الإمارات

الاتحاد

الظاهري: تشريعاتنا الوطنية تحمي المقدسات

خالد البدري:
أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أن التشريعات الوطنية حرصت على حماية المقدسات وحظرت الإساءة لإحدى المقدسات أو الشعائر المقررة في الأديان الأخرى والمصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، كما أن قانون المطبوعات في الإمارات حظر نشر ما يتضمن إثارة البغضاء أو بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع ، موضحاً أنه للدين في نفس الإنسان مكانة عظيمة ومرتبة سامية، فهو سبب نجاته من ضيق الدنيا وعذاب الآخرة، ويهوّن عليه الشدائد، ويعينه على نوائب الحق ويفتح له باب الرجاء في رحمة الله وفضله·
وقال معاليه أنه لذلك يقدس الانسان شعائر الله وكتبه، ويعظم أنبياءه ورسله الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى ليخرج بهم الناس من الظلمات إلى النور·
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال افتتاح أعمال ندوة تجريم الإساءة إلى الاديان في التشريعات الوطنية التي عقدت مساء امس بمقر مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية والتي ينظمها معهد التدريب والدراسات القضائية بمشاركة سعادة البروفيسور مايكل بولاندر رئيس مركز القانون الجنائي والعدالة بجامعة درهام بالمملكة المتحدة، وسعادة البروفيسور ايان ليخ عضو المركز، كما رحب بسعادة الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء مساعد عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة لشؤون البحث العلمي وسعادة المستشار عادل ماجد المستشار بادارة بالتعاون الدولي بوزارة العدل·
واضاف معالي محمد بن نخيرة الظاهري لقد حرص الاسلام على إلزام أبنائه بالطيب من القول والفعل، فدعا إلى القول الحسن والبر مع مخالفيهم ما لم يقاتلوهم، ودعا إلى القسط إليهم والفعل ، ونهى الله عز وجل عن سب الذين يشركون بالله ·
وقال :لقد حرصت التشريعات الوطنية على حماية المقدسات وحظرت الإساءة إليها، فنص قانون العقوبات في المادة (312) على تجريم التعدي بالسب على الأديان السماوية، كما عاقب في المادة (315) على الإساءة لإحدى المقدسات أو الشعائر المقررة في الأديان الأخرى والمصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، كما أن قانون المطبوعات رقم (15) لسن 1980 حظر نشر ما يتضمن إثارة البغضاء في المجتمع·
ولم يكن النص على معاقبة سب الأديان والمساس بالمقدسات قاصراً على دولة معينة أو مجموعة من الدول، فمعظم قوانين دول العالم تعاقب على هذا الفعل، ولا تسمح به بدعوى حرية الرأي ذلك أن حرية الرأي لا تعني حرية الإساءة للآخرين، فحرية الرأي وإن كانت من القواعد المستقرة في الأنظمة القانونية المقارنة، والأساسيات المُسلَّم بها والتي حرص المجتمع الدولي على صيانتها، غير أن هذه الحرية لابد أن تمارس ضمن ضوابط محددة وإلا انقلبت إلى فوضى وافتئات على حقوق الآخرين، فالحرية ليست انفلاتاً من كل قيد، ولا اعتداءً على حقوق الغير ولا تسلطاً على الناس ومن ثم تعين أن تكون ممارسة هذه الحرية في حدود القانون·
ولقد صدرت الاتفاقية الدولية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية الصادرة سنة 1950 على هذا الأساس فأقامت توازناً بين الحقوق حيث نصت على أن ممارسة هذه الحريات المتضمنة بعض الواجبات والمسؤوليات قد تخضع لبعض الاجراءات والشروط والقيود أو الجزاءات المنصوص عليها قانوناً والتي تعتبر ضرورية في المجتمع الديموقراطي حماية للأمن والