الاتحاد

عربي ودولي

مطالب بإيقاف المسـؤولين القطريين عن ملف 2022

لوقو الاتحاد الدولي لكرة القدم

لوقو الاتحاد الدولي لكرة القدم

للأسبوع الثاني على التوالي، واصلت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية حملتها لفضح عدم أحقية قطر بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وأكدت في تقريرٍ إخباريٍ جديدٍ أن الضغوط تتزايد على الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، لإعادة فتح التحقيق في الملابسات التي شابت منح هذا البلد حق الاستضافة، بعدما كُشِفَ عنه النقاب من أن الفريق المسؤول عن ملفه في هذا الشأن أدار حملات دعايةٍ سوداء لتشويه الدول المُنافسة.
وفي التقرير الذي أعده جوناثان كالفيرت وجورج أربثنوت، أكدت «صنداي تايمز» أن الوثائق التي نشرتها في تحقيقها الاستقصائي وأثبتت من خلالها ضلوع القطريين في أنشطةٍ مسمومةٍ لتقويض فرص أبرز منافسيهم على تنظيم المونديال، خاصة الولايات المتحدة وأستراليا، لم تكن مشمولةً في التحقيق السابق الذي أجراه «الفيفا» حول الملف نفسه، وقاده المحقق الأميركي الخاص مايكل جارسيا.
ونقلت الصحيفة البريطانية المرموقة عن «مصدرٍ رفيع» في لجنة القيم بالاتحاد الدولي تأكيده على أن المعلومات التي نُشِرتْ على صفحاتها يوم الأحد الماضي - وحظيت باهتمامٍ واسع النطاق - لم تكن متاحةً للجنة جارسيا التي أنهت تحقيقاتها قبل أربع سنوات، مُشيراً إلى أنه يتعين على «الفيفا» إيقاف الشخصيات الرئيسية المسؤولة عن العرض القطري للاستضافة، وذلك بالتزامن مع التحقيقات الجديدة التي يُفترض إطلاقها لبحث الأدلة التي أُميطَ عنها اللثام للتو.
ولكن المصدر قال إن لجنة القيم صارت في عهد الرئيس الحالي للاتحاد جياني إنفانتينو «أقل استقلالية» مما كانت عليه من قبل، قائلاً إن المنظومة الخاصة بعمل اللجنة أصبحت «أقل قوة مُقارنةَ بوضعها خلال عهد الرئيس السابق سيب بلاتر، الموصوم بالفضائح» والذي أُطيح به على خلفية فضيحة مونديال 2022 وأمورٍ أخرى.
وشدد المصدر - الذي لم تكشف «صنداي تايمز» عن هويته - على أن المحقق جارسيا لم يتلق خلال عمله رسائل البريد الإلكتروني المُسربة التي نشرتها الصحيفة البريطانية قبل أسبوع، وأثبتت محتوياتها أن فريق الملف القطري كان على علم بـ«حملات التشويه» التي أدارتها شركةٌ أميركية للعلاقات العامة تحمل اسم «براون لويد جونز»، واستعانت فيها بصحفيين ومدونين وشخصياتٍ بارزة وعملاء سابقين لوكالة الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة «سي آي آيه».
وتشكل هذه الحملات - التي استهدفت إعطاء انطباعٍ بعدم وجود دعم داخلي في أميركا وأستراليا لاستضافة المونديال - انتهاكاً صارخاً للقواعد التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم لتنظيم المنافسة بين الدول الراغبة في تنظيم بطولات كأس العالم، والتي تحظر على أيٍ من هذه البلدان التعليق سلباً أو إيجاباً على عروض المنافسين.
وفي تصريحاتٍ لـ«صنداي تايمز»، قال جريج دايك الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين على «الفيفا» إعادة فتح التحقيق في مسألة منح قطر حق تنظيم المونديال وذلك «لإثبات أنه يُطّهِرُ أفعاله بالفعل من كل ما يشوبها. إنها لمزحة أن تُعطى البطولة لهذا البلد من الأصل. والأدلة الجديدة تُظهر كم كانت العملية (برمتها) مشكوكاً فيها» ومريبة.
وانتقدت الصحيفة البريطانية التزام «الفيفا» ومسؤوليه - وعلى رأسهم إنفانتينو - الصمت حيال الوثائق التي نشرتها بشأن السرقة القطرية للبطولة الكروية الأبرز في العالم، مُتهمةً الإدارة الحالية للاتحاد بـ«عرقلة» النظر في الأدلة الجديدة التي تُثبت انتهاك الدويلة المعزولة للقواعد التي تحكم المنافسة على تنظيم هذا الحدث.
وأشارت «صنداي تايمز» في هذا الشأن إلى إحجام المكتب الإعلامي للاتحاد الدولي عن الرد على الوثائق والأدلة التي نُشِرت الأحد الماضي، واكتفائه بإرسال نص التقرير الذي أعده فريق التحقيق الذي قاده مايكل جارسيا وانتهى عام 2014 «والذي يزعم الاتحاد أنه يُبرئ ساحة قطر». وفي تفنيدها لهذا الزعم، أكدت الصحيفة في تقريرها أنه لم يكن من صلاحيات جارسيا خلال التحقيق الذي قاده على مدار عامين، أن يستدعي الشهود الرئيسيين في تلك الوقائع، مثل القطري محمد بن همام - العضو السابق للجنة التنفيذية لـ«الفيفا» - والذي كان في قلب المؤامرة الرامية لشراء حق استضافة الكأس. وذَكَّر التقرير بأن جارسيا نفسه استقال في عام 2014 قائلاً آنذاك إن ملخص تقرير التحقيق الذي كان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد نشره في ذلك العام «غير مكتمل وغير دقيق». وأشارت «صنداي تايمز» كذلك إلى أن المحقق السويسري كورنيل بوربلي - الذي خلف المحقق الأميركي في منصبه - اتهم إنفانتينو بدوره بـ«تقويض استقلالية» عمل لجنة القيم في «الفيفا».

اقرأ أيضا

إيران والصين محور الحرب الباردة الجديدة