الاتحاد

رمضان

قطــع آذان وقتــل ونهــب وتشريــد كتاب جديد عن جرائم حرب 1948


يلقي كتاب جديد صدر مؤخراً في اسرائيل بعض الضوء على ممارسات فظيعة ارتكبها جنود فرقة هارئيل في الجيش الاسرائيلي بحق فلسطينيي القدس وضواحيها إبان احتلالها العام 1948 وتثير تفاصيل تضمنها الكتاب حنق عدد من جنرالات الفرقة المتقاعدين الذين شارفوا على الثمانين من أعمارهم، ويرون في نشر الغسيل الوسخ اساءة إلى طهارة السلاح التي يتبجّح بها جيش الاحتلال حتى يومنا· ويضيف أحد الضباط: كنّا نفضّل أن تبقى حوادث كثيرة طي السرية ونأخذها معنا إلى اللحد · وتؤكد اميرة لام، التي استعرضت الكتاب في ملحق صحيفة يديعوت احرونوت ، ان ما جاء فيه من قصص ليس سوى غيض من فيض ممارسات بشعة يصفها أحد جنرالات الفرقة بـ جرائم حرب ·
وكان الجيش الاسرائيلي أقام فرقة هارئيل مع اعلان قيام الدولة العبرية وكلفها مهمة تأمين الطرق المؤدية إلى القدس، قبل أن تشارك في احتلال المدينة بقيادة (رئيس الوزراء الاسرائيلي لاحقاً) اسحق رابين·
وتشير لام إلى أن ثمة تردد ميّز محتوى المؤلف الجديد الذي وضعه تسفي هدار تحت عنوان المعركة على القدس ، وبدا أن صاحبه آثر الحفاظ على تفاصيل حوادث صعبة و زوايا قاتمة في الدرج وهي من النوع الذي يجدر ابقاءه طي الكتمان وعدم الحديث عنه أبداً·
وتؤكد قصص تطرّق اليها الكتاب حقيقة أن اسرائيل ومنذ اقامتها تعتمد سياسة ثابتة ضد الفلسطينيين، وما الممارسات البشعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة التي كشف عنها أخيراً، سوى حلقة أخرى من مسلسل التنكيل بشعب أعزل·
ويردد جنرالات الفرقة السابقون ما أشيع سابقاً عن قيام أحد أترابهم، رفائيل ايتان - الذي أصبح في ثمانينات القرن الماضي رئيساً لأركان الجيش وشغل هذا المنصب خلال الحرب على لبنان في 1982- بقذف عربي إلى منحلة ومحاصرته فيها حتى قضى نحبه·
ويقول الضابط السابق موردخاي بورات إن جندياً في الفرقة المذكورة من أصل يمني اعتاد على قطع آذان من جثث عرب ووضعها في علب ثقاب حتى انه كان يأخذها إلى بيته··· وكان آخرون يصنعون من الآذان حرزاً ·
ويقرّ ضابط سابق في الفرقة، رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية (موساد) سابقاً تسفي زمير انه بنظرة إلى الوراء ثمة حوادث وقعت وما كان ينبغي ان تحصل··· ولو لم يمنح العفو العام عن الجنود لتمّت محاكمة عدد منهم وارسالهم إلى السجن ·
ويقتبس ضباط سابقون عن زميل لهم قوله إن القيم الاخلاقية لا يمكن أن تعيش بسلام إلى جانب المواد المتفجرة ليبرّروا ما يصفونه بـ جزء مما حصل في التاريخ العبري للحروب ·
ويتطرق الكتاب إلى المئات من عمليات النهب التي تعرضت لها منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم من أغراض نفيسة وآثار وكل ما طالته يد جنود الاحتلال حتى أن منازل كثيرة في الكيبوتسات تم تأثيثها وتزيينها على حساب الفلسطينيين ، كما يعترف أحد ضباط فرقة هارئيل الذي يتوقف ملياً عند ما سلبه رفاقه من بيوت الأثرياء تحديداً و التدمير الهمجي للبيوت ومحتوياتها ·

اقرأ أيضا