الاتحاد

عربي ودولي

مليون سوري تحت الحصار والمخيمات بلغت طاقتها القصوى

عواصم (وكالات)

أفادت منظمتان غير حكوميتين أمس، أن أكثر من مليون سوري يعيشون تحت الحصار بعد خمس سنوات من الحرب، مشيرة إلى أن الأزمة «أسوأ بكثير» مما تحدث عنه مسؤولو الأمم المتحدة التي حثت تركيا على فتح حدودها أمام عشرات آلاف السوريين الذين فروا من هجوم عنيف تشنه قوات النظام في محافظة حلب وتجمعوا عند المنطقة الحدودية، حيث بلغت مخيمات النازحين قدرتها القصوى على الاستيعاب.
وكتبت جمعية «باكس» الهولندية و«معهد سوريا» الأميركي أن «المعلومات التي جمعتها حديثا مبادرة مراقبة الحصار، تبين أن هناك أكثر بكثير من مليون سوري يخضعون للحصار في مناطق داخل دمشق وفي محافظات ريف دمشق وفي حمص ودير الزور ومحافظة إدلب».
وهذه البلدات تضم 1099475 محاصرين بمعظمهم من قوات النظام حسب التقرير، وهم معرضون «لمخاطر الوفاة بصورة متزايدة» بسبب نقص المواد الغذائية والكهرباء ومياه الشرب. وجمعت هذه المعلومات عبر «شبكة اتصالات واسعة في البلدات المحاصرة» تعمل في مشروع مراقبة الحصار، الذي تقوم به منظمة باكس الهولندية بالتعاون مع معهد سوريا، المنظمة غير الحكومية الأميركية.
وأكد التقرير أن أزمة البلدات المحاصرة في سوريا «أخطر بكثير» مما قدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة. وتحدثت آخر أرقام للأمم المتحدة عن حوالي نصف مليون شخص يقيمون تحت الحصار، بينهم أكثر من النصف يحاصرهم النظام. وحسب التقرير فإن حكومة دمشق تستخدم «استراتيجية التجويع» بشكل منهجي عبر أنحاء البلاد.
وفي شأن متصل حثت الأمم المتحدة أمس، تركيا على فتح حدودها أمام عشرات آلاف السوريين الذين فروا من هجوم عنيف تشنه قوات النظام في محافظة حلب وتجمعوا عند المنطقة الحدودية. وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وليام سبيندلر في جنيف «نطالب تركيا بفتح حدودها أمام جميع المدنيين السوريين الهاربين من الخطر والباحثين عن الحماية».
وتسببت موجة النزوح الأخيرة «بالضغط على أكثر من عشرة مخيمات موجودة في الخط الحدودي الممتد من شمال إعزاز في ريف حلب الشمالي وحتى تركيا»، حسب ما قال أحمد المحمد، وهو مسؤول ميداني في منظمة «أطباء بلا حدود» يدخل يومياً من تركيا إلى محافظة حلب.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن 8 مخيمات عشوائية في الجانب السوري من الحدود مع تركيا بلغت طاقتها «الاستيعابية القصوى»، لافتاً إلى نزوح نحو 31 ألف شخص من مدينة حلب ومحيطها في الأيام الأخيرة.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان أمس، عن بدء «توزيع المواد الغذائية العاجلة للنازحين في قوافل عبر الحدود من تركيا إلى بلدة إعزاز».
وقال جاكوب كيرن، مدير البرنامج في سوريا: «نحن قلقون للغاية نظراً لأن إمكانية الوصول وطرق الإمدادات من الشمال إلى شرق حلب والمناطق المحيطة بها أصبحت مقطوعة الآن، لكننا نبذل كل جهد ممكن لتوصيل ما يكفي من الغذاء لجميع المحتاجين».
وقال المحمد: إن «معظم العائلات غادرت بما عليها فقط» مشيراً إلى تسجيل «حالات إسهال» بين النازحين بسبب البرد والاكتظاظ. ولا تزال الحدود التركية مغلقة أمام النازحين فيما تسمح أنقرة بدخول الشاحنات التي تنقل المساعدات الغذائية والطبية إليهم.
وأبدت تركيا التي تستضيف نحو 2,5 مليون سوري خشيتها من وقوع «الأسوأ». وقال نائب رئيس الحكومة التركية نعمان قورتولموش في ختام اجتماع للحكومة: إن «السيناريو الأسوأ الذي يمكن أن يحدث في هذه المنطقة على المدى القصير قد يكون عبارة عن تدفق جديد لـ600 ألف لاجئ إلى الحدود التركية».
فيما قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو: إن تركيا تسمح بدخول اللاجئين السوريين «بطريقة محكومة» وإنها سمحت حتى الآن بدخول 10 آلاف لاجئ من نحو 50 ألفاً وصلوا إلى حدودها في موجة التدفق الأخيرة.

اقرأ أيضا

الأمير وليام يزور مسجدي كرايستشيرش تضامناً مع المسلمين بعد المجزرة