الاتحاد

الإمارات

استشاري أبوظبي يدعو إلى كسر احتكار الأدوية

تغطية -أمجد الحياري:
طالب المجلس الاستشاري الوطني لامارة ابوظبي بإعادة تقديم وتصنيف المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة وفقاً للمعايير المتعارف عليها دولياً لتحديد درجاتها وأنواع وأسعار خدماتها، لافتا الى أهمية تشجيع المؤسسات العالمية المتخصصة في المجالات الطبية على تقديم خدماتها محلياً واقامة شراكة مع المؤسسات الوطنية الخاصة العاملة في هذه المجالات·
وشدد المجلس في جلسته الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الاول في الفصل التشريعي السادس عشر والتي عقدها امس في قصر الحصن في ابوظبي برئاسة سعادة عبد الله بن محمد المسعود على ضرورة توفير الخدمات الطبية اللازمة للمواطنين من فحوصات مختبرية وخدمات علاجية بموجب نظام التأمين الصحي الجديد دون الحاجة الى موافقة جهات التأمين أو التدخل من جانبها على أن تتم تسوية المستحقات المالية للمؤسسات العلاجية لاحقا·
ودعا الى وضع حد لاحتكار استيراد الأدوية وفرض الرقابة على أنواعها وأسعارها وكيفية بيعها وتداولها، مؤكدا اهمية التعاون مع شركات التأمين العالمية التي تعمل في مجالات التأمين المباشر للاستفادة من خبراتها الفنية والادارية في مجال التأمين الصحي·
وكان المجلس قد صادق في بداية الجلسة على جدول الاعمال الذي تناوب على تلاوته سعادة راكان مكتوم القبيسي الامين العام للمجلس وراشد سالم النعيمي الامين العام المساعد والذي تضمن المصادقة على ملخص الجلسة السابقة ومحضر اجتماع اللجنة التحضيرية اضافة الى تقرير نهائي من لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية حول موضوع الضمان الصحي المحلي وتقريرا اخر اعدته نفس اللجنة حول قضية رعاية المسنين ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة·
ففي موضوع الضمان الطبي اطلع المجلس على مرئيات اللجنة الخاصة بدراسة الموضوع حسب البيانات والمعلومات الواردة اليها من قبل المختصين في الهيئة العامة للخدمات الطبية والتي اكدت من خلالها أن الصورة النهائية وآليات تطبيق قانون الضمان الصحي لم تكتمل إلى أن يتم إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الصحي، مشيرة الى انه ومع ذلك فإن أهداف النظام يمكن تلخيصها في إحداث نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية وتقديم خدمات صحية متميزة ومراعاة احتياجات كل الفئات الاجتماعية عند التطبيق واحلال بوليصة التأمين الأساسية محل البطاقة الصحية·
وأكدت اللجنة أن هناك حاجة عملية الى تقييم شامل لواقع الخدمات الطبية والدوائية في القطاعين الحكومي والخاص لتحديد النواقص والايجابيات والسلبيات ومستوى الخدمات وأسعارها وعلى ضوء ذلك يمكن وضع التصورات وتحديد الاحتياجات المستقبلية لتطبيق نظام الضمان الصحي وتحقيق أهدافه في توفير خدمات صحية متميزة علاجية ودوائية، ووقائية وبأسعار واقعية ويدخل ضمن ذلك المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية والتجهيزات والكوادر الطبية والتمريضية،
وقالت إن هناك مشكلة تتعلق بالقطاع الطبي الخاص وأسعار الادوية فالمستشفيات والمراكز الطبية الخاصة لم يتم تصنيفها وترتيبها وفقاً للمعايير المتعارف عليها في هذا المجال، والوكالات التجارية الخاصة ما تزال تحتكر استيراد الادوية وبيعها بأسعار تزيد على أسعارها الدولية والاقليمية· ولاحظت اللجنة ان الطرف الآخر في هذه الشراكة الاستراتيجية 'شركة ميونخ ري' يعمل في مجال إعادة التأمين وليس في التأمين المباشر ومن المعروف ان شركات إعادة التأمين تتعامل مع شركات التأمين المباشر لتغطية مخاطر نشاطها من الخسائر غير المحتملة والتي يعاد التأمين عليها ولذلك يفترض ان تكون خبرات الشركة الالمانية في النواحي الفنية والادارية تتعلق بأوضاع سوق التأمين وعمليات إعادة التأمين ومن هذا يبدو ان شركة 'ضمان' باعتبارها شركة حديثة التأسيس سوف تحتاج ايضا الى اكتساب خبرات فنية وادارية في مجال التأمين المباشر·
وقال محمد بن راشد الناصري إن مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين في اعلى مستوياتها مشيرا الى اهتمام القيادة بتوفير كافة متطلبات الخدمات الطبية للمواطنين والمقيمين مؤكدا اهمية التوجه الجديد في منح القطاع الخاص دورا اوسع في المساهمة في الخدمات الطبية والتي من اهمها القرار الاخير المتعلق بتطوير مستشفى توام ليكون من اكبر المراكز المتخصصة في المنطقة، مشددا على ضرورة تفادي الاكتظاظ والازدحام الذي تشهده المستشفيات في حال تطبيق قانون الضمان الطبي·
وحذر من انتشار ظاهرة الاعلانات المتعلقة بالتدواي بالاعشاب الطبية والتي اصبح مروجوها يؤكودن انها العلاج السحري لكافة الامراض حتى تلك التي عجز عنها الطب وعلومه مطالبا هيئة الخدمات الصحية بالتفتيش على تلك المحال ومراقبة الاعلانات التي يروجون لها والتي اصبحت تستقطب نسبة كبيرة من المجتمع·

اقرأ أيضا

لجنة شؤون الخبراء في "قضاء أبوظبي" تنظر في طلبات قيد 5 خبراء