الإمارات

الاتحاد

«تعهيد» خدمات 82 مختبراً إلى شركة عالمية

 داخل أحد مختبرات الوزارة التي ستديرها الشركة العالمية (الاتحاد)

داخل أحد مختبرات الوزارة التي ستديرها الشركة العالمية (الاتحاد)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

كشف الدكتور محمد العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن تعهيد خدمات 82 مختبراً في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للوزارة في 6 إمارات، خلال شهري أكتوبر الجاري ونوفمبر المقبل، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق والتعاقد مع شركة عالمية متخصصة لإدارة هذه المختبرات؛ بهدف تحسين مستوى وجودة الخدمات ورفع الكفاءة في الأداء للكادر البشري.
وقال العلماء، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «خلال أكتوبر الجاري، سيتم نقل تبعية مختبرات 9 مستشفيات إلى الشركة العالمية، بينما في نوفمبر المقبل سيتم نقل مختبرات 7 مستشفيات أخرى ومختبرات 66 مركز رعاية صحية أولية، وستكون البداية بمستشفيي الكويت بالشارقة وشعم في رأس الخيمة، وذلك في غضون أيام».
وأضاف: «الوزارة وضعت الخطة اللازمة للتعامل مع 196 من المواطنين العاملين في هذه المختبرات، لضمان عدم تعرض أي موظف مواطن إلى الظلم أو عدم توافر بيئة العمل المناسبة، وتتضمن الخطة التعامل مع احتمالين أساسيين، الأول موافقة المواطنين والمواطنات العاملين بهذه المختبرات على الانتقال إلى الشركة العالمية بالرواتب والمزايا المالية نفسها، فيما الثاني هو عدم حدوث ذلك كلياً أو جزئياً، وفي هذه الحالة سيتم استيعاب هؤلاء المواطنين للعمل في المختبرات التي تستمر في التبعية للوزارة، وهي 27 مختبراً، منها 11 في مراكز الطب الوقائي و10 في بنوك الدم الرئيسة والفرعية و5 مراكز للملاريا ومختبر فحوص ما قبل الزواج، لافتاً إلى أن 13 مواطنة ومواطناً وافقوا بالفعل على الانتقال للعمل في المختبرات التي تتبع الشركة العالمية، ومن المرجح أن يتزايد هذا العدد خلال الفترة القليلة المقبلة.

حرية الاختيار
وأكد العلماء، أنه لن يتم إجبار أي موظف مواطن على اختيار أحد الخيارين، ولن يقبل بظلم أي مواطن أو مواطنة، ويترك لهم جميعاً حرية البقاء للعمل في وزارة «الصحة» أو الانتقال للعمل في المختبرات المنقولة إلى الشركة العالمية، منوهاً بأن الجهات المختصة بالوزارة عقدت اجتماعات عدة بهذا الخصوص، سواء مع الشركة أو المواطنين، للاتفاق على التفاصيل اللازمة كافة من جهة، وتوضيح ما يتعلق بحقوق المواطنين الراغبين في الانتقال إلى مختبرات الشركة.
ولفت وكيل وزارة الصحة، إلى أن الشركة العالمية المختصة في إدارة المختبرات، سيكون عليها رقابة من الوزارة؛ بهدف الوصول لخدمات طبية ذات جودة عالية تنافس المستويات العالمية، بالإضافة إلى مساهمة هذه الشراكة في تسهيل وتسريع الوصول إلى خدمات التحاليل الطبية النوعية، مؤكداً أنه سيتم استخدام الابتكارات التقنية الرقمية والطبية لتطوير الخدمات العلاجية من خلال تحديث الأجهزة، واستقطاب أفضل الكفاءات لتصوير الأشعة.
وقال العلماء: إن «الشركة المختارة تتميز بتشغيل أحدث أجهزة المختبرات لضمان توفير خدمات وتقنيات مبتكرة تساهم في التمكين من تشخيص الحالات بدقة وسرعة أكبر، وستكون الوزارة مشرفة على تقديم هذه الخدمات لتحقيق أعلي درجات الجودة في الأداء»، وأضاف: «نثق بأن تعهيد خدمات المختبرات بالتزامن مع تطوير إمكانياته عن بعد في الدولة سيكون رافداً قوياً لمساعي وزارة الصحة الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية وتحسين النتائج المحققة للمرضى في الدولة».

تعهد بتقدير الخبرات
وكشف الدكتور حسين الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية عن تعهد الشركة بتقدير الخبرات الوظيفية لدى المواطنين، ممن قضوا سنوات طويلة في العمل بتلك المختبرات، وأيضاً المواطنين المسؤولين عن إدارة تلك المختبرات وقت تبعيتها للوزارة، لافتا إلى أن خطوة تعهيد خدمات مختبرات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، ستوفر على الوزارة معظم الميزانية السنوية المخصصة لمستلزمات المختبرات، والتي بلغت في العام الجاري 47 مليون درهم، بخلاف الرواتب المستحقة للمواطنين والوافدين العاملين في تلك المختبرات، وهو ما تتكفل به الشركة. وقال الرند: «من لم يرغب من المواطنين في الالتحاق بالعمل في المختبرات التي انتقلت تبعيتها للشركة، لأنه يرى أن عقد الشركة غير مناسب، سيلتحق بمختبرات الطب الوقائي ومركز خدمات نقل الدم والأبحاث وبنوك الدم الفرعية ومختبر فحوص ما قبل الزواج».

الرواتب والمزايا ذاتها
وقالت الدكتورة صفية الشامسي مديرة إدارة المختبرات وبنك الدم بالوزارة: «المواطنون المنقولون للعمل بالمختبرات التابعة للشركة، سينالون الراتب والمزايا المالية الإضافية نفسها التي كانوا يحصلون عليها من الوزارة»، مشيرة إلى وجود اختلاف في أيام وساعات العمل، وهو ما يوازي تقريباً المناوبات التي كانوا يقومون بها خلال العمل بالوزارة، لافتة إلى تطبيق قانون العمل الصادر من وزار ة الموارد البشرية والتوطين على المواطنين المنتقلون للعمل بالشركة، بعدما كانوا يتعاملون وفقاً لقانون الموارد البشرية الاتحادي.
وأكدت الشامسي أن إدارة المختبرات بالوزارة على تواصل دائم مع هؤلاء المواطنين، لتوفير أفضل السبل اللازمة لتقليل الآثار المترتبة على نقلهم للعمل بمختبرات الشركة، مشيرة إلى أنه تم أمس إرسال طلبات لمعرفة أماكن سكن المواطنين العاملين في المختبرات، لنقلهم إلى العمل في مختبر قريب من موقع سكنهم، في حالة رغبتهم الاستمرار بالعمل في الوزارة.

اقرأ أيضا