عربي ودولي

الاتحاد

رايس تهدد بإجراءات خارج مجلس الأمن وإيران تحتج


عواصم-وكالات الأنباء: حذرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس أمس من أن بلادها ربما تتخذ إجراءات خارج إطار مجلس الأمن الدولي لإجبار إيران على وقف برنامجها النووي،وردت ايران بتوجيه رسالة احتجاج الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ردا على 'التهديدات الواضحة' بشن هجوم ضدها التي أصدرتها الولايات المتحدة·
وقالت رايس في مقابلة مع محطة (سي·بي·إس) التلفزيونية الامريكية إن بلادها ما زالت تراهن على عدد من الخيارات الدبلوماسية داخل مجلس الامن لكنها أكدت أنه في حال عجز المجلس عن التحرك بسرعة فإن واشنطن وحلفاءها لا يمكن أن ينتظروا إلى ما لا نهاية·
وشددت الوزيرة على أن واشنطن ترى أن إصدار قرار جديد سيزيد الضغط على طهران إذا تضمن الاشارة إلى عقوبات بموجب الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة·وذكرت أن مصداقية المجتمع الدولي على المحك معتبرة أن إيران لا تريد أن يصل ملفها إلى مجلس الامن لانها تخشى اتخاذ إجراءات ملزمة يمكن أن تزيد من عزلتها·
واتهمت رايس طهران بممارسة 'ألاعيب' قائلة إنه يتعين عليها أن تتوقف عن ذلك وأن تقبل مطالب الاسرة الدولية·
وفي معرض رده قال سفير الجمهورية الاسلامية في الامم المتحدة محمد جواد ظريف في رسالة وجهت الى انان ان طهران ترغب 'في جذب الانتباه الى التهديدات الواضحة وغير المشروعة الصادرة عن كبار المسؤولين الاميركيين باستخدام القوة ضد ايران'· وأضافت الرسالة 'من الضروري ان يولي مجلس الامن والامم المتحدة انتباها جديا لهذه التهديدات والملاحظات غير المشروعة وان يقوما بتحرك سريع وحاسم'·
واكد المسؤول الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني ان مطالبة مجلس الامن الدولي ايران باستئناف تعليق الانشطة النووية الحساسة 'غير منطقية'·
ونقلت وكالة الانباء الطلابية عن لاريجاني قوله 'بالنسبة لنا فإن تعليق الانشطة النووية غير منطقي لاننا لا نعتقد انه يمكن إنتاج قنبلة نووية من سلسلة من 164 جهاز طرد مركزيا'·
وكرر تحذير بلاده من ان زيادة الضغوط الدولية قد يجبرها على وقف عمليات التفتيش الدولية وربما الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي·وقال 'لا أرى سببا للانسحاب من المعاهدة·ولن نفعل ذلك اذا لم يجبرونا عليه'·
وقال حداد عادل رئيس البرلمان الايراني ان الضجة المثارة حول برنامج ايران النووي هي ضجة سياسية وبعيدة عن المنطق الدولي ولذا نوصي الوكالة الدولية بضرورة ان تحافظ على حيثيتها ومكانتها وان تقوم بتحليل ملف ايران في الوكالة الدولية قبل إرساله الى مجلس الامن لاجل ان تحافظ الوكالة على وضعها القانوني ومكانتها الدولية'·
وتعقد الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا اليوم اجتماعا في باريس على مستوى المدراء السياسيين في وزارات خارجية في محاولة لوضع استراتيجية مشتركة حيال إيران·
ويتوقع ان يمهد الاجتماع الجديد للمدراء السياسيين لوزارات خارجية الدول الست لاجتماع آخر يعقد في التاسع من مايو في نيويورك على مستوى وزراء خارجية هذه البلدان·وفي مواجهة هذه التحركات الدبلوماسية، ضاعفت ايران تحذيراتها·فنصحت 'المشاركين في اجتماع باريس بعدم استخدام لغة القوة والتهديد لان ذلك لن يؤدي الى نتيجة'، مؤكدة من جديد ان مسألة تعليق تخصيب اليورانيوم 'ليست واردة'·
ويعتزم الغربيون تقديم مشروع قرار ملزم قانونيا لطهران لتنفيذ واجباتها اعتبارا من الاسبوع المقبل·
وتتفق واشنطن وباريس ولندن على ضرورة اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يستخدم في حال تهديد السلام ويمكن ان يمهد الطريق لعقوبات ان لم يكن لعمل عسكري في مرحلة أخيرة·وفي منتصف الطريق بين الاميركيين من جهة والروس والصينيين من جهة اخرى، يسعى الاوروبيون الى طمأنة موسكو وبكين باقتراح عملية على مراحل يتم التحكم بها بشكل كامل·وأكدت مصادر في باريس ان الفصل السابع 'لا يعني بالضرورة عملا عسكريا'، بينما لا تستبعد الولايات المتحدة اللجوء الى القوة·
ويرى الدبلوماسيون الغربيون ان الروس لديهم مفتاح تسوية والصينيون يقفون تقليديا الى جانبهم في مجلس الامن الدولي·وقد تكون الوسيلة لإقناع الروس باللجوء الى الفصل السابع مضاعفة عرض سخي للايرانيين في مجال التعاون النووي والتجاري، لتتبنى ست دول هذه المرة المقترحات الاوروبية التي عرضت الصيف الماضي·وقال مسؤول فرنسي قريب من الملف ان 'روسيا تصر على أهمية عرض سخي'·
وحذر المندوب الصيني الدائم لدى الامم المتحدة وانج جوانجيا مجددا من السعي لاستصدار قرار بشأن المسألة النووية لايران تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة·
وقال إن استصدار مثل هذا القرار يمكن أن يكون خطيرا وأشار السفير وانج جوانجيا الى ما اتفقت عليه الدول الخمس دائمة العضوية وألمانيا في اجتماعهما بلندن في يناير من إحالة المسألة الايرانية الى مجلس الأمن لكنه نبه الى أن تلك الدول قررت أيضا أن يكون تفويض مجلس الامن معززا في نفس الوقت لسلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأردف قائلا ' اذا أرادت تلك الدول قرارا لا يدعم سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بل يحل محل سلطتها فإن ذلك خطير'·
وأعاد وانج تأكيده أن استصدار قرار ينبني على الفصل السابع للميثاق سيكون من شأنه تعقيد الموقف،وقال ' لقد ذكر الايرانيون أنه اذا نوقشت المسألة وفقا للفصل السابع فانهم سينسحبون من المعاهدة الدولية لمنع الانتشار النووي·واذا انسحبوا فإنهم لن يتحملوا أي التزامات قانونية دولية ومن ثم فإننا لانريد انسحابهم'· مطالبا بالسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن تستمر في القيام بدور قيادي في السعي لحل المسألة الايرانية·

اقرأ أيضا

ألمانيا تنوي فرض حجر صحي على القادمين إليها