الاتحاد

الاقتصادي

الصين تنتقد الحمائية التجارية وتسعى إلى طمأنة المستثمرين

فرضت كل من الولايات المتحدة والصين رسوماً على واردات من الدولة الأخرى، بقيمة 34 مليار دولار، في يوليو

فرضت كل من الولايات المتحدة والصين رسوماً على واردات من الدولة الأخرى، بقيمة 34 مليار دولار، في يوليو

بكين (رويترز)

وجهت وسائل إعلام صينية رسمية، أمس، انتقادات حادة للسياسات التجارية الأميركية، فيما سعت لطمأنة المستثمرين القلقين على اقتصاد البلاد، مع تسبب مخاوف متعلقة بالنمو في اضطرابات في أسواقها المالية.
وتسبب الخلاف المستعر بين أكبر اقتصادين في العالم في اضطرابات في الأسواق المالية في الأشهر الماضية، بما شمل الأسهم والعملات وتجارة السلع العالمية من الصويا وحتى الفحم.
وفرضت كل من الولايات المتحدة والصين رسوماً على واردات من الدولة الأخرى، بقيمة 34 مليار دولار، في يوليو.
ومن المتوقع أن تفرض واشنطن قريباً رسوماً جمركية على سلع صينية إضافية بقيمة 16 مليار دولار، وأعلنت الصين على الفور أنها سترد بالمثل على مثل هذه الخطوة.
وكشفت وزارة المالية الصينية، في ساعة متأخرة يوم الجمعة، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية الإضافية، على خمسة آلاف و207 سلع مستوردة من الولايات المتحدة، قيمتها 60 مليار دولار.
وجاءت الخطوة رداً على اقتراح لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات صينية، قيمتها 200 مليار دولار. وأثارت الحرب التجارية، وزيادة حالات إفلاس الشركات، وانخفاض مستمر في قيمة اليوان مقابل الدولار، مخاوف من مواجهة الاقتصاد الصيني تراجعاً أكثر حدة. واتخذت الحكومة الصينية إجراءات رداً على ذلك، من بينها ضخ المزيد من السيولة في النظام المصرفي، وتشجيع الاقتراض، فيما وعدت بسياسة مالية أكثر فاعلية.
وانخفضت سوق الأسهم الصينية، بعد أن تسببت تهديدات التعريفات الجمركية الجديدة من بكين في تصعيد للحرب التجارية بين البلدين، لكن جهود البنك المركزي لدعم اليوان نجحت في الحفاظ على استقرار العملة.
وأكدت مقالات في صحف رسمية صينية عدة على قدرة الاقتصاد الصيني على المقاومة، وقللت من أهمية المخاوف المتعلقة بتأثير الحرب التجارية على اقتصادها.
وقالت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية الناطقة بالإنجليزية، نقلاً عن خبراء اقتصاديين صينيين: «يتوقع متعاملون في السوق استقراراً نسبياً للعملة الصينية على المدى القريب، من دون مخاوف من تأثير النزاع التجاري الأميركي الصيني. يتوقعون زخماً مستمراً في النمو الاقتصادي، بسبب ضبط السياسات». وقالت صحيفة جلوبال تايمز القومية: «إن الصين لا تخشى التضحية بمصالح قصيرة الأمد.. الصين لديها الوقت للقتال حتى النهاية. الوقت سيثبت أن الولايات المتحدة ستجعل من نفسها أضحوكة في النهاية».

اقرأ أيضا

دبي تفتتح أول مركز للقهوة في الشرق الأوسط