الاتحاد

الاقتصادي

النفط يرتفع إلى أعلى مستوى خلال ثلاثة أسابيع

منشأة نفط إيرانية حيث أكدت طهران أن

منشأة نفط إيرانية حيث أكدت طهران أن

قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس بعد أن دعا قائد عسكري إيراني الدول الإسلامية إلى قطع صادرات النفط عن مؤيدي إسرائيل رداً على هجومها على غزة وبسبب النزاع المتفاقم على إمدادات الغاز الروسي·
وقال مصدر من منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' لرويترز إن الدعوة الإيرانية لن تغير مواقف أعضاء آخرين بمنظمة البلدان المصدرة للبترول، ومما ساهم ايضاً في استمرار موجة صعود النفط لليوم الثالث البداية القوية للعام الجديد في أسواق الأسهم وتزايد المؤشرات على التزام أوبك بتخفيضات الانتاج وقرار وزارة الطاقة الاميركية بالبدء في اعادة تكوين احتياطياتها النفطية·
وارتفع سعر النفط بأكثر من 25 بالمئة منذ أن بدأت إسرائيل هجومها على قطاع غزة يوم 27 ديسمبر الماضي، وارتفع الخام الأميركي الخفيف في عقود فبراير الماضي إلى 48,68 دولار للبرميل في المعاملات المبكرة مسجلاً أعلى مستوى منذ 15 ديسمبر الماضي قبل أن يقلص مكاسبه وسط مبيعات لجني أرباح ليصل بحلول الساعة 10,30 بتوقيت جرينتش إلى 47,41 دولار للبرميل بارتفاع 1,7 دولار، وارتفع مزيج برنت 1,17 دولار إلى ·48 8 دولار للبرميل·
وقال بول هاريس المحلل في بنك اوف ايرلند ''دق طبول الحرب من جانب إيران وتنامي عدم الاستقرار في الشرق الاوسط يثيران دائماً المخاوف بشأن امدادات النفط وهو ما يدعم الأسعار''، وفي حين أن العنف في غزة لا يمثل تهديداً مباشراً لإمدادات النفط فإن السوق تخشى اتساع نطاقه ليشمل دولاً أخرى في الشرق الاوسط مصدر ثلث امدادات النفط العالمية·
وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الإيرانية أمس الأول أن قائداً عسكرياً إيرانياً دعا الدول الإسلامية إلى قطع صادرات النفط عن مؤيدي إسرائيل رداً على هجومها على غزة·
ونسبت الوكالة إلى القائد باقر زاده قوله إن النفط ''واحد من عناصر الضغط القوية'' على الداعمين الغربيين لإسرائيل في ''الحرب غير المتكافئة'' التي يخوضها الفلسطينيون في غزة، ولكن مصدراً من أوبك قال أمس إنه من المرجح أن يتجاهل المنتجون الرئيسيون في دول الخليج دعوة إيران، فالسعودية أكبر منتج في أوبك وكذلك الكويت وقطر من الحلفاء الاقليميين للولايات المتحدة·
ومما فاقم من المخاوف السياسية انخفاض امدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى جمهورية التشيك خمسة بالمئة نتيجة للنزاع بين روسيا وأوكرانيا بشأن تسعير الغاز·
ويلقي الجانبان باللوم على بعضهما البعض في النزاع، وتقول شركات الطاقة الأوروبية التي تتلقى خمس ما تحتاجه من غاز عبر خطوط انابيب تمر عبر أوكرانيا إن لديها ما يكفي من المخزونات للإبقاء على الامدادات عند مستوياتها لمدة بضعة أيام، لكن المحللين يقولون إن أوروبا قد تواجه مشكلة إذا استمر الخلاف لفترة أطول·
وفي سياق متصل قال ممثل ايران لدى ''أوبك'' محمد علي خاطبي إن أوبك ستعقد اجتماعاً استثنائياً في فبراير المقبل في الكويت، على ما أورد أمس الموقع الالكتروني للتلفزيون الايراني، وقال خاطبي ''من المقرر أن يعقد الاجتماع الاستثنائي لأوبك الشهر المقبل في الكويت''، بيد انه أضاف انه ''لم يتم حتى الآن تحديد تاريخ دقيق'' للاجتماع ولا توجيه ''أية دعوة'' للأعضاء لحضوره·
وكانت أوبك قررت في ديسمبر 2008 خفض انتاجها 2,2 مليون برميل يومياً، وإيران هي ثاني اكبر منتج للنفط في اوبك وكانت أيدت خفض الانتاج خلال اجتماع المنظمة الأخير في وهران بالجزائر، وأضاف خاطبي أن ايران ''ستبحث وضع السوق وتقدم اقتراحها'' بشأن خفض جديد محتمل للانتاج·
وفي السياق ذاته قالت مصادر بشركتين تشتريان النفط الخام القطري أمس إن قطر أحد أصغر منتجي النفط من أعضاء منظمة أوبك أخطرت الشركتين على الاقل أنها ستواصل تزويدهما بكميات أقل من المتعاقد عليها في فبراير المقبل·
وقالت المصادر إن قطر ستخفض الامدادات من خام قطر البحري ستة في المئة من الكميات المتعاقد عليها الشهر المقبل ومن خام قطر البري ثلاثة في المئة، وفي الشهر الماضي أخطرت قطر الشركات المتعاقدة على شراء نفطها الخام أنها ستخفض الشحنات لشهر يناير بنسبة خمسة في المئة من الكميات المتعاقد عليها من الخامين·
وقال مصدر بإحدى الشركتين ''توقعنا التخفيضات إلى حد ما· إجمالاً لن يكون لها أثر كبير لأن بند امكانية تجاوز الكمية بالزيادة أو النقص بنسبة خمسة في المئة يمكن أن يستخدم''، ويسمح هذا البند للمشتري بشراء خمسة في المئة زيادة على الكمية المقررة

اقرأ أيضا

التجارة الخارجية بين الإمارات ومصر تنمو 14% إلى 20 مليار درهم