الإمارات

الاتحاد

الرومي: صندوق الزواج ولد من جديد

الكعبي: القرار يضيء الطريق أمام 15 ألف شاب
أشادت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيسة مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج بأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' باعتماد المبالغ اللازمة لتسديد المتأخرات المالية للمستحقين من أبناء الدولة من منح صندوق الزواج وابقاء قيمة المنحة سبعين ألف درهم دون تعرضها للتخفيض، مشيرة إلى انه ليس جديدا على سموه المبادرة بحل المشاكل الاجتماعية المرتبطة مباشرة بمعيشة الناس وحياتهم·
وقالت الرومي: أتقدم باسمي وأسماء أعضاء مجلس إدارة الصندوق والعاملين فيه بعظيم الشكر والامتنان لرئيس الدولة على واسع فضله وكرمه، وهذا ليس بغريب على سموه، فقد عهدنا منه الاهتمام بأحوال أبنائه المواطنين وتقديم لهم كل الدعم لبناء أسرة مستقرة ومجتمع آمن، مشيرة إلى ان الصندوق كان يعاني من عجز مالي منذ عام ،2002 والآن انتهى العجز·
عهد جديد
وذكرت الرومي ان مجلس إدارة الصندوق كان لديه مشكلة وهي الخروج من المأزق المالي وقد أخذ ذلك الكثير من الوقت والجهد، كما انه أثر على أداء الصندوق، موضحة ان الصندوق كان لديه متراكمات لقرابة 15 ألف حالة منهم 6499 طلب منحة كاملة و7550 حالة لها الدفعة الثانية من المنحة والبالغة 30 ألف درهم·
وقالت رئيسة مجلس إدارة الصندوق: الآن الأمور صارت إلى الأفضل، فالصندوق يولد من جديد، وسنقفل ملف المتأخرات ونتفرغ لوضع الاستراتيجيات الجديدة·
وعن الخطط الاستراتيجية لمؤسسة صندوق الزواج، ذكرت رئيسة مجلس الإدارة ان الصندوق سيعمل في الفترة المقبلة على إيجاد استراتيجية متكاملة ومتناغمة لمعالجة جميع المشكلات التي صادفته، ومن أهم ما سنطرحه وضع ضوابط جديدة والتأكد ان المنحة تصل إلى مستحقيها، وقد تم تكليف الدكتورة فاطمة الفلاسي عضو مجلس الإدارة برئاسة لجنة لوضع تلك الضوابط وسوف يتم مناقشتها في الفترة القليلة المقبلة·
الأجندة المستقبلية
ولفتت إلى ان الصندوق سيدرج في أجندته المقبلة عدم الحصول على المنحة إلا لذوي الدخل المحدود والمحتاجين فعليا لها، مشيرة إلى ان العرف درج في الفترة الماضية على حصول كل المقبلين على الزواج على تلك المنحة سواء كانوا في حاجة لها أم لا، وهو ما أدى إلى صرف المنحة لغير مستحقين، منوهة ان الناس كانت تنظر للمنحة على أنها حق مكتسب·
وأضافت رئيسة مجلس إدارة الصندوق: الآن سنضع الضوابط ونطبقها، لذلك أدعو الجميع إلى الالتزام بذلك، لافتة ان من الضوابط الجديدة ألا يكون طالب المنحة سبق له الزواج وتكون له وظيفة وقادر على العطاء وتحمل مسؤولية الزواج، بالإضافة إلى ان يكون من ذوي الدخل المحدود·
وأكدت الرومي انه سيتم تطبيق تلك الشروط، لافتة إلى ان الصندوق سيعيد النظر في قيمة راتب المتقدم لطلب المنحة وسيحدث عليه تعديل، كما سيتم النظر إلى دخل الشخص كالعقارات والرخص التجارية وغيرها من الأمور التي لم تكن في الحسبان خلال الفترة الماضية·
الاستثمار والتمويل
وكشفت الرومي انه سيتم وضع استراتيجية خاصة باستثمار بعض الأموال الخاصة بالصندوق وبالتحديد أموال التبرعات، مشيرة إلى انه سيتم البحث عن موارد جديدة للصندوق تكون مصادر تمويل مستمرة، مشددة على ان إدارة الصندوق لن تقف مكتوفة الأيدي حتى لا يحدث هذا التراكم مرة أخرى، خاصة ان التجربة أثبتت عدم جدوى العلاج المؤقت·
وشددت الرومي على ان الصندوق سيسعى إلى ان يحرك نفسه بنفسه، مع عدم الاستغناء عن مبدأ مساعدة المحتاج·
كذلك سيتم عمل حملة وطنية للتركيز على أهمية تزويج مسلم أو المشاركة في بناء بيت مستقر، حيث سيكون الجانب التوعوي هو الأساس في المستقبل، من خلال تنظيم دورات للتوعية لجميع فئات المجتمع حتى نصل إلى ان يترك الشخص المقتدر المنحة لمستحقيها، منوهة إلى ان مشاركة القطاع الخاص ستتعاظم لاحقا وستقدم لهم وسائل جذب لرعاية فعاليات الصندوق وتقديم الدعم له·
مرحلة مختلفة
أكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج السابق ان قرار رئيس الدولة هو بمثابة مرحلة جديدة من عمر الصندوق، ويساعد على إقامة المشاريع التي كان يطمح الصندوق القيام بها، مشيرا إلى ان الصندوق بدأ مؤخرا في إعادة الهيكلة وكذلك أنجز مسألة الميكنة وهو ما يعني ان الصندوق استطاع في الفترة الأخيرة تقديم إنجاز مرحلي لا يستهان بها في تصحيح وضعه·
وقال الكعبي: هذا القرار وسيكون له عظيم الأثر في التخفيف من الأعباء المالية لقرابة 15 ألف شاب مواطن يسعون إلى تكوين حياة أسرية، فالمكرمة ستضيء الطريق لكل تلك الأسر·
وأشار رئيس مجلس إدارة الصندوق السابق إلى انه من المهم في الخطط المستقبلية لتفعيل دور الصندوق معالجة المشاكل الاجتماعية والتعريفية المتعلقة بالزواج، مشيرا إلى ان الدور التوعوي للصندوق سيكون في طليعة أعمال المرحلة المقبلة·
وعن احتياجات المرحلة المقبلة لتفعيل دور الصندوق، قال الكعبي: نحتاج إلى قانون بشأن عدم الإسراف والبذخ في تنظيم الأعراس، كذلك لابد من اقتصار حفلات الزواج على الأقارب والأهل، وان لم يكن فيجب ان تكون التكاليف مناسبة، وأيضا من المهم تنمية عملية التبرع للصندوق والدخول في مشاريع استثمارية لتدر دخلا إضافيا على الصندوق·
ودعا الكعبي إلى ان تكون جميع صالات الأفراح بالدولة تابعة للصندوق مع إنشاء صالات جديدة يقوم الصندوق بالاستفادة منها ماليا من خلال تأجيرها لإقامة الأعراس·

اقرأ أيضا