الاقتصادي

الاتحاد

طارق القاسمي: خمسة فنادق جديدة في الشارقة قريباً

دبي - الاتحاد:
أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة أن المنطقة العربية تشهد نموا اقتصاديا مضطردا مدعومة بالعديد من العوامل التي تساهم في دعم الحركة الاقتصادية فيها، وأشار الشيخ طارق القاسمي في حديث له على هامش مشاركة إمارة الشارقة في معرض سوق السفر العربي 'الملتقى' إلى أنه ومع ارتفاع أسعار النفط، شهدت الدول العربية المنتجة للنفط والتي تتركز بشكل رئيسي في منطقة الخليج العربي، معدلات نمو كبيرة نتيجة البنى التحتية والقنوات المالية التي تم إنشاؤها في وقت مبكر والتي تمكنت من تحويل ارتفاع أسعار النفط إلى أداة تطوير هامة ساعدت في تسريع معدلات البناء والازدهار· وأضاف 'أداء القطاع السياحي في منطقة الخليج اليوم ملفت للنظر أكثر من أي وقت مضى، فبعد أن كانت هذه المنطقة تعد في وقت من الأوقات منطقة صحراوية لا يمكن حتى التفكير في خلق مقومات بسيطة لمفهوم السياحة فيها، فقد تغير الأمر جذريا، حتى في أقسى الفصول حرارة، وهو فصل الصيف، فان نسب الاشغال تظل ضمن معدلات مرتفعة'·
وحول الأسباب التي ساعدت على انتعاش قطاع السياحة قال الشيخ طارق 'هناك العديد من الأسباب، ولعل أبرزها التخطيط المسبق، إلا أنها بكل تأكيد كانت اقل من التوقعات بأشواط بعيدة، فلم يكن لدينا تصورات بهذا الحجم، وكنا نتطلع إلى تطوير المفهوم السياحي، وخلق مراكز ومناطق جذب سياحي تكون قادرة على جذب بعض المجموعات السياحية التي تصل إلى المنطقة، إلا ان زيادة الأعداد وتدفق السياح الحاصل، دفعنا لأن نعد مفهوما جديدا للقطاع السياحي في المنطقة'·
وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء التجاري والسياحي على أن إمارة الشارقة تسير بخطوات سريعة وثابتة في تطوير قطاع السياحة، حيث تؤكد الإحصاءات أن الإمارة تسير في الطريق الصحيح نحو تعزيز هذه الصناعة ووضعها في مكانها الصحيح كمصدر للدخل القومي لها·
وفي الوقت الذي باتت فيه السياحة موردا مهما من موارد الدخل للإمارة، فإن الشارقة تسعى لإقامة مشروعات سياحية وإنشاء مدن وقرى سياحية لجذب السياح والمستثمرين إلى أراضيها، فضلا عن الحملات الترويجية التي تنظمها هيئة الإنماء السياحي والتجاري في الإمارة، الأمر الذي أسهم وبشكل كبير في جذب الزوار والسياح إلى الشارقة·
وفي هذا الصدد يقول الشيخ طارق بن فيصل القاسمي 'يلعب القطاع السياحي دوراً بارزاً في دعم الناتج المحلي للإمارة بشكل خاص وللدولة على وجه العموم، إذ شهد هذا القطاع في الشارقة خلال عام 2005 ازدهارا ملحوظاَ حيث ارتفعت إيرادات الفنادق العاملة في الإمارة بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالعام ·'2004
وأضاف: تعود زيادة نسبة الإشغال إلى الزيادة الملحوظة في حركة التدفق السياحي إلى الإمارة، حيث بلغ عدد المسافرين عبر مطار الشارقة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي 1,63 مليون مسافر بزيادة نسبتها 31% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2004 والتي بلغ عدد المسافرين خلالها 1,24 مليون مسافر'، وحول أهمية القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني للإمارة قال الشيخ طارق 'كان القطاع السياحي من أبرز القطاعات الاقتصادية فاعلية خلال العام المنصرم إذ حظي باهتمام واسع من قبل عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية بعد أن ثبت لها بالأرقام أن الشارقة قد باتت مركز جذب للسائحين من مختلف أنحاء العالم وذلك لما تتمتع به من مختلف عوامل الجذب السياحي، أضف إلى ذلك أن ما تزخر به من آثار تاريخية وطقس معتدل وبيئة طبيعية تعمل بشكل مستمر على جذب المزيد من السائحين والمستثمرين ، وكان لهذا القطاع دور بارز في دعم الاقتصاد الوطني للإمارة بشكل خاص ولدولة الإمارات على وجه العموم'·
وأضاف 'لدينا اليوم مخططات لإضافة أربعة إلى خمسة فنادق درجة أولى خلال الفترة القليلة القادمة، كما لدينا استثمارات بعدة مليارات في مجال الطرق لتخفيف الاختناقات والازدحام المروري الحاصل، وهناك استثمارات ضخمة لزيادة قدرات المحطات الكهربائية، بالإضافة إلى العديد من عمليات التوسعات والتطوير والتي يستطيع الزائر أن يتلمسها يوميا وكأنه في ورشة عمل ضخمة'·
وفيما يتعلق بالاستثمارات في القطاع الفندقي في الوقت الراهن يرى الشيخ طارق القاسمي أن قطاع السياحة في الشارقة يحتاج إلى عشرة فنادق جديدة خلال السنوات الأربع المقبلة لمواكبة النمو المتزايد في أعداد السياح الذين يقصدون الشارقة سنويا ، وسوف يشهد العام 2006 انضمام 3 إلى 4 فنادق جديدة تضاف إلى الفنادق الموجودة حاليا، أما الاستثمارات المطلوبة لقطاع السياحة في الإمارة فتتراوح بين 1,5 و2 مليار درهم توجه لبناء فنادق جديدة·
وأضاف: يتضح مدى اهتمام حكومة الشارقة بتعزيز البنية التحتية الداعمة لقطاع السياحة حيث تؤكد المؤشرات أن هناك نحو 3 مليارات درهم يتم إنفاقها على مشروعات الطرق والخدمات ومشروع تطوير مطار الشارقة الدولي، فضلا عن تطوير شركة 'العربية للطيران' وغيرها من المتطلبات اللازمة لإنعاش حركة السياحة وتعزيز مكانة الشارقة على خريطة السياحة العالمية ، بعد أن باتت الإمارة تتميز بكونها وجهة سياحية عائلية تستقطب العائلات من مختلف الجنسيات خاصة الخليجية ·
وهذه المشروعات بالإضافة إلى استراتيجيات الترويج السياحي والتوسع في إنشاء فنادق جديدة ستعزز مكانة الشارقة على خارطة السياحة العالمية وتفعل دورها كوجهة لسياحة متنوعة تناسب مختلف الفئات والجنسيات، وإذا كان السياح الخليجيون يحظون بترتيب متقدم بين الجنسيات التي تزور الشارقة حيث يمثلون 30% من إجمالي عدد السياح سنويا إلا أن هناك جنسيات أخرى كثيرة يتزايد أعداد السياح منها من عام لآخر·

اقرأ أيضا

تمديد عمل بعض الخدمات في أبوظبي 24 ساعة