الاتحاد

الاقتصادي

مجلس العمل الأميركي: سيناريو بي آند أو لن يتكرر

أيمن جمعة:
أشاد مجلس العمل الاميركي بالأجواء الاستثمارية في دولة الإمارات بما يجعلها 'أعظم بيت اقتصادي في العالم'، منوها خلال مؤتمر صحفي عقد في أبوظبي ظهر أمس بالتعامل الحكيم للقيادة الإماراتية خلال تداعيات صفقة تملك 'بي آند أو' من قبل موانئ دبي العالمية، مستبعداً تكرارها في أية صفقات مماثلة مستقبلاً بما فيها صفقة تملك 'دبي إنترناشونال كابيتال' لـ'دونكاستر' البريطانية التي تملك مصانع في أميركا·
وقالت كيم شيلدز، نائب رئيس مجلس العمل، إن وفد المجلس الذي زار الولايات المتحدة في نهاية مارس بمبادرة طوعية، نجح إلى حد كبير في توعية صناع القرار الاميركي وقادة الرأي العام بشأن طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وأميركا، وهو ما يجعل تكرار ما حدث من تداعيات مؤسفة في أزمة صفقة موانئ دبي أمرا مستبعدا تماما·
وأضافت شيلدز التي رأست الوفد: 'نعتقد أن صناع القرار في الكونجرس الاميركي أصبحوا أكثر إدراكا الآن لحقيقة أن دولة الامارات شريك موثوق به ويمكن الاعتماد عليه وأن الاستثمار الإماراتي المتواصل في اميركا حيوي وهام لترقية المصالح الاميركية الحساسة'·
وقالت: 'اقر العديد من أعضاء الكونجرس الذين التقى بهم الوفد ان الجدل القائم حول موانئ دبي العالمية لم يكن لأغراض اقتصادية بل استفحل بفعل سياسات السنة الانتخابية والاختلافات القائمة بين الإدارة الاميركية التي أيدت الصفقة والكونجرس'·
وقالت: 'نأمل أن يكون لجهودنا تأثير ايجابي على معالجة مسائل أخرى متعلقة بالتجارة بين البلدين وكذا مفاوضات التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والإمارات· ونأمل أن يقيم الكونجرس الصفقات الإماراتية المقبلة على أساس جدارة واستحقاق العرض المقدم'· وشددت كيم على أن العمل هو في الأساس علاقة قائمة على الثقة 'وهذه هي طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والإمارات ومن المؤسف أن يتم خداع الرأي العام الاميركي'·
وأكد الياس بطرس صباح، عضو ادارة المجلس ورئيس لجنة العلاقات الاميركية الاماراتية على أن الجدل الذي واكب صفقة موانئ دبي استند إلى أفكار خاطئة قائلا: 'ركز الوفد خلال زيارته لواشنطن بين يومي 27 و31 مارس على توضيح ان وضع الإمارات ذات مناخ اقتصادي مبهر وان مشاعر العداء ضد العرب والمسلمين التي ظهرت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ليس لها ما يبررها، وان استمرارها سيؤثر على العلاقات الاميركية في المنطقة'·
ووجه صباح خالص التقدير لموقف القيادة الإماراتية من الأزمة، وقال لـ'الاتحاد': 'كانت القيادة حكيمة وحصيفة وممتازة والإمارات أصبحت أعظم بيت اقتصادي في العالم بفضل هذه القيادة التي تحرص على عدم إحراج احد، بما يجعلها نموذجا فريدا في الاقتصاد المتطور لكل دول العالم'·
ومضى يقول: 'التجارة باب ومعبر الى السلام والامارات هي الباب الى السلام في الشرق الأوسط بقيادتها الحكيمة والمستنيرة'· وأوضح صباح أن العلاقات التجارية بين الإمارات واميركا لم تتأثر بما حدث لأن 'الإمارات بقيادتها المتعقلة ترفض الانجرار وراء المهاترات وتريد الاحتفاظ بعلاقاتها الجيدة، على حد تعبيره، مضيفاً: تجب الإشارة إلى أن الإمارات هي دولة سباقة دوما للخير دون ضغوط من أحد'· وقال ديفيد سكوت، عضو مجلس إدارة 'العمل الاميركي': 'كان من المناسب جدا أن نقوم بجهود مكثفة على الساحة الاميركية لنجمع معا مسؤولي الحكومة ورجال الأعمال من الحكومتين لاستيعاب نقاط الخلل التي شابت الصفقة، وضمان عدم تكرارها· هناك مئات المليارات من الاستثمارات العربية في اميركا ويكفي الإشارة إلى أن الأمير الوليد بن طلال هو اكبر مستثمر منفرد في الولايات المتحدة'· وشدد كيفن ماسينجيل، عضو مجلس إدارة المجلس، على أن رجال الاعمال الاماراتيين والاميركيين قرروا التغاضي عن ما حدث واعتباره صفحة من الماضي مضيفا 'اعتقد أن الإماراتيين يتعاملون بحرفية كبيرة وهم ملتزمون بشكل استراتيجي بقواعد السوق الحر'·

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق