الاتحاد

الرياضي

كلينسمان والوجوه الجديدة وأحلام الكأس الرابعة


عندما استضافت ألمانيا 'الغربية' نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في عام 1974 شحذ فرانز بيكنباور ورفاقه عزيمتهم وقدموا أفضل ما لديهم ففازوا باللقب· لكن في هذه المرة فإن مايكل بالاك ورفاقة ليس من بين الفرق المرشحة بقوة للفوز باللقب لكن يبقى الهدف هو ذاته بعد 32 عاما·
وأعلن المدرب يورجن كلينسمان عندما تولى مهمته أن هدفه الرئيسي هو الفوز بكأس العالم للمرة الرابعة وحتى مع بعض التدهور الذي عانى منه فريقه في عام 2005 لا يزال متمسكا برأيه· وقال كلينسمان: 'ندخل كأس العالم العام المقبل ونحن متفائلون للغاية وفي حالة نفسية مرتفعة· نحن مقتنعون بأنه يمكننا تحقيق شيء ما هناك'·
وإذا ما نجح في تحقيق غايته فإن كلينسمان سيصبح ثاني ألماني يفوز بكأس العالم لاعبا ومدربا بعد فرانز بيكنباور· وبالإضافة إلى ذلك ستصبح ألمانيا أول دولة تفوز بكأس العالم مرتين على أرضها وهو إنجاز لم تحققه فرنسا التي حصلت على اللقب في عام 1998 ووصلت إلى الدور ربع النهائي في عام 1938 وإيطاليا التي فازت باللقب عام 1934 وعلى المركز الثالث في عام 1990 والمكسيك التي وصلت للدور ربع النهائي في عامي 1970 و·1986
ودخلت كتيبة عام 1974 البطولة وهي مسلحة بالثقة من جراء فوزها بكأس الأمم الأوروبية في عام 1972 وفوز ناديها بايرن ميونيخ بكأس الاندية الاوروبية البطلة قبل كأس العالم بعام واحد ولم يشعر أحد من اللاعبين بأي ضغوط واقعة عليه· وقال بيكنباور ذات مرة: 'كنا نشعر بأن الضغوط تقع على الجميع لانهم كانوا يتوقعون أن نفوز بكأس العالم على أرضنا· كنا قد فزنا ببطولة أوروبا في عام 1972 وقدمنا عروضا رائعة لم يسبق أن قدمها أي فريق ألماني آخر في المناسبات الكبرى'·
وفوجئت ألمانيا باحتلالها المركز الثاني في عام 2002 ثم خرجت من الدور الاول في بطولة كأس الامم الاوروبية التي أقيمت في البرتغال عام 2004 مما أدى إلى استقالة المدرب رودي فوللر وتعيين كلينسمان·
وتمثلت المهمة الاكبر التي واجهها كلينسمان في تغيير سمة الفريق الالماني الذي بدا عليه كبر السن وفي الوقت ذاته إيجاد عنصرين جيدين في كل مركز على الاقل· ووفق لما قاله لاعب خط وسط فريق فيردر بريمن تورستين فرينجس فإن هذا الاحلال والتبديل قد تم بنجاح· وقال فرينجس: 'لقد تقدمنا خطوة إلى الامام وأصبحنا أكثر قوة بالمقارنة مع عروضنا في بطولة كأس الامم الاوروبية عام ·'2004
جيل جديد
وفي الوقت الذي لم يختر كلينسمان لاعبين أمثال ينز نوفوتني وكارستن راميلو وربما ديتمار هامان وكريستيان فورنس فإن اللاعبين الصغار أمثال روبرت هوث وبير ميرتيساكير ولوكاس بودولسكي وباستيان شواينستيجر كانوا من العناصر المؤثرة على أداء الفريق إيجابياً·
ومر سيباستيان ديسلر بمرحلة طويلة من الإصابات والمشاكل الشخصية مما جعل زميله في فريق بايرن ميونيخ لاعب خط الوسط بالاك يحتل مرتبة النجم الخارق· وأشاد النجم البرازيلي رونالدو ببالاك وقال: إنه لاعب عظيم· ولا يوجد ما يمكن انتقاده بسببه حول مهاراته الفنية والفردية'·
وكان بالاك أحد المفاتيح الرئيسية لمسيرة الفريق الألماني في نهائيات كأس العالم 2002 كما أنه كسب الكثير من الثقة بعدما عين قائدا للفريق من جانب كلينسمان·
