عربي ودولي

الاتحاد

بوش: حكومة المالكي شريك جديد لأميركا

واشنطن-هدى توفيق:
رأى الرئيس الاميركي جورج بوش امس ان العراق وصل الى نقطة تحول وأنه بات للولايات المتحدة مع الحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي شريك جديد يتمتع بالدعم الاميركي، إلا انه أقر بعد 3 أعوام من إعلانه انتهاء العمليات العسكرية وبعد استماعه الى تقرير من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد عن نتائج زيارتهما الاخيرة الى العراق 'ان اياما صعبة وتحديات جدية ستأتي بعد'، مشيرا الى ان التقرير لم يكن كله جيدا رغم تصميم القيادة العراقية الجديدة على بناء الديموقراطية وحكم القانون وتشكيل حكومة تمثل الجميع، وقال 'هناك تحديات شديدة وجدية امام الحكومة الجديدة لكن تشكيلها يمثل في الوقت نفسه فرصة استراتيجية بالنسبة الى اميركا والعالم أجمع ونعتقد ان الامر يتعلق بنقطة تحول بالنسبة الى الاميركيين وبفصل جديد في شراكتنا··الحكومة الجديدة سوف تمثل بداية جديدة للشعب العراقي وقد أكد رئيسها المالكي الحاجة الى تقوية قوات الامن العراقية الى الدرجة التي تمكنها من قتال وهزيمة المتمردين والارهابيين ونحن سنساعدهم في تحقيق ذلك حتى يسيطر فقط حكم القانون ويتحقق النصر على الارهاب'·
الى ذلك رفض البيت الابيض اقتراح عضو مجلس الشيوخ الاميركي السناتور جوزيف بايدن بتقسيم العراق، وقال الناطق باسمه سكوت ماكليلان ان حكومة تقسيم مع قوات امنية محلية وحكومة مركزية ضعيفة هو امر لم يقترحه اي مسؤول عراقي ولم يطلبه العراقيون'، واضاف 'نحن متمسكون برؤية العراق بموجب ما ورد في القرار 1546 الصادر عن مجلس الامن والذي يدعو الى عراق فدرالي وديموقراطي وتعددي وموحد وحيث تحترم الحقوق السياسية وحقوق الانسان بشكل كامل'· مشيرا الى ان الدستور الذي اعتمده العراقيون في 2005 يتمتع بـ'المرونة' في ما يتعلق بتقاسم السلطات·
وكان بايدن طالب امس بضرورة تقسيم العراق الى ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق للأكراد والسنة والشيعة مع إنشاء حكومة مركزية في بغداد لها سلطات أقل، وقال في مقال نشرته 'نيويورك تايمز' إن جهود إدارة الرئيس جورج بوش لإقامة حكومة مركزية قوية في بغداد محكوم عليها بالفشل بسبب التناحر الطائفي والعرقي الذي قاد الى أعمال عنف واسعة الانتشار، معتبرا أن بوش بعد مرور 3 سنوات على اعلانه الانتصار في العراق ليست لديه استراتيجية للنصر بل إنه يأمل في تجنب الهزيمة وتمرير المشكلة لخليفته·
وذكر بايدن ان السنة سيرحبون بخطة التقسيم بدلا من أن تهيمن عليهم حكومة مركزية يسيطر عليها الشيعة، وقال إن تقسيم العراق سيكون على غرار البوسنة قبل عقد مضى حين قسمت الى اتحادات على اساس عرقي بموجب اتفاقات دايتون التي أبرمت بوساطة أميركية· ووصف خطته بأنها خيار ثالث يتجاوز الاختيار الخاطئ بمواصلة سياسة إدارة بوش الذي ينطوي على رعاية حكومة وحدة وطنية في العراق أو سحب القوات الأميركية على الفور·
وبموجب اقتراح بايدن تكون كل من منطقة الأكراد ومنطقة السنة ومنطقة الشيعة مسؤولة عن تطبيق قوانينها المحلية وعن الإدارة والأمن الداخلي، وتسيطر الحكومة المركزية على الدفاع عن الحدود والشؤون الخارجية وعائدات النفط، وقال إنه في إطار الخطة يتعين على الولايات المتحدة سحب معظم قواتها من العراق بحلول عام 2008 باستثناء قوة صغيرة لمكافحة الإرهاب·
جاء ذلك، في وقت كشف تقرير حكومي اميركي امس ان الفساد في قطاع النفط والغاز العراقي مستمر دون توقف وقد تكون له آثار مدمرة على الجهود الرامية الى اشاعة الاستقرار، واوضح التقرير الذي اعده المفتش الخاص لعمليات اعادة البناء العراقية الجنرال ستيورات باون ان انتاج النفط العراقي بلغ في المتوسط 2,18 مليون برميل يوميا في مارس وهو أقل من مستوى الانتاج قبل الحرب في مارس 2003 والذي كان يبلغ 2,58 مليون برميل يوميا وأقل من المستوى الذي تستهدفه وزارة البترول العراقية وهو 2,3 مليون برميل، واضاف ان الفساد في قطاع النفط والغاز مشكلة مستمرة قد يكون لها اثار مدمرة على كل من تقدم عملية اعادة البناء وعلى الوضع العام لجهود اعادة البناء وارساء الديمقراطية في العراق·
وقال التقرير ان منشآت مهمة للنفط والغاز شارفت على الاكتمال، لكنه اضاف ان تدهور البنية الاساسية وهجمات المسلحين والقدرة المحدودة على الاحتفاظ بنظام الانتاج مازالت تبطئ الانتاج·

اقرأ أيضا

السعودية تعلن تسجيل 165 إصابة جديدة بكورونا