الاتحاد

من مهارات لغة الحياة


لغتنا هويتنا ووعاؤها يفيض شهدا اذا فهمنا مهاراتها الاربع 'الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة' والتزمنا آدابها وعملنا بها ولكن قل الاستماع وكثر الكلام والحديث، فضيعنا مهارتي الاستماع والمحادثة وها هما المهارتان الثالثة والرابعة تعتصران بين أناملنا وتدميان بين أحضاننا نجدد جراحهما وآلامهما وأناتهما بما تحمله أيدينا من سهام تشوه وتمثل في جسد لغتنا الطاهر فجسدها الدامي نرمقه في الشارع والأسواق والمتنزهات والعديد من المصالح والهيئات وغيرها حتى دور العلم لم تسلم من هذه الاخطاء وتلك المآسي والجراح هذا بعض من بعض أو جزء من جزء سبب نزيفا داخليا وخارجيا في هذا الجسد الطاهر، فقليل من الحبر وكثير من الفكر والقراءة، فالقراءة سبيل للإبداع في الكتابة فرغم كثرة المعارض والمكتبات التي تقيمها الدولة وتعدد مصادر المعرفة من صحف ومجلات وموسوعات وفضائيات وشبكات معلومات وغيرها ما يزال الكتاب يئن وصفحاته تنزف وآذاننا صماء وحواسنا تلهث وراء التفاهات والفضائيات الهابطة والمواقع المشبوهة· والسؤال الآن متى نخرج من غرفة الإفاقة ونعرف ان القراءة حياة للشعوب وغذاء للأرواح وسبيلنا للتزود بالعلم واكتساب المعارف واستعادة مكانتنا بين الأمم ونتذكر أول كلمة نطق بها دستور الحياة القرآن الكريم وحثنا عليها؟
محمود عبد الباقي
مدرسة الحباب بن المنذر

اقرأ أيضا