الاتحاد

الإمارات

البداير تستقطب الزوار والسياح خلال الشتاء

جانب من سباقات الشباب على التلال الرملية

جانب من سباقات الشباب على التلال الرملية

تستقطب منطقة البداير الصحراوية أعدادا كبيرة من الزوار خلال فصل الشتاء سواء من المواطنين أو المقيمين، وحتى السياح·
ويفضل الشباب من هواة التخييم وركوب الدراجات النارية وسيارات الدفع الرباعي القدوم إلى البداير التي تتبع إمارة الشارقة وتقع على الطريق بين مدينة دبي وحتا، فيما وفرت الجهات المعنية وسائل الأمن والسلامة في المنطقة حتى يستمتع الزوار بالمكان·
ينتظر خالد أحمد (موظف حكومي) إجازة نهاية الأسبوع بفارغ الصبر للخروج عن الروتين والاستمتاع بأجواء النزهة والتخييم في البداير· وقال: ''أقوم نهاية كل أسبوع برحلة إلى منطقة البداير مع الأصدقاء أو الأهل للاستمتاع بالأجواء الصحراوية المفعمة بروح المغامرة·''
ويمارس خالد هوايته في اعتلاء التلال الرملية والمنافسة للوصول إلى القمم، إلى جانب الاستمتاع بركوب الدرجات النارية والتخييم·
بدوره يؤكد فيصل كرمستجي تعلقه بمنطقة البداير التي يتردد عليها أسبوعيا· وقال: ''أحب الرحلات البرية خاصة في البداير·· فهي المنطقة السياحية الأولى بالنسبة لي في دولة الإمارات، التي تحمل اختلافات واضحة في تضاريسها التي تجمع بين الجبال والكثبان الرملية·''
وأضاف: ''أقوم مع مجموعة من الأصدقاء في نهاية كل أسبوع بوضع برنامج الرحلة، وتجهيز كل المستلزمات المطلوبة من سيارات ودراجات وخيم وأكل وشرب·''
ويمارس كرمستجي مع أصدقائه الأنشطة الترفيهي كركوب الدراجات النارية والسيارات للوصل إلى أعلى التلال العالية في المنطقة· وأوضح ''نقضي الليل في جلسات السمر والشواء على أضواء النيران المشتعلة التي تدفئ أجسادنا من البرودة التي تحل بالمنطقة خلال الليل·''
ويتفق يوسف الحمادي مع زميليه حول طبيعة المنطقة الجذابة التي اعتبرها ''من أفضل المناطق البرية في الإمارات وتتمتع بالصفاء وبشكل خاص في فصل الشتاء·''
ويرى محمد الهرمودي أن المنطقة تتمتع بمؤهلات ومقومات سياحية تجذب مئات المتنزهين كل يوم، موضحا أنه ''يقضي أوقاتا رائعة في التخييم والاستجمام·''
تصاريح للتخييم
وتقوم بلدية المدام التابعة لإمارة الشارقة بالإشراف على البداير وسهلت إجراءات الحصول على تصاريح التخييم وتوفير الخدمات في المنطقة·
وقال حسن محمد الشباني مسؤول في بلدية المدام إن تصاريح التخييم في بلدية المدام تتراوح بين 3 أيام أو شهر وأكثر وذلك بالنسبة للمواطنين أو الوافدين·
وتحال التصاريح التي تمتد لشهر أو أكثر إلى لجنة تقوم بمتابعة أصحابها وتنظيم وضع مخيماتهم بوضع لوحة مكتوب عليها رقم المخيم واسم الشخص المصرح له بالتخييم ورقم التصريح، حسب الشباني·
وأوضح أن هدف هذه الإجراءات هو تنظيم عملية التخييم ومتابعة الأشخاص المصرح لهم من حيث محافظتهم على نظافة المنطقة وعدم وجود أي مخالفات عليهم·
وتفرض البلدية رسوما تبلغ 500 درهم لشهر واحد، وتشترط على أصحابها توفير صورة من ملكية السيارة وصورة قيادة السيارة أو صورة إثبات شخصية (الهوية) مع تأمين 1000 درهم·
وأوضح أن تصاريح التخيم في بلدية مدام وصلت إلى اليوم نحو 60 تصريحا وذلك خلال فترة الشهرين الماضيين، وذلك يعني أن المنطقة تتمتع بإقبال سياحي جيد من أبناء الدولة ومقيميها وسياحها·
وأضاف أن منطقة البداير تستضيف في إجازة نهاية الأسبوع أسبوعيا نحو 100 إلى 200 سيارة سفاري وذلك لهواة الرمل من سياح الدولة ووفودها، كما تستضيف آلاف الزوار من مناطق ومدن الدولة من مواطني ومقيمين·
وأكد حرص البلدية على توفير الاحتياطات اللازمة لضمان راحة وأمان المتنزهين والمخيمين وذلك بنشر عدد من سيارات الإسعاف في المنطقة تحتوي على جميع لوازم السلامة·
بدوره أوضح المقدم عبد الله مبارك بن عامر مدير مركز شرطة الذيد المشرفة على منطقة البداير أن المنطقة وبحكم طبيعتها السياحية وموقعها الجغرافي المتميز، يقبل عليها أعداد ومجموعات كبيرة من الشباب والسياح لممارسة رياضة صعود التلال الرملية بسيارات الدفع الرباعي أو الدراجات النارية·
وقال بن عامر إن هذا الإقبال الكبير يتسبب أحيانا في حصول حوادث التدهور والتصادم بين المركبات والدراجات النارية، لافتا إلى أنه تم إنشاء نقطة للشرطة تكون مجهزة لاستقبال الشكاوى والاقتراحات والاستغاثات وطلب المساعدة·
وتتوفر المركبات المتخصصة المزودة بآلية الدفع الرباعي وبآليات لنقل المصابين من الأماكن التي لا تصل إليها سيارات الإسعاف العادية· كما يتوفر خدمة سحب السيارات التي تعلق بالرمال أو المركبات التي تحتاج إلى مياه أو وقود·
وأضاف مدير مركز شرطة الذيد أنه يتم تكثيف دوريات الشرطة في المنطقة خلال هذه الفترة التي يتوافد عيها أعداد كبيرة من الأهالي والشباب والسياح، وتقوم الشرطة بتوفير كل ما يضمن أمن وسلامة مرتادي المنطقة·
هذا بالإضافة إلى تقديم عدد من الحملات التوعية الميدانية في المنطقة والتي يقوم بها قسم العلاقات والتوجيه المعنوي بالإدارة العامة لشرطة الشارقة في بداية كل موسم شتاء من كل عام، وذلك من خلال توزيع كتيبات السلامة على هواة سباقات الدراجات النارية والسيارات·
تجاوزات وتعديات
وأكد بن عامر أن مركز شرطة الشارقة قد سن عددا من القوانين التي تحارب كل من تسول له نفسه بالمساس والتعدي على حريات الآخرين كحجز الدراجات والمركبات ومصادرتها، وفي حالات أخرى يرفع الأمر إلى القضاء للحكم في تلك التجاوزات والمخالفات

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات