الاتحاد

ثقافة

«ساو باولو» تبحث فرص التعاون والعمل المشترك مع الشارقة

فاهم القاسمي يسلم مدير الدائرة الثقافية في ساوباولو درعاً تذكارية (الصور من المصدر)

فاهم القاسمي يسلم مدير الدائرة الثقافية في ساوباولو درعاً تذكارية (الصور من المصدر)

ضمن فعاليات احتفاء ولاية ساوباولو البرازيلية بإمارة الشارقة؛ ضيف الشرف الأول على معرض كتابها الدولي، استقبل عمدة الولاية برونو كوفاس في مكتبه وفد الإمارة، لبحث أفق العلاقات الثقافية والفنية الإماراتية البرازيلية، كما التقى روميلدو كامبيلدو، مدير الدائرة الثقافية في ساوباولو، أعضاء الوفد في اجتماع ناقش خلاله فضاء التعاون والعمل المشترك بين الهيئات والمؤسسات الثقافية الإماراتية ونظيرتها البرازيلية.
وضم الوفد، الذي ترأسه الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، رئيس وفد الشارقة المشارك في معرض ساو باولو الدولي للكتاب، كلا من إبراهيم سالم العلوي، قنصل عام دولة الإمارات في ساوباولو، وأحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وعبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، وحبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة بالوكالة، ومروة عبيد العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وراشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، وريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة.
وأكد الشيخ فاهم القاسمي خلال لقاء الوفد مع عمدة ولاية ساوباولو، برونو كوفاس، أن اختيار الشارقة ضيف شرف معرض ساو باولو الدولي للكتاب يعد انطلاقة جديدة للعلاقات الثقافية التي تجمع دولة الإمارات والشارقة مع البرازيل وولاية ساوباولو، وما يقابلها في بلدان أميركا اللاتينية، موضحاً أن الشارقة اختارت برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الثقافة مشروعاً ومحوراً لمجمل نهضتها الصناعية والاقتصادية والاجتماعية.
وتوقف الشيخ فاهم القاسمي -خلال لقاء الوفد مع روميلدو كامبيلدو- عند المرتكزات التي تنطلق منها إمارة الشارقة ودولة الإمارات في سلسلة علاقاتها مع الثقافات العالمية، بالقول: «إن للشارقة أجندة سنوية ثقافية دولية، تضم معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، وأيام الشارقة التراثية، وغيرها من الفعاليات والمهرجانات الدولية، الأمر الذي يجعل من مشاريعها فرصاً لسلسلة مشاركات واسعة بين الإمارة وولاية ساوباولو».
وأوضح الشيخ فاهم القاسمي أن إمارة الشارقة تؤمن أن الفعل الثقافي المعرفي هو الأساس المتين الذي يمكن أن تنطلق منه في حوارها وعلاقاتها مع بلدان العالم، مشيراً إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة وضع رؤية تستند في تقديمها على بناء شبكة علاقات مع المدن الثقافية المركزية في العالم، إذ ترتبط الإمارة بعمل مشترك مع مدينة كامبردج الإنجليزية، وتورينتو الإيطالية، وتتطلع لتعزيز هذه العلاقة مع ولاية ساوباولو البرازيلية، وغيرها من المدن.
من جانبه قال عميد ولاية ساوباولو برونو كوفاس: «ترتبط البرازيل بعلاقات تاريخية عميقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة ونحن في ساوباولو نقدر جهود الإمارات في تعزيز فرص التعاون، وتعزيز العلاقات على مستوى الرسمي، إذ تعد الإمارات واحدة من الدول المركزية في المنطقة العربية، وما لا شك فيه أنها تمثل قطباً حضارياً في الشرق الأوسط. لذلك يسعدنا اليوم أن تفتح لنا الشارقة – العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019- الباب أمام ساوباولو والثقافة اللاتينية للاطلاع على ملامح الثقافة الإماراتية الأصلية، والعربية والإسلامية».
بدوره أكد مدير دائرة الثقافة في الولاية روميلدو كامبيلدو أن البرازيل ستكون حريصة على حضور فعاليات الاحتفاء بالشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019، موضحاً أن ساوباولو تتحضر لزيارة الشارقة والإمارات في للاطلاع على فرص التبادل المعرفي، والتعرف عن قرب على جهود صناعة الكتاب والمعرفة في الشارقة، خاصة أن الإمارة لها حضورها المميز في مختلف بلدان العالم، وترتبط بعلاقات وثيقة مع أبرز مدن صناعة الكتاب المعرفة العالمية.

الراهن الروائي
من ناحية أخرى وضمن فعاليات اختيار الشارقة ضيف شرف ساوباولو الدولي للكتاب ناقشت ندوة «الراهن الروائي»، التي أقيمت ضمن الفعاليات اختيار الشارقة ضيف شرف الدورة 25 من معرض ساوباولو للكتاب الإمكانات السردية والفنية التي مكنّت الرواية من تصدر المشهد الإبداعي العربي والدولي، وأثر إقبال القراء عليها، وتاريخ حضورها في المنجز الإبداعي لدولة الإمارات.
واستضافت الندوة، التي أدارتها الكاتبة أسماء الزرعوني، كلَ من الكاتب والإعلامي ناصر الظاهري، والشاعر والروائي سلطان العميمي، اللذين سلطا الضوء على الدور الذي تلعبه الرواية في المشهد الثقافي العربي والأثر الذي تحدثه في نفوس القراء من خلال المضامين السردية التي تشتمل عليها، وقدرة الصياغة على خلق واقع على صفحات الورق.
وقدّم الظاهري خلال مداخلته قراءة تاريخية لظهور الرواية في الأدب الإماراتي، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن الرواية في الإمارات من دون الحديث عن التعليم، والقصة القصيرة، مؤكداً أن الرواية الإماراتية خرجت من معطف القصة القصيرة، وساهم في تشكل تجاربها تنامي الاهتمام بالتعليم وظهور المؤسسات الإعلامية والصحفية في الدولة.
بدوره قال سلطان العميمي في رده على سؤال حول أسباب انتشار الرواية: «إن الرواية يمكنها أن تجسر الهوّة بين القارئ والواقع المحيط به، فهي تملك مفاتيح اللعب من خلال الحبكة التي يتركها الكاتب على الورق»، لافتاً إلى أن الرواية هي خليط تمتزج به الأجناس الأدبية، إذ يمكن أن تكون فضاءً رحباً يحلق فيه الكاتب حيثما يريد، مؤكداً أن المساحة التي تمنحها الرواية للأديب والكاتب كبيرة. وتحت عنوان «وهج القصيدة» استضاف جناح الشارقة المشارك في معرض ساوباولو الدولي للكتاب، الشاعرتين الإماراتيتين صالحة غباش وشيخة المطيري، في أصبوحة شعرية جمعت جمهور الأدب والشعر من الكتاب والأدباء البرازيليين والعرب في ساوباولو.
وعرضت الشاعرتان خلال الأمسية التي أدارها الشاعر طلال سالم، نماذج من تجربتيهما الشعرية التي تتنوع في مستوياتها اللغوية، والشعرية، والبنائية بين قصيدة التفعيلية، وقصيدة النثر.

سوق النشر
كما نظمت جمعية الناشرين الإماراتيين، (السبت 4 أغسطس)، خلال مشاركتها في معرض ساوباولو الدولي للكتاب الـ25، ندوة بعنوان «نجاح سوق النشر الإماراتي حول العالم»، استعرضت أبرز العوامل التي ساعدت صناعة النشر المحلية على تصدر المشهد العربي وتعزيز مكانتها الدولية في هذا المجال.
وشارك في الجلسة، التي أقيمت ضمن الفعاليات الثقافية التي ينظمها جناح الإمارة في المعرض، كلُ من راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، والدكتورة اليازية خليفة، مؤسِّسة دار الفلك للنشر، ومحمد بن دخين المطروشي، مؤسس دار التخيل للنشر والتوزيع، عضو مجلس الإدارة، وأمين صندوق الجمعية.

اقرأ أيضا

كريستوف بيترز يشرب الشاي مع المتصوفة