وأوضح كلينسمان أسباب إبعاد حارس المرمى أوليفر كان عن رئاسة الفريق 'أريد لاعبا في وسط الملعب يمكنه أن يتواصل مع كل عناصر الفريق الاخرى ويمكنه أن يتحكم في زمام الامور في الاوقات الحاسمة'·
لكن فوللر حذر من شيء واحد يجب أن لا يحدث وهو أن على مايكل بالاك ألا يتعرض للاصابة· هذا هو أهم شيء ، صلوا من أجل ألا يحدث ذلك'·
حدث قومي
ووفر كلينسمان شعورا بالنشاط والخفة في الفريق ووثق الثقة بين اللاعبين· وضم كلينسمان إلى جهازه الفني أوليفر بيرهوف مديراً للفريق كما أن الجهاز يضم طبيباً نفسياً لمعاونة اللاعبين من الناحية النفسية إلى جانب خبير للياقة البدنية· وقال كلينسمان: 'تقام نهائيات كأس العالم على أرضنا ومظهر المنتخب الوطني يعد أمراً قومياً '·
وأول تذوق لحمى كأس العالم حدث في عام 2005 خلال بطولة كأس العالم للقارات التي استضافتها ألمانيا في يونيو الماضي وحصلت على المركز الثالث بعد أن خسرت أمام البرازيل 2/3 في الدور نصف النهائي وهي أول خسارة لها في هذا العام· ومع مساندة الجماهير المحلية للمنتخب الألماني والحماس البالغ توقع الجميع أن يصل إلى المباراة النهائية وأن ألمانيا ستظل قادرة على إثبات نفسها كفريق قادر على خوض لقاء القمة· وربما تكون الحالة النفسية والذهنية من أهم مفاتيح الفوز لألمانيا·
وقال كلينسمان: 'الحالة البدنية مهمة للغاية لأننا نرغب في تقديم كرة قدم على أعلى مستوى· إنه في مقدورنا ممارسة الضغط على منافسينا في نهائيات كأس العالم طوال التسعين دقيقة أو الـ120 دقيقة إذا ما لزم الأمر'·
لكن الخسارة أمام سلوفاكيا وتركيا أعادت الفريق الالماني إلى عروضه الباهتة وعرضته لانتقادات عنيفة في الكثير من النواحي ومن بينها رفض كلينسمان التخلي عن إقامته في كاليفورنيا إلى جانب تدهور الحالة البدنية للاعبين·
وقال المنتقدون: 'يعد الجانب البدني من أهم المفاتيح الأساسية لاي فريق يلعب كرة قدم على مستوى عال· يجب أن تكون لدينا القدرة على الضغط على الخصم في كأس العالم طيلة الدقائق التسعين وربما طيلة ال120 دقيقة إذا ما احتاج الأمر'·
ويعتقد أن عودة كريستوف ميتزيلدر وفيليب لاهم من الاصابة في عام 2006 ستساعد الدفاع الذي تعرض للاختراق مرات عديدة· وعلى أي حال فلقد أعاد التعادل مع فرنسا بدون أهداف في نهاية عام 2005 الثقة إلى الفريق·
القرار الصعب
وحسم كلينسمان بكل شجاعة أمر حراسة مرمى المنتخب في المونديال وألن أن يانز ليمان حارس الأرسنال هو الذي سيدافع عن شباك بلاده في الصيف المقبل بينما سيجلس اوليفر كان احتياطيا وكان هذا القرار بمثابة صدمة للحارس كان الذي فاز بلقب أفضل لاعب في العالم في مونديال 2002 ولكنه في النهاية امتثل للقرار من أجل بلاده وتقبل الوضع·
وأصر كلينسمان دائماً على أن المعايير التي يتبعها ستقود الفريق إلى الفوز بكأس العالم وعلى كل لاعب أن يبذل مزيداً من الجهد من أجل أن ينجح في مهمته 'وقال كلينسمان: 'هؤلاء الذين يرغبون في التألق عليهم أن يعملوا بجهد أكبر وهذا ما سنفعله· نريد أن نظل في كأس العالم حتى المباراة النهائية التي ستقام في التاسع من يوليو عام ·'2006

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"