الرياضي

الاتحاد

المنتخب يفوز على سوريا 2/1

سعيد عبدالسلام:
حقق المنتخب الوطني لكرة القدم فوزا جديدا على نظيره السوري بهدفين مقابل هدف وحيد في المباراة الدولية الودية التي جمعت الفريقين على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب امس·
افتتح زياد شعبو اهداف المباراة واحرز هدف سوريا الوحيد بعد مرور دقيقتين فقط على انطلاقة المباراة ثم احرز نواف مبارك هدف التعادل للمنتخب في الدقيقة ,·41 ثم احرز البديل فيصل خليل هدف الفوز للمنتخب في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع·
قدم المنتخب عرضا جيدا اذا وضعنا في الاعتبار غياب لاعبي العين والوحدة واتاحة الفرصة من قبل الجهاز الفني للمنتخب لعدد كبير من اللاعبين لاثبات وجودهم والمشاركة·· فغاب الانسجام والتفاهم عن خطوط الفريق في الربع ساعة الأول وسرعان ما تدارك اللاعبون ذلك وبدأوا ينصهرون في بوتقة واحدة خاصة بعد الهدف ا لسوري المبكر فنجحوا في الرد ليخرجوا من الشوط الأول متقاسمين الأداء والنتيجة·
لكن الوضع تغير الى حد كبير في الشوط الثاني بعدما اجرى دومنيك ثلاثة تغييرات دفع فيها بثلاثة لاعبين من الاساسيين فارتفع مستوى اداء المنتخب ومالت السيطرة اليه وابدى تفوقه في اغلب فترات الشوط وفرض على الفريق السوري الانكماش والتراجع والاعتماد على الهجمات المرتدة·· كما زاد اصرار لاعبي المنتخب على تحقيق الفوز فزادت النزعة الهجومية وظهرت الثغرات في الدفاع السوري·· وتغاضى الحكم الدولي الكويتي سعد كميل عن احتساب ركلتي جزاء للمنتخب واحدة لسالم سعد واخرى لفيصل خليل·· عموما كانت التجربة جيدة ومفيدة خاصة وان المنتخب الجيد لابد ان يمتلك دكة من الاحتياطيين غنية باللاعبين الجاهزين·
وبدأت المباراة سريعة من الجانبين حيث سعى كل فريق لكي يفرض سيطرته على منطقة المناورات وتسجيل هدف مبكر يزيد من ثقة اللاعبين في أنفسهم·
خلطة تحتاج للانسجام
أخذ الفرنسي دومنيك باتنيه مدرب المنتخب على عاتقه اتاحة الفرصة أمام عدد كبير من اللاعبين سواء الجدد أو العائدين أو حتى الذين لم يحصلون على فرصتهم كاملة في ظل غياب لاعبي العين والوحدة فلعب بتشكيلة يغيب عنها الانسجام والتفاهم حيث شارك ماجد ناصر في حراسة المرمى، ودرويش أحمد، وبدر ياقوت، ومحمد قاسم، ويوسف موسى في خط الدفاع، ويوسف عبدالعزيز، وعلي محمد راشد، وعلي عباس، ونواف مبارك في خط الوسط، وسالم سعد، ومحمد عمر في خط الهجوم·
صحوة المنتخب
زاد الانسجام وارتفع مستوى اداء المنتخب بعد مرور ربع ساعة وبدأ رحلة البحث بجدية عن احراز هدف التعادل وتقدم لاعبو الوسط لمساندة المهاجمين والمشاركة في الهجمات بفاعلية وكاد يدرك التعادل في الدقيقة 20 عندما اخترق سالم سعد الجبهة اليسرى للمنتخب السوري وأرسل تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء فارتقى لها علي محمد راشد وحولها برأسه في اتجاه المرمى لتصدم الكرة بالعارضة وتخرج خارج المرمى·
وتظهر ملامح شخصية المنتخب ويشارك المنتخب السوري الخطورة والسيطرة على منطقة المناورات ··· ويسرق سالم سعد الدفاع السوري ويدخل منطقة الجزاء من الناحية اليسرى وبدلاً من أن يسدد في المرمى فضل التمرير فانقطعت الكرة لتضيع هجمة خطرة للمنتخب·
أغلق مدافعو المنتخب السوري المنطقة المؤدية إلَى مرمى محمد رضوان الازهر ولعب رباعي هذا الخط بمبدأ السلامة فلم يتهدد المرمى السوري بشكل فعلي سوى مرة واحدة· وكان يجب أن يلجأ لاعبو المنتخب إلى استخدام سلاح التصويب لفك شفرة المرمى السوري·
القدر ينصف المنتخب
