الاتحاد

الملحق الرياضي

كريستوف: طعم آخر للفوز في «عام زايد»

 ألكسندر كريستوف في طريقه إلى خط نهاية بسباق تور دي فرانس (أ ف ب)

ألكسندر كريستوف في طريقه إلى خط نهاية بسباق تور دي فرانس (أ ف ب)

شعور لا يوصف.. لحظات للتاريخ.. الحلم تحول إلى حقيقة.. خلفك قوس النصر وأمامك شارع الشانزليزيه، وأنت في القمة.. القمة في كل شيء.. قمة النصر في موطن قوس النصر.. للفوز في المرحلة الأخيرة لسباق تور دي فرانس طعم آخر في عام زايد.. شكراً للإمارات ولإدارة فريق الإمارات للدراجات.. فوزي مستحق وأهديه لكم جميعاً.. بهذه الكلمات عبر الدراج النرويجي ألكسندر كريستوف عن سعادته بالحصول على لقب المرحلة الأخيرة من طواف فرنسا الدولي للدراجات «تور دي فرانس» بألوان علم الإمارات الأسبوع الماضي.
ألكسندر كريستوف تحدث لـ «الاتحاد» في حوار خاص عقب الفوز، مؤكداً أنه وضع هدفاً واضحاً منذ البداية، حيث انضم إلى قائمة الخمسة الأوائل في المرحلتين الأولى والثانية لطواف فرنسا، ثم كان منافساً رئيساً في المراحل المستوية، لينضم إلى قائمة العشرة الأوائل خمس مرات، وقال: «عندما وصلت إلى خط النهاية، كان شعوراً لا يوصف.. في تلك اللحظة كانت فرحتي مضاعفة وسط هتافات آلاف المشجعين وفرح زملائي في الفريق، كنت في المؤخرة بعد المنعطف إلى جانب زميلي فيراري الذي قادني إلى المقدمة، وحاولت احتلال مركز متقدم. ثم لاحظت أن دراجي فريق تريك يقدمون أداء طيباً في المقدمة، ولذلك حاولت الوصول إليهم. عرفت أن عليَّ بذل المزيد من الجهد، ولكنني لم أكن مرهقاً، فتمكنت من تجاوز جون ديجينكولب. وأدركت فجأة في آخر 20 متراً من السباق أنني تمكنت من الفوز. ولحسن الحظ، لم يتمكن أحد من اللحاق بي وتجاوزي. إنها نتيجة ممتازة تضاف إلى فوزي في مراحل جولة عُمان وطواف أبوظبي سابقاً هذا الموسم».
وأضاف كريستوف تعليقاً على استراتيجيته خلال الجولة: «كانت همتي عالية خلال معظم مراحل الجولة، تمسكت بخطتي ولم أضغط على نفسي خلال المراحل الجبلية، ومكنني ذلك من الحفاظ على طاقتي للمراحل التي كنت أرغب في التقدم فيها. أنا سعيد جداً لكوني تمكنت من تحقيق الفوز في المرحلة النهائية، خاصة لكوني دراجاً متخصصاً بسباقات السرعة. حلمت بهذا الفوز لسنوات عديدة».
وكانت عزيمة كريستوف واضحة للجميع منذ اللحظة التي أنهى فيها المرحلة الأولى. ولكن بدءاً من المرحلة 13، بدا أن كريستوف سيتمكن من انتزاع الفوز، حيث قدم أداء هجومياً قوياً خلال الأمتار الأخيرة، لكنه لم يستطع تجاوز منافسه بيتر ساجان «فريق بورا هانزغروي». وبعد السباق، قال كريستوف: «قدمت أداء طيباً في نهاية السباق، ولكن للأسف لم يكن جيداً بما فيه الكفاية. حاولت إبقاء ساجان ورائي، ولكنه دراج مذهل، حيث تمكن من هزيمتي في السابق بالطريقة نفسها، ولذلك فإنني أشعر بخيبة أمل. كان توقيت أدائي الهجومي مثالياً، وحافظت على وتيرتي وصولاً إلى خط النهاية، ولكن ساجان كان أسرع مني».
ومع أن كريستوف قد اعتبر تلك النتيجة فرصة ضائعة، إلا أنه لم يكن يتوقع ما كان ينتظره في باريس.
