائه، :»يشير الطلب الصيني، الذي ربما يكون أعلى من التقديرات الحالية، لقوة نمو القطاع». ويتجه المشترون الصينيون في الوقت الحالي، لزيادة مخزونهم في أعقاب النقص الذي حدث نهاية السنة الماضية. ويجيء معظم الطلب الصيني الجديد، من بروز مرافق التكرير غير الحكومية كمستوردين للخام، ما أسفر عن إنتاجية قياسية للتكرير. وبجانب زيادة المخزون، يرى بعض المحللين أن أداء الاقتصاد الصيني، كان أقوى من المتوقع، حيث كان النمو خلال الربع الأول، بنسبته البالغة 6.8%، أعلى من مما كان مستهدفاً عند 6.5% للسنة. وتعتبر بيئة النمو الداعمة، واحدة من الأسباب الرئيسة لدعم طلب النفط في العموم. ويتوقع سوريش سيفاناندام، من وود ماكينزي الاستشارية، نمو الطلب الكلي للصين من النفط، بنحو 370 ألف برميل يومياً خلال العام الجاري إلى 12.78 مليون برميل يومياً.
وبإضافة مناطق أخرى، يرى جولدمان ساكس، أن طلب النفط العالمي في الربع الأول من هذا العام، ربما يسجل أقوى وتيرة نمو سنوي منذ الربع الأخير من 2010. وانعكس شح السوق أيضاً في ارتفاع تكاليف شحن الخام إلى آسيا، في الوقت الذي عمد فيه منتجو الشرق الأوسط، لرفع السعر الرسمي للبيع.
وبارتفاع الطلب حول العالم، يرى بعض المحللين، عدم وجود أسباب كافية لتوقع أي شيء خلاف المزيد من الارتفاع في الأسعار. وحتى الآن، تعمل مرافق التكرير الآسيوية بطاقة كبيرة لمقابلة الطلب المتصاعد، بصرف النظر عن الارتفاع في أسعار المواد الأولية للخام خصماً على الأرباح. وقال لي دال سيوك، كبير الباحثين في المعهد الكوري لاقتصادات الطاقة، :«ليس من المرجح خفض شركات التكرير للواردات أو تقليص معدلات التشغيل، بصرف النظر عن ارتفاع الأسعار».
نقلاً عن: أويل برايس

اقرأ أيضا

النفط يبلغ أعلى مستوى في 2019 بدعم من خفض إمدادات "أوبك"