الاقتصادي

الاتحاد

فوز 12 ابتكاراً وطنياً بمسابقة «رواد القصر» في نسختـها الإمـاراتية

الأمير أندور والنويس والحمادي والحضور خلال المعسكر التدريبي (تصوير وليد أبو حمزة)

الأمير أندور والنويس والحمادي والحضور خلال المعسكر التدريبي (تصوير وليد أبو حمزة)

حاتم فاروق (أبوظبي)

كشف صندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة عن فوز 12 ابتكاراً ومشروعاً وطنياً مقدماً من رواد أعمال إماراتيين بعضوية مبادرة «رواد القصر» في نسختها الإماراتية، بحسب حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع.
وقال النويس، في تصريحات صحفية على هامش فعاليات المعسكر التدريبي المقام بجامعة خليفة للمشاريع الفائزة أمس، إن لجان فرز المشاريع استقبلت أكثر من 80 ابتكاراً من رواد الأعمال الإمارتيين منذ بدء تلقي الأعمال في يوليو الماضي، منوهاً بأن الابتكارات الفائزة تركز علي التكنولوجيا والتقنية التي تخدم البشرية في مختلف نواحي الحياة، فيما يعكف صندوق خليفة على تطوير مهارات المتقدمين وتوجيهم نحو الطريق الصحيح لنجاح ابتكاراتهم التي تخدم في المقام الأول الحياة الإنسانية.
وتابع النويس «يتعهد صندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة بتقديم التمويل اللازم للمشاريع والابتكارات الفائزة في مسابقة «رواد القصر» في نسختها الإماراتية بشرط أن تكون تلك المشاريع لها جدوي اقتصادية فعالة»، متوقعاً توسيع نطاق هذه المبادرة لكون مبادرة خليجية من خلال استضافة رواد أعمال من المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت لتقديم مشاريعهم والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.

نقطة انطلاق
وثمن رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمبادرة «رواد القصر» في نسختها الإماراتية، مؤكداً على توجيهات سموه الواضحة للتعاون مع برنامج «رواد القصر» التي يرعاها الأمير أندرو دوق يورك في المملكة المتحدة، منوهاً بأن المبادرة العالمية اختارت أبوظبي لتكون نقطة انطلاق نحو دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في تطوير مهارات رواد الأعمال.
وأضاف النويس، أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة قام حتى الآن بتمويل 1600 مشروع من مشاريع رواد الأعمال في دولة الإمارات بتكلفة 1.2 مليار درهم، منوهاً في هذا الصدد إلى تعاون ودعم الصندوق مع عدد من الدول العربية الشقيقة ومنها الصندوق المصري للتنمية الاجتماعية.
وأشار إلى الصندوق سيقوم خلال المرحلة المقبلة بترشيح رائدين من رواد الأعمال المواطنين من المشاريع الفائزة بعضوية مبادرة «رواد القصر» للمشاركة في المسابقة العالمية المقامة في لندن خلال الشهور المقبلة، مؤكداً أن المشاركة في هذه المسابقة ستمكن رواد الأعمال من تطوير مشاريعهم ودخول الأسواق العالمية من خلال شبكة العلاقات التي توفرها لهم المسابقة.
ورحب النويس، بالشراكة الإستراتيجية مع مكتب صاحب السمو الملكي الأمير أندرو لتنظيم مسابقة رواد القصر في الإمارات، مشدداً على أهمية اختيار صندوق خليفة كشريك إستراتيجي للمبادرة في منطقة الشرق الأوسط مما يعزز الدور الرائد الذي تنتهجه الدولة في دعم وتطوير المشاريع المبتكرة وريادة الأعمال.
وأكد النويس، أن المسابقة تمثل نقلة نوعية في جهود صندوق خليفة الرامية إلى بث ونشر ثقافة ريادة الأعمال في أوساط الشباب، مشيداً بالدور المهم الذي قدمه صندوق الوطن في سبيل إنجاح هذه المسابقة العالمية، مشيداً بمستوى الأفكار والمشاريع التي تنافست في هذه المسابقة، ومؤكداً أن مستوى الأفكار المقدمة يبعث على الإعجاب والفخر بان أبناء الإمارات وصلوا إلى هذه المراحل المتقدمة من النضج الاقتصادي والاستثماري والريادي.

