عربي ودولي

الاتحاد

ميانمار تقدّم مقترحات لعودة لاجئي الروهينغا المسلمين من بنغلادش

تقدم مسؤول رفيع من ميانمار، اليوم الاثنين، بمقترحات لعودة مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا الذين عبروا الحدود إلى بنغلادش هرباً من الحملة التي شنها الجيش بحقهم، بحسب ما أعلنت دكا من دون إعطاء تفاصيل عن كيفية تحقيق هذه المهمة الصعبة.

ووصل أكثر من نصف مليون شخص من أقلية الروهينغا المسلمة إلى بنغلادش خلال الأسابيع الخمسة الماضية بعد موجة قمع عنيفة قامت بها قوى الأمن في ميانمار ومليشيا بوذية متطرفة ما تسبب بإحراق قرى روهينغية بأكملها.

ويعيش معظم هؤلاء اللاجئين حالياً في أوضاع مأساوية في مخيمات مكتظة في بنغلادش الفقيرة أصلاً والتي حثت ميانمار مراراً على إعادتهم.

وأجرى وزير الخارجية البنغلادشي محمود علي، اليوم الاثنين، محادثات في دكا مع ممثل زعيمة ميانمار المدنية أونغ سان سو تشي، حيث أعلن أن البلدين اتفقا على تشكيل مجموعة عمل لتنسيق عودة اللاجئين.

وأكد الوزير، بعد لقائه كياو تينت سوي، أن «المحادثات جرت في أجواء ودية وقدمت ميانمار اقتراحاً لعودة اللاجئين الروهينغا».

وأضاف أن «الطرفين اتفقا على اقتراح لإقامة مجموعة عمل مشتركة لتنسيق عملية العودة».

وكانت سو تشي، حاملة جائزة نوبل للسلام التي واجهت انتقادات شديدة لعدم تحركها ضد الحملة العسكرية التي استهدفت الروهينغا، أكدت في خطاب الشهر الماضي أن بلادها ستستعيد اللاجئين الذين تم التحقق من هوياتهم.

وأضافت أن ذلك سيتم بناء على معايير وضعها البلدان عام 1993، عندما تمت إعادة عشرات الآلاف من الروهينغا.

ولم يعط الوزير البنغلادشي إطاراً زمنياً لعودة اللاجئين ولم يوضح كذلك إن كانت ميانمار ستوافق على عودة 300 ألف من لاجئي الروهينغا الذين فروا إلى بنغلادش خلال موجة عنف سابقة.

وأوضح الوزير البغلادشي أنه سيتم التحقق من هوياتهم عبر مجموعة عمل مشتركة، لن تتدخل فيها الأمم المتحدة.

وقال إن «بنغلادش عرضت اتفاقاً ثنائياً (مع ميانمار) للمساعدة في تطبيق عملية العودة».

ولم يصدر أي تعليق فوري من ممثل سو تشي.

وتعتبر السلطات في ميانمار، التي يهيمن عليها البوذيون، أن أقلية الروهينغا غير مؤهلة للحصول على الجنسية رغم أن العديد من أفرادها عاشوا في البلاد على مدى أجيال.

ويصر الجيش على أنهم عبروا الحدود من بنغلادش.

ومع موجة النزوح الأخيرة، يعيش حالياً أكثر من 800 ألف لاجئ على الجانب البنغلادشي من الحدود مع ميانمار.

وأثارت الأوضاع في المخيمات مخاوف من انتشار أوبئة مثل الكوليرا في أوساطهم.

ومن غير المعروف أين يمكن للروهينغا البقاء إذا أعيدوا إلى ميانمار بعدما أحرق الجيش معظم قراهم في عملية رأت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى «تطهير عرقي».

وفي خطابها أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، اقترحت رئيسة وزراء بنغلادش شيخة حسينة إقامة مناطق آمنة تحت إشراف أممي داخل ميانمار لحمايتهم.

واتهمت حسينة كذلك سلطات ميانمار بزرع ألغام على الحدود لمنع عودة الروهينغا داعية الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية لحل الأزمة.

اقرأ أيضا

مصر: 47 إصابة جديدة ووفاة واحدة جراء كورونا