الرياضي

الاتحاد

صمت.. أعلام.. ومأساة!

أعلام إسبانيا في سنتياجو بيرنابيو (رويترز)

أعلام إسبانيا في سنتياجو بيرنابيو (رويترز)

القاهرة (الاتحاد)

بين الصمت والصخب الكارثي، احتلت مدرجات الملاعب في إسبانيا وفرنسا صدارة المشهد، في جولة الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الأسبوع، فشهد الكامب نو لأول مرة بتاريخه إقامة مباراة من دون جماهير، إذ ظهرت المدرجات خاوية تماماً في مواجهة البارسا مع لاس بالماس، بسبب تزامن إقامتها مع أهم حدث سياسي في تاريخ الإقليم الكتالوني يخص الاستفتاء الشعبي حول الانفصال عن الدولة الإسبانية، واستطاع «البلوجرانا» التغلب على هذا الوضع الغريب بالنسبة له وحصد نقاط المباراة بثلاثية.
والمؤكد أن الكرة الأوروبية لم تتعود على إقامة المباريات من دون جماهير، حيث يذكر التاريخ مرات معدودة للغاية لعل أبرزها ما يخص الغريم الأزلي للفريق الكتالوني، وهو ريال مدريد، الذي لعب مرة واحدة فقط بين مدرجات خالية في كأس أوروبا 1987/‏‏ 1988 أمام نابولي، في بداية مشواره بهذه النسخة بعد أن شهدت مباراته أمام بايرن ميونيخ في النسخة السابقة شغباً جماهيرياً، استدعى عقابه بإقامة أول مباراة له على ملعبه دون حضور الجمهور، وكان الريال قد خاض مباراتين أيضاً من دون حضور جماهيري لكنهما كانتا خارج الديار أمام روما بملعب أوليمبيكو في نسخة 2004/‏‏ 2005، وعند مواجهة ليجا وارسو في بطولة الموسم الماضي، بينما لعب أتلتيكو مدريد هو الآخر مباراة تاريخية لا ينساها عشاق سيلتيك الاسكتلندي في الدور الأول من كأس أبطال الكؤوس الأوروبية موسم 1985/‏‏1986، بعدما استطاع السيلتيك التعادل مع الأتليتي ذهاباً في مدريد، لكنهم خاضوا لقاء الإياب على ملعبهم من دون جمهور ليخسر الفريق، ويغادر البطولة مبكراً بينما أكمل الروخيبلانكوس الطريق حتى النهائي لكنه خسر اللقب لصالح دينامو كييف.
وفي مشهد عكسي معتاد ارتفعت الأعلام الإسبانية في مدرجات سينتياجو بيرنابيو خلال مباراة الريال وإسبانيول، رداً على استفتاء الإقليم الكتالوني، وهو ما تكرر كثيراً في الآونة الأخيرة سواء كانت الجماهير تؤازر الميرنجي أو ترفع شعار الأتليتي في مواجهة شعبية بين ممثلي العاصمة وفرق كتالونيا، خاصة برشلونة الذي واجه هذا الأمر عدة مرات حتى خلال مبارياته أمام أتلتيكو أو الريال في دوري الأبطال الأوروبي!
أما المدرجات الفرنسية فقد شهدت حادثة خطيرة، عندما انهار حاجز أمني في ملعب ليكورن خلال مباراة أميان وليل، أثناء احتفال جماهير ليل بهدف التقدم، وهو ما أدى لإصابة عدد من المشجعين وتم إلغاء المباراة، وبينما تبادل الطرفان الاتهامات حول سبب هذه الواقعة سواء كانت جماهير ليل المتدافعة أو عيوب منشآت الملعب، عادت ذاكرة الفرنسيين إلى عام 1992 في كارثة حقيقية أدت إلى وفاة 18 مشجعاً بجانب 2300 مصاب، بسبب انهيار أحد مدرجات ملعب أرمان سيزاري خلال مباراة قبل نهائي كأس فرنسا بين باستيا وأولمبيك مارسيليا، بعد أن قام مسؤولو باستيا بتعديل في المنشآت لزيادة أعداد الجماهير في هذه المواجهة الكبرى آنذاك.

بيب يعترض
مدريد (رويترز)

قال بيب جوارديولا مدرب برشلونة السابق، إنه كان من المفترض تأجيل مباراة برشلونة مع ضيفه لاس بالماس، في يوم استفتاء إقليم كتالونيا على الانفصال عن إسبانيا، بسبب تدخل الشرطة الإسبانية وسعيها لمنع عملية التصويت.
وقال جوارديولا مدرب مانشستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي الذي عبر عن استيائه نتيجة العنف ووقوع إصابات في تصريحات لإذاعة كتاونيا: ما كان يفترض إقامة مباراة برشلونة ولاس بالماس على الإطلاق.
وأضاف جوارديولا المولود في كتالونيا والذي تولى قيادة برشلونة عندما كان لاعباً: أصيب أشخاص كثيرون في كتالونيا فقط لأنهم ذهبوا إلى المدارس للتصويت.
وأردف قائلاً: الصورة لا تكذب. هناك أشخاص ذهبوا للتصويت، لكنهم واجهوا العنف.

اقرأ أيضا

خفض الرواتب يرفع أسهم اليوفي