الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو يُصارع للبقاء وتشكيل الحكومة «يُراوح مكانه»

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

القدس المحتلة (رويترز)

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، محاولته الأخيرة لدرء شبح صدور اتهام رسمي له بالفساد، إذ طالب محاموه بعدم توجيه الاتهام له في وقت يهدد فيه مأزق انتخابي بفض سيطرته منذ فترة طويلة على السلطة.
وتتيح الجلسات التمهيدية التي تسبق المحاكمة عادة والمقرر أن تعقد على مدار أربعة أيام لرئيس الوزراء تفنيد الاتهامات المبدئية التي أعلنها النائب العام أفيخاي مندلبليت في ثلاثة تحقيقات في الفساد. ولم يحضر نتنياهو جلسة يوم أمس. ومن المقرر صدور القرار النهائي للنائب العام بشأن توجيه لائحة اتهامات لنتنياهو بحلول نهاية 2019.
ولا يواجه نتنياهو الذي نفى ارتكاب أي مخالفات، أي التزام قانوني بترك الحكومة إذا ما وجهت إليه الاتهامات رسمياً ما دام يشغل منصب رئيس الوزراء.
غير أن هالة المناعة السياسية التي أحاطت به اهتزت من جراء فشله في تحقيق نصر واضح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل وسبتمبر الماضيين، وذلك بعد أن أمضى عشر سنوات في منصبه ورئيساً لحزب ليكود اليميني.
وقال أميت حداد أحد أعضاء فريق المحامين الذي يتولى الدفاع عن نتنياهو للصحفيين خارج مكتب المدعي العام، أمس: «سنقدم كل الأدلة التي يعرفها الجميع وبعض الأدلة الجديدة، ونحن نعتقد أنه سيتم إسقاط القضايا الثلاث كلها بعد الجلسات».
وأعلن مندلبليت في فبراير أنه ينوي اتهام نتنياهو بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وسبق أن قال نتنياهو إنه ضحية اضطهاد سياسي يقوده خصومه اليساريون وصحفيون فيما يشبه «مطاردة الساحرات».
وتدور التحقيقات التي أطلق عليها القضايا 1000 و2000 و4000، حول هدايا من الكحوليات والسيجار اعترف نتنياهو بأنه تسلمها من أصدقاء أغنياء ومحاولات قيل إنها للتأثير في التغطية الإعلامية وما تردد عن محاباة في مسائل تنظيمية.
ونتنياهو هو أول رئيس وزراء يواجه جلسات تمهيدية قبل توجيه اتهام رسمي له وهو في المنصب.
وفي هذه الأثناء، واجهت المحادثات الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية عقبة أخرى بعد أن ألغى بيني جانتس منافسه في الانتخابات ورئيس حزب أزرق أبيض المنتمي للوسط اجتماعاً كان من المقرر أن يعقده معه أمس.
وفي ضوء عجز كل من الزعيمين عن تجميع ائتلاف يتمتع بالأغلبية طلب الرئيس الإسرائيلي الأسبوع الماضي من نتنياهو تشكيل حكومة ومنحه 28 يوماً لإنجاز المهمة على أمل التوصل إلى اتفاق لاقتسام السلطة. إلا أن جانتس تعهد بألا يخدم في حكومة يتزعمها رئيس وزراء يواجه اتهامات جنائية.
ويقول أنصار نتنياهو في الكنيست إنهم سيدعمون منحه حصانة برلمانية من الملاحقة القضائية، لكن من غير الواضح ما إذا كان هناك عدد كافٍ من أعضاء البرلمان الذين سيدعمون مثل هذا التحرك. وفي حالة إدانته في محاكمة، فمن الممكن أن تصل العقوبة إلى السجن 10 أعوام.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف