الاتحاد

الاقتصادي

"موانئ دبي" لـ "الاتحاد": "لا مفاوضات" حالية مع حكومة جيبوتي

محطة دوراليه في جيبوتي (من المصدر)

محطة دوراليه في جيبوتي (من المصدر)

يوسف العربي (دبي)

أكدت «موانئ دبي العالمية» عدم وجود مفاوضات حالية مع حكومة جيبوتي بشأن محطة حاويات «دوراليه - موانئ دبي»، التي استولت عليها حكومة جيبوتي في 22 فبراير الماضي.
وقال المتحدث الرسمي باسم مجموعة موانئ دبي العالمية في تصريحات لـ «الاتحاد» إن منطوق الحكم الصادر من محكمة لندن للتحكيم الدولي، يؤكد استمرار سريان عقد الامتياز ويجعل من إعادة تشغيل المجموعة لمحطة «دواليه» أحد الخيارات المتاحة.
وأكد الحكم عدم قانونية، وكذلك عدم شرعية استيلاء حكومة جيبوتي على محطة «حاويات دوراليه» من «موانئ دبي العالمية»، وقضى باستمرار سريان اتفاقية امتياز المحطة.
وأضاف أنه بخلاف البيان الصادر عن حكومة جيبوتي لم تتلق «موانئ دبي العالمية» أي تعليق من الجانب الجيبوتي على الحكم الصادر من محكمة لندن للتحكيم الدولي والملزم للطرفين، وباقي الأطراف ذات الصلة.
وقال إن المجموعة ستعكف خلال الأيام القليلة المقبلة على تمحيص الحكم الصادر لصالحها، بهدف مراجعة جميع الخيارات التي من شأنها حفظ حقوق المساهمين.
وعلى الجانب القانوني، أكد محامون وخبراء في مجال التحكم الدولي أن الحكم الصادر لصالح مجموعة موانئ دبي العالمية يمثل قاعدة قانونية صلبة تضمن الحفاظ على جميع حقوقها، وتضمن لها طلب جميع التعويضات التي تجبر مختلف الأضرار التي لحقت بالمجموعة جراء الإجراءات التي اتخذتها حكومة جيبوتي.
وأوضحوا أن الحكم الصادر لصالح موانئ دبي العالمية يمنحها حزمة من الخيارات منها التفاوض مع الجانب الجيبوتي للحصول على تعويضات مجزية أو إعادة تشغيل المحطة البحرية، مشيرين إلى أنه في حال تعنت حكومة جيبوتي وامتناعها عن تنفذ الحكم أو فشلها في التوصل لتسوية ودية مع موانئ دبي العالمية ستلجأ المجموعة إلى رفع دعوى قضائية للمطالبة بالتعويضات.
وقال الدكتور خبير التحكم الدولي حبيب الملا، الرئيس التنفيذي لشركة «بيكر آند مكنزي» للمحاماة، إن طرفي النزاع اتفقا منذ البداية على اللجوء لمحكمة لندن للتحكيم الدولي في حال نشوب نزاعات بين الطرفين؛ أي أن حكومة جيبوتي أقرت مسبقاً بموافقتها على ما يصدر عن المركز من أحكام.
وأضاف الملا أن موانئ دبي العالمية قامت بالخطوة القانونية الأولى عندما طلبت في دعواها القضائية أمام محكمة لندن للتحكيم الدولي إثبات أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة جيبوتي بالاستيلاء على الميناء غير قانونية، وغير شرعية وهي المطالب التي أكدها الحكم الأول الصادر عن محكمة التحكيم.
وأشار الملا إلى أن «موانئ دبي العالمية» بعد أن ظفرت بالجولة القضائية الأولى، والتي تكتسب أهمية خاصة باعتبارها القاعدة القانونية التي يتم البناء عليها، أصبحت أمام خيارين رئيسين أولهما قبول التفاوض مع الطرف الآخر للوصول إلى تسوية مجزية لموانئ دبي العالمية، سواء من خلال الاتفاق على التعويضات، أو إعادة موانئ دبي العالمية لتشغيل المحطة.
وأوضح أن الخيار الثاني هو قضائي عبر رفع دعوى قضائية للتعويض تطلب فيها «موانئ دبي العالمية» التعويضات الكافية لجبر جميع الأضرار التي لحقت بها، بما في ذلك الأرباح التي كانت المجموعة ستحققها في حال استمرارها في إدارة المحطة البحرية طوال مدة عقد الامتياز، وهو العقد الذي قضت المحكمة باستمرار سريانه، على أن يتم رفع دعوى التعويض أمام مركز التحكيم الدول نفسه والذي سيقوم من جانبه بالتحقيق في حجم هذه الأضرار.
وأضاف الملا أنه في مرحلة لاحقة وفي حال استمرار هذا المسار القضائي وصدور حكم التعويض، وفي حال امتناع الجانب الجيبوتي عن تنفيذ حكم التعويض أو تسوية النزاع مع موانئ دبي العالمية، ستقوم الشركة برفع دعوى لتنفيذ حكم التعويض ليصبح الحكم قابلاً للتنفيذ في مختلف أنحاء العالم، حيث يمكن الحجز على أي ممتلكات تابعة لدولة جيبوتي مثل المباني التي تمتلكها الحكومة في الخارج والسفن التي ترسو بموانئ دول موقعة على اتفاقية تنفيذ أحكام التحكيم الدولي، وكذلك الطائرات التي تهبط في مطارات تلك الدول، وهو الأمر الذي يجعل من الصعب على حكومة جيبوتي أن تكون جزءاً من حركة الطيران والتجارة العالميتين.
وأكد الملا أنه استناداً إلى التجارب السابقة في مجال التحكيم الدولي، فإن موانئ دبي العالمية ستحصل على حقوقها كاملة، سواء بالتفاوض أو القضاء، لاسيما أن عدد الدول الموقعة على «اتفاقية نيويورك لتنفيذ أحكام التحكيم الدولي» يبلغ أكثر من 195 دولة ستكون جمعها معنية بتنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم التحكيم الدولي، ومنها محكمة لندن.
وفي سياق متصل، شدد الملا على أن أي طرف ينخرط في اتفاقيات تجارية متعلقة بميناء دوراليه متجاوزاً موانئ دبي العالمية، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية بعد أن قضت المحكمة بعد مشروعية الاستيلاء على المحطة.
من جانبه، أكد سعيد المالك الرئيس، نائب رئيس الاتحاد الدولي لتزويد وخدمات السفن ورئيس الاتحاد الوطني لتزويد السفن، عضو مجلس أمناء «مركز الإمارات للتحكيم البحري»، على أهمية الحكم الصادر من محكمة لندن للتحكيم الدولي، والذي يقضي بعدم قانونية، وكذلك عدم شرعية استيلاء حكومة جيبوتي على محطة «حاويات دوراليه» من «موانئ دبي العالمية». وقال المالك، إن الحكم الصادر يمثل قاعدة قانونية صلبة تمكن موانئ دبي العالمية من رفع دعوى قضائية لطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء الإجراءات التي اتخذتها حكومة جيبوتي.
وأشار إلى أن عقد الامتياز لا يزال سارياً من الناحية القانونية بعد أن أقرت المحكمة باستمرار سريان اتفاقية امتياز المحطة، على الرغم من الإجراءات الأحادية الجانب، التي اتخذتها الحكومة الجيبوتية.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020