الاتحاد

الإمارات

نهيان: الإمارات ستظل واحة يعم خيرها أرجاء العالم دون النظر لعرق أو دين


تشرفت الندوة بمشاركة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس جامعة زايد حيث أشاد معاليه في بداية مداخلته في الندوة بموضوعها والمحاور التي تتناولها ودورها في تقريب وجهات النظر، وتعريف طالبات الدولة بما يدور في الخارج واطلاعهن بصورة علمية من خلال اللقاء المباشر والتفاعل مع زميلاتهن من دول أوروبية وأميركية· وأكد معاليه على ان دولة الامارات العربية المتحدة منذ فجر التاريخ وهي دولة تؤمن بالسلام وتبذل جهوداً كبيرة في تحقيقه وقد غرس فينا - كمجتمع اماراتي - المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مبادئ السلام والعدل والمساواة والإخاء وهي المبادئ الأصيلة التي عمل من أجلها ودافع عنها وجعل من خلالها الإمارات واحة للأمن ووطناً للسلام والتواصل الحضاري بين البشر·
جنسيات متعددة
واشار معاليه الى ان دولة الإمارات تضم جنسيات متعددة وتجمع بشراً من ألوان شتى وعقائد مختلفة ولغات متباينة وعلى الرغم من ذلك فإن الجميع يعيشون في وئام وانسجام يدرك كل منهم حقوقه وواجباته بصورة جيدة وتحتضنهم الامارات على ربوعها في صورة فريدة من صور التواصل الانساني بين البشر فالجميع يعمل وينتج ويأكل من خير الامارات ويمارس حياته في حرية كاملة ووفق قيم وتقاليد المجتمع·
وأوضح معاليه للطالبات خلال الندوة ان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كان نموذجاً للقائد التاريخي الذي سبقته منجزاته الى المحافل الدولية في جميع أنحاء العالم، حيث آمن هذا القائد بأن الانسان هو أغلى ثروات الوطن وهي فلسفة متقدمة في التنمية البشرية اذ اعتمد فقيد الوطن على الاستثمار في البشر كمفهوم حضاري للنهوض بالانسان، وعلى هذه المبادئ وتلك الرؤى الحضارية يسير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حيث يجسد سموه هذه المبادئ من خلال منظومة متميزة من العمل الدؤوب في خدمة الوطن وبذل الجهد والمال في تحقيق رفاهيته وتطوره·
التعليم اولا
وأكد معاليه ان التعليم يتصدر أجندة العمل الوطني في الامارات وانه يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النهضة التي تشهدها الدولة، كما ان أبواب التعليم مفتوحة أمام الجميع المرأة والرجل دونما تمييز أو تفرقة بينهما، فالدولة تحرص على تعليم الفتاة بقدر حرصها على تعليم الفتى، وهناك تشجيع من قيادتنا الرشيدة في هذا الصدد بل ان المرأة تحظى باهتمام خاص من قبل صاحبة السمو الوالدة الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام أم الإمارات هذه الشخصية النسائية الرائدة التي تؤمن بدور المرأة واهميته في صناعة التنمية ورفع معدلاتها ولذلك فإن المرأة لا تجد سقفاً أمام طموحها التعليمي وليس هناك ما يوقف هذا الطموح أو يمنعه فهي تجد أبواب التعليم والإبداع مفتوحة في جميع المراحل الدراسية وفي الامارات تصل نسبة تعليم البنات الى البنين حوالى 2:1 في بعض المراحل الدراسية، وفي بعض الكليات ومرحلة الدراسات العليا 3:1 وهي نسبة عالية جداً وتعكس حرص الدولة على تعليم المرأة· وحول ما شاب العلاقة بين الشرق والغرب في أعقاب أحداث 11 سبتمبر أكد معاليه على ان الناس لم تتغير ولكن وسائل الإعلام هي التي تغيرت وهي التي تشحن الناس في الغرب ومعظم المحتوى الإعلامي الذي تبثه هذه الوسائل عن الشرق غير موضوعي ويحتاج الى تصحيح مستمر وفي أميركا لدينا اعداد كبيرة من الطلبة في مختلف المراحل الدراسية وخاصة في الدراسات العليا وخلال هذه الأحداث لم يتعرض طالب واحد من أبنائنا هناك لأي أذى ولم يواجه احد منهم مشكلة مع استاذ أو زميل بسبب كونه عربياً أو مسلماً·
حالة مشتركة
وأشار معاليه الى ان بعض الناس تفسر المعاملة الدقيقة في بعض المطارات الأميركية والأوروبية موجهة ضد العرب وهذا ليس صحيحاً فقد نجد معاملة سيئة من مطارات دول أخرى شرقية وهذا ليس مبرراً للقول بوجود تعنت أو تمييز ضد العرب·
وأكد معاليه على ان التواصل بين الشعوب والفهم الواعي لما يحمله كل شعب من قيم وتقاليد هو الكفيل بالانطلاق بالعلاقة بين هذه الشعوب من أرضية مشتركة تؤمن بالسلام وبحرية الآخرين في المعتقد والتقاليد والقيم·
واشاد معاليه بمؤتمر الادوار القيادية للمرأة الذي نظمته جامعة زايد والذي ضم أكثر من 500 طالبة وباحثة أكاديمية من مختلف دول العالم مؤكداً على ان الامارات تدرك ضرورة التواصل الحضاري بين البشر وتدرك جيداً دور التعليم في تحقيق ذلك·
ووجه معاليه كلمة للطالبات المواطنات والغربيات اكد فيها على ان المستقبل لمن يؤمن بالحرية والتواصل الحضاري والتفاعل مع البشر، ومن يدرك أهمية الدفاع عن حق الآخرين في الحياة هو الذي سينعم بالمستقبل المشرق مشيراً الى تقديره لكل جهد يصب في هذا الاتجاه·
وقبل ان ينصرف معاليه سألته طالبة اميركية لماذا لا تُمنح المرأة حق قيادة السيارة وأجاب معاليه بأن الدستور كفل للمرأة حقوقاً متساوية مع الرجل ومن بينها حق قيادة السيارة ومن تبلغ سن 18 سنة يحق لها استخراج رخصة قيادة ويمكنك ان تري ذلك في الشارع إماراتيات يقدن السيارة وضحك معاليه قائلاً: ولا يتوقفن عند قيادة السيارة بل يدعمن سيارات الرجال في الطريق!
وضحكت الطالبة الأميركية قائلة: هذه المشكلة ليست في الامارات فحسب بل في كل دول العالم تقود المرأة سيارتها بطريقة تجعل الآخرين على بعد أميال يعرفون ان من وراء المقود امرأة·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الحفاظ على أمن اليمن من الثوابت الراسخة للإمارات