الاتحاد

ألوان

فنان العرب يتخطى أحزانه ويشدو لجمهور دبي

جانب من الحفل (تصوير أفضل شام)

جانب من الحفل (تصوير أفضل شام)

أمسية طربية عاشها، أمس الأول، زوار دبي من عشاق فنان العرب محمد عبده، الذي أحيا الحفل الختامي لمهرجان مفاجآت صيف دبي بدورته الواحدة والعشرين، وحرص «شبيه الريح» على التواجد مع جمهوره رغم حالة الحزن التي يعيشها فبعد أن ودع شقيقيه الأصغر قبل نحو شهر، فجع بفقد شقيقه الأكبر عثمان، قبل حفله بأيام، بحسب «تغريدة» قصيرة نشرها نجم الغناء السعودي في حسابه على «تويتر».
وعقب كلمات رقيقة نثرتها المذيعة ترحيباً به، أطل فنان العرب على المسرح، وسط عاصفة من الهتاف والتصفيق، وقد بدا متأثراً في البداية، ولم يكن بكامل تألقه وانسجامه، ولم تمض سوى نصف ساعة حتى اندمج بالأجواء خاصة بعد أن لمس مودة الجمهور ودعمه، ليمد إليهم صوته جسراً، يهديهم باقات من الفرح تلهب شغفهم، وسرعان ما اندمج ليطرب قلوب جمهوره الذي بادله مشاعر الوفاء بالوفاء، ليصدح بصوته العذب نحو عوالم الإلهام والفرح.
واستهل عملاق الطرب الخليجي حفله الغنائي في تمام الـ 10 مساء بأيقونته الجديدة «في المقهى»، التي نسج كلماتها الشاعر نزار قباني، ولحنها طلال، وقد تفنن عبده في غنائها بصوته الشجي رغم نبرات الحزن فيه. ثم صدح بأغنية «اعترف لك» للشاعر فيصل بن تركي، والملحن ناصر صالح، ولم يكن صوت عبده في أزهى حالاته بعد، لكن ذلك لم يثن الجمهور عن ترديد كلماتها بشغف، وعلى وقع أغنيته الطربية «سولفي للناس عني» تفاعل الجمهور تصفيقاً وهتافاً. ثم عرج عبده بإحساسه العذب، لأداء أغنية «البرواز»، ليهيمن على ألحانها طابع الشجن، راسماً من خلالها لوناً جديداً من الأحاسيس التي غمرت الحواس بانسياباتها الشعرية، التي أبدعها الشاعر عبدالرحمن بن مساعد، ولحنها صادق الشاعر.
ولم يكف السيناريو الضوئي على خلفية واجهة المسرح عن رسم سيمفونيات ملهمة تمازجت في نغماتها اللونية مع معطيات الموسيقى لتصنع مشهداً جمالياً باذخاً، ولم تغب أغنية «حبيبتي» عن قائمة الأغنيات المختارة في حفله، بصفتها واحدة من الأغاني الأكثر طلباً من الجمهور، وهي من كلمات الشاعر محمد العبدالله الفيصل وألحان نهاوند، ولم تهدأ المدرجات من مطالبات الجمهور بأغنيات لها وقع خاص في وجدانهم مثل «صوتك يناديني» و»الأماكن» و»شبيه الريح». إلا أن فنان العرب كان ملتزماً بتقديم الأغنيات المختارة مسبقاً، تناغماً مع الفرقة الموسيقية.
وقدم عبده أغنية «أنا حبيبي» لتلتهب ذائقة الجمهور، وتنتزع تفاعله بترديد كلماتها على وقع أضواء الهواتف التي رسمت وسط المدرجات أجواءً رومانسية. وعلى نغمات صوت القانون، قدم فنان العرب أغنية «المعازيم» كلمات فائق عبدالجليل وألحان عدنان خوج.

اقرأ أيضا

نمر يقتل زوجته المستقبلية في أول لقاء بينهما بحديقة الحيوان في لندن