لم يحتسب الحكم الدولي الكويتي سعد كميل ركلة جزاء صحيحة للمنتخب الوطني عندما عرقل محمد اسطنبلي مدافع سوريا المهاجم سالم سعد وهو منفرد بالمرمى تماماً لكنه في نفس الوقت احتسب بدلاً منها ضربة حرة غير مباشرة على الحارس السوري داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 41 فهيأ محمد عمر الكرة إلى نواف مبارك الذي سدد كرة قوية بيسراه تصطدم بالحائط وتسكن المرمى محرزاً هدف التعادل·
ويساهم هذا الهدف في رفع الروح المعنوية للاعبي المنتخب فيسيطرون على الدقائق الخمس المتبقية ويهاجم المرمى السوري على أمل الخروج من الشوط متقدماً·· ورغم انفراط عقد الدفاع السوري في الدقائق الأخيرة إلى أن الشوط انتهى بالتعادل الايجابي 1-·1
مع انطلاقة الشوط دفع دومنيك مدرب المنتخب بكل من محمد خميس وعادل عبدالعزيز وسعيد الكاس بدلا من محمد قاسم وعلي عباس ومحمد عمر·· وبدا المنتخب اكثر نشاطا وتركيزا في محاولة لفرض سيطرته على احداث المباراة·· وفي المقابل ابدى المنتخب السوري تماسكا وان تراجع بعض الشيء للدفاع عن مرماه بعدما زادت النزعة الهجومية للمنتخب حيث سدد درويش احمد بجوار المرمى ومن بعده يوسف عبدالعزيز·
صحوة الجماهير
استيقظت الجماهير مع الدقيقة 15 عندما احتسب الحكم الدولي الكويتي سعد كميل ضربة حرة مباشرة لصالح المنتخب بعد منتصف الملعب من الناحية اليمنى فتصدى لها يوسف موسى وأرسل تمريرة داخل منطقة الجزاء السورية لينقض عليها سعيد الكاس ويحول الكرة برأسه رائعة في اتجاه المرمى ويتألق الحارس السوري محمد رضوان الأزهر في إبعادها للكورنر منقذاً مرماه من فرصة هدف إماراتي أكيد· وبعدها بثلاث دقائق سرق يوسف عبدالعزيز الدفاع السوري ليستقبل تمريرة محمد خميس الطولية فيهيئ يوسف الكرة لسالم سعد داخل منطقة الجزاء فغمزها بسن الحذاء لتمر بجوار القائم الأيمن·
ويستخدم لاعبو المنتخب سلاح تنويع الهجمات فتارة عن طريق يوسف عبدالعزيز وأخرى عن طريق نواف مبارك في الجهة اليسرى وثالثة عبر العمق لسالم سعيد وسعيد الكاس·· فاضطر المنتخب السوري الى التراجع لينضم خط الوسط الى الدفاع ويقع المهاجمان في حصاد مدافعي المنتخب فتقل خطورتهم·· ويضطر السوريون الى اللجوء للهجمات المرتدة السريعة·
أول انذار
وينال المدافع السوري معتصم علايا أول انذار في المباراة بعد مرور 70 دقيقة اثر عرقلته ليوسف موسى ويسدد نواف مبارك في السماء من ضربة حرة مباشرة·
ويهبط أداء الفريقين ويعود المنتخب السوري الى تنظيم صفوفه من جديدة ومشاركة المنتخب في الهجمات لكن دون خطورة·
وضربة جزاء أخرى
في الدقيقة 81 أرسل يوسف عبدالعزيز تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء السورية فاتجه فيصل خليل ناحية الكرة فجذبه المدافع محم اسطنبل من الفانلة ليغض الحكم الدولي الكويتي سعيد كميل الطرف عنها ولم يحتسب ركلة جزاء أخرى لصالح المنتخب·
ويميل السوريون إلى تهدئة اللعب في الدقائق الخمس الأخيرة واللجوء إلى الهجمات المرتدة على أمل الخروج من اللقاء بنتيجة إيجابية ساعدهم في ذلك عدم انجاح المنتخب في فرض أسلوبه· وعاد فيصل خالد ليصيب الدفاع السوري بصداع نصفي اثر انطلاقاته وسرعته ويستخدم معه مدافعو سوريا كل الأسلحة لايقافه لكنهم لم يفلحوا·
هدف ولا أروع
مع دخول المباراة في الوقت المحتسب بدل الضائع ومن هجمة مرتدة سريعة للمنتخب الوطني يهيئ نواف مبارك الكرة الى فيصل خليل الذي هيأها لنفسه في منطقة الجزاء السوري ويسدد على طريقة زيدان ورنالدينهو كرة رائعة لتسكن الزاوية اليسرى العليا لمرمى محمد رضوان الأزهر محرزاً الهدف الثاني وهو هدف الفوز لتمر الدقائق الثلاث المحتسبة كوقت بدل ضائع في هدوء ويضيف المنتخب الوطني فوزاً جديداً على نظيره السوري·

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»