وأضاف كريستوف: «أنا سعيد جداً. جانبني الحظ وضيعت فرصة الفوز في مرحلة سابقة من الجولة، حيث خسرت في مواجهة ساجان أمام خط النهاية. لكني راضٍ عن أدائي، حيث حللت في المركز الثاني بتصنيف النقاط وتمكنت من تحقيق الفوز في المرحلة النهائية من الجولة. أعتقد أن الفريق ومعجبيه في جميع أنحاء العالم سعداء جداً بأداء الفريق. لقد قدم كلٌّ منا ما في وسعه، ونأمل أن يكون أداؤنا ملهماً لمشجعينا، ولا سيما في دولة الإمارات، للمشاركة في رياضة الدراجات».
كان كريستوف واحداً من اثنين من دراجي فريق الإمارات، قدما أداء مميزاً في الجولة. إذ تمكن دان مارتن أيضاً من تحقيق الفوز في إحدى مراحل الجولة، وفاز بجائزة أفضل دراج مهاجم في الجولة، وتعليقاً على أداء زميله مارتن، قال كريستوف: «قدم دان أداء مميزاً خلال الجولة، ومن المؤسف أنه لم يتمكن من تحقيق نتيجة أفضل في التصنيف العام، لكن المنافسة هذا العام كانت شديدة وعلى مستوى عالٍ. ومع ذلك، أظهر مارتن في عدد من المراحل السبب الذي يجعل منه أحد أفضل الدراجين المتنافسين على التصنيف العام في العالم، كما استطاع الفوز بجائزة أفضل دراج مهاجم، وأهنئه على فوزه بها».
وأضاف البطل الأوروبي الذي انضم إلى فريق الإمارات في وقت سابق من الموسم عن أداء زملائه الجدد: «لقد كانت روح الفريق عالية، حيث تتوطد الصداقة الحميمة كلما قدمنا جميعاً أداء طيباً؛ لذا فإننا نغادر الجولة سعداء بصداقتنا، وبالدور الذي لعبه كلٌّ منا من أجل تحقيق أفضل النتائج. لديَّ إيمان بالفريق، ولطالما حظيت بدعم زملائي الأقوياء طوال الموسم».
أما عن المستقبل، فيأمل كريستوف أن تؤدي النتائج التي حققها إلى إلهام الجيل المقبل من الدراجين في الإمارات، معبراً عن إعجابه بتطور اللعبة وشغف الناس بها عندما شارك في طواف أبوظبي، وأشاد بمواقف مشجعيه في الإمارات قائلاً: «إنه فوز عظيم بالنسبة إليَّ، وإلى الفريق لقد حققنا النتيجة التي تطلعنا إليها في السباق الذي أقيم على أرض الفريق، وهذا شعور رائع حقاً. إنني فخور بهذا الفوز. وأشكر زملائي في الفريق والمعجبين على مساعدتهم في تحقيق هذا الفوز، يغمرني شعور رائع أن أبدأ موسمي مع الفريق الجديد بهذه الروح العالية، ويأتي ذلك خلال عام زايد، ليعطي قيمة إضافية لهذا الفوز بالنسبة إلى الفريق ومشجعيه».

كواليس وأبطال

أكد كريستوف أن الاستعداد لخوض السباقات أمر مهم جداً، موضحاً أن روح الفريق الواحد تلعب دوراً حاسماً في مواصلة تحقيق الانتصارات. وقال: «باعتبارنا دراجين محترفين، فإننا نعتمد على زملائنا في الفريق والعاملين لمساعدتنا في الوصول إلى خط البداية في أفضل حالة ممكنة جسدياً وعقلياً. هنالك الكثير من الأشخاص الذين يعملون وراء الكواليس من أجلنا، ومن دونهم لم يكن أي من ذلك ممكناً».

نادي العشرة الأوائل

في عام 2014 حقق كريستوف فوزه الأول في مرحلة من جولة فرنسا، وانضم إلى قائمة العشرة الأوائل؛ لكن فوزه في نسخة عام 2018 من جولة فرنسا سيبقى طويلاً في ذاكرة الدراج النرويجي ومعجبيه في الإمارات، الذين يشعرون بسعادة غامرة بسبب الأداء المميز للفريق.

 

اقرأ أيضا