مركز الابتكار
بدوره، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي مدير جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ونائب الرئيس التنفيذي بالوكالة: «يسعدنا استضافة هذا الحدث خاصة أن مركز خليفة للابتكار والذي يتخذ من حرم الجامعة مقراً له ساهم بخمسة مشاريع من أصل 12 مشروعاً في هذا البرنامج.
تأتي استضافة الحدث في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وهي الأولى في الدولة والثانية عربياً حسب أحدث تصنيف عالمي لمؤسسة تايمز للتعليم العالي، تأتي في إطار حرص الجامعة على دعم كافة المبادرات التي من شأنها النهوض بمستوى الابتكار، كما أن طلبة الجامعة استفادوا من وجود فعاليات تدريبية من هذا النوع، الأمر الذي يعد حافزاً لهم للمتابعة في مسيرة التميز والابتكار وصولاً إلى توظيف التكنولوجيا في الحياة اليومية ودعم اقتصاد المعرفة».

اقتصاد المعرفة
من ناحيته، قال محمد القاضي، مدير عام صندوق الوطن: «مسابقة رواد القصر تعتبر من أهم المبادرات الوطنية التي تتماشى مع رؤية دولة الإمارات في تطوير ودعم التحول إلى اقتصاد المعرفة والعمل على تجهيز اقتصاد الدولة لفترة ما بعد البترول. إن مسابقة رواد القصر تمثل المنصة المناسبة لأبنائنا من رواد الأعمال والتي تضمن لهم البيئة المطلوبة لتنفيذ أفكارهم ومشاريعهم وبالتالي المساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني.

دورات ومعسكرات تأهيلية
فتح صندوق خليفة لتطوير المشاريع باب التسجيل في الدورة الأولى للمسابقة العالمية للمشاريع الرائدة والمبتكرة «رواد القصر»، خلال يوليو الماضي، في حين كان آخر موعد لتسلم طلبات الترشيح للمشاريع 20 أغسطس الماضي.
ونظم الصندوق، خلال سبتمبر الماضي، دورتين تأهيليتين، في جامعة خليفة في أبوظبي وفي مركز شراع بالشارقة، فيما سيتم تنظيم الحفل الختامي في قصر الإمارات وإعلان الفائزين غداً الأربعاء.
والمسابقة هي النسخة الإماراتية لمسابقة عالمية، أطلقها الأمير أندرو دوق يورك في المملكة المتحدة عام 2014، وتهدف إلى تمكين المتأهلين من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع المبتكرة من عرض مشاريعهم واحتياجاتهم سواء كانت مالية أو تسويقية أو إدارية أو تطويرية، وغيرها، أمام نخبة من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لشركات مرموقة في قصر سانت جيمس في المملكة المتحدة، ليحظوا بفرصة للدعم وتطوير مشاريعهم. وكان القائمون على هذه المسابقة العالمية قد اختاروا «صندوق خليفة لتطوير المشاريع»، ليكون الشريك الاستراتيجي للمسابقة في منطقة الخليج العربي.
ويكمن الهدف الأساس من جولات مسابقة «رواد القصر» في أبوظبي والشارقة لتوعية الشباب المواطنين من رواد الأعمال بكيفية المشاركة في المسابقة، وأهميتها، وربطهم بالمعنيين للحصول على التدريب المطلوب، ومن ثم تعزيز أعمالهم، فضلاً عن إقامة مخيم تدريبي لتمكين من يقع عليهم الاختيار من الشباب رواد الأعمال للمشاركة بالفعالية النهائية التي تقام بأبوظبي.

الأمير أندرو: «رواد القصر» نقطة انطلاق للشركات الناشئة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد صاحب السمو الملكي الأمير أندرو، دوق يورك، الدور الهام لمبادرة «رواد القصر» في دعم وانطلاق وتشجيع ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
وقال إن المسابقة تقدم فرصة حقيقية لرواد الأعمال لعرض أفكارهم ومشاريعهم التجارية والتكنولوجية أمام جمهور عالمي من الشخصيات المؤثرة سعيا بالوصول بتلك الأفكار إلى مستويات أعلى.
وأعرب سموه عن سعادته بالشراكة مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع، مثمنا الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم وتطوير المشاريع والشركات الناشئة، متمنيا في ختام كلمته لجميع المتأهلين في المسابقة الاستفادة من هذه التجربة والبناء عليها لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع.
ويمنح برنامج «رواد القصر» لرواد الأعمال والمبتكرين الفرصة لعرض الفكرة التجارية، أو التكنولوجية أو التقنية أمام جمهور عالمي من الشخصيات المؤثرة التي تستطيع مساعدة رائد الأعمال للوصول بالفكرة إلى المستوى التالي.
ومبادرة «رواد القصر» أسسها الأمير أندروا دوق يورك، فيما ساهمت المبادرة التي تم إطلاقها عام 2014 في مساعدة أكثر من 247 مشروعا على النمو.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد»: حملات رقابية مكثفة بمختلف أسواق الدولة