الاتحاد

رمضان

جماعة إسرائيلية تدعو لوقف الهجرة بـ قرار استراتيجي


يواجه قانون العودة في اسرائيل انتقادات شديدة وخصوصا من قادة اليسار لأنه : مؤسس على منطق بسيط في ضوء التاريخ اليهودي، ويدفع دولة اليهود الى أن تفتح أبوابها لكل من لديه صلة، ولو كانت بسيطة، بالشعب اليهودي إذ ينظر اليه اليسار على أنه : أحد قوانين الهجرة الجماعية الأسخى في العالم وذو شروط متساهلة · فهو يؤمن حق الهجرة إلى إسرائيل لا لكل يهودي فقط، بل أيضاً لأبناء عائلته القريبة، بل ولأحفاده، الذين ليسوا يهودا على شرط أن يطلبوا الاشتراط في المصير اليهودي ·
بعد هجرة نحو مليون رجل وامرأة من الاتحاد السوفييتي سابقاً في العقدين الأخيرين، تضاءلت طاقة المهاجرين: أصبح أكثر طالبي الهجرة هنا والوضع الاقتصادي الذي تحسن هنالك أيضاً يقلل من الدافع إلى الهجرة من الحقائق أنه قد جاء في العام الماضي من دول الاتحاد السوفييتي السابق نحو 7 آلاف مهاجر فقط·
وتقول جماعة يسارية اسرائيلية تدعى أوقفوا الهجرة يدلنا النظر الأكثر تدقيقاً في تركيب هؤلاء المهاجرين أن نحو 70 في المائة منهم ليسوا يهوداً· بحسب أي تعريف بل هم ذوو حق بالهجرة فبعضهم أزواج غير يهود ليهود، وكثرتهم رجال ونساء كل صلتهم بالشعب اليهودي تتلخص بجد واحد أو بجدة من أبناء شعبنا من المفهوم أن هؤلاء يمنحون الحق بالهجرة أيضاً للأزواج الذين لا توجد لهم أي صلة وعلاقة بالشعب اليهودي·
غير أن دائرة الهجرة اليهودية في اسرائيل تقول إن القانون مكن من ذلك ولا يجب تغييره، إذا كان هنالك حفيد ليهودي بعد 70 سنة من الشيوعية ، والعلمانية العسكرية والزوجات المختلفة، يريد أن يربط مصيره بإسرائيل فيجب قبوله بترحاب· من جهة أخرى ، بسبب قلة عدد المرشحين اليهود للهجرة في مناطق الاتحاد السوفييتي السابق فإن جزءاً كبيراً من جهد مبعوثي الوكالة وجهات إسرائيلية أخرى موجه للبحث عن ذوي حق للهجرة لتشجيعهم على أن يتصلوا بجذورهم اليهودية ، يقترحون عليهم نظم تربية يهودية وأحياناً أيضاً مساعدة، ويجلبون أبناءهم لزيارة إسرائيل وما أشبه ·
وحسب جماعة أوقفوا الهجرة فإنه لا محل للعجب من أن الوكالة اليهودية - التي كتبت فصلاً مجيداً في تاريخ إسرائيل في فترة الهجرة الجماعية من الاتحاد السوفييتي - تعمل في مثل هذا بعد أن دفعت العمل تقريباً·
ولكن لا شك أن هذه سياسة خاطئة هنالك فرق عظيم بين الاستجـــــابة للتكافل اليهودي وإرادة عدم شطر العائلات وبين الإرادة البيروقراطية لإنشاء إحصاءات مثيرة للمهاجرين الذين أكثرهم من غير اليهود على نحو صناعي·
وتضيف: استيعاب المهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق هو قصة نجاح وإن كانت مشكلاتها إلى جانبها · فبادئ ذي بدء بسبب انغلاق ومحافظة المؤسسة الدينية، لم ننجح في التخفيف على المهاجرين غير اليهود الذين يطلبون التهود وتوجد صعوبات أخرى لحشد الشتات لكي لا يبعد بسهولة، ولكن يجب وضع حد للوضع الذي نشجع فيه بصراحة هجرة أناس لا توجد لهم أي صلة بالشعب اليهودي وتتبعهم ، والإحسان إليهم وسائر المغريات· من الواضح انه لا يمكن إبقاء هذا القرار عند الوكالة اليهودية فقط· لا تستطيع تقديراتها المصلحة المفهومة أن تقرر جانباً أساسياً في صورة ومستقبل إسرائيل كدولة يهودية · بالرغم من العبء المطروح على الحكومة الآن فإن عليها أن تتخذ قراراً استراتيجياً في هذا الشأن ·

اقرأ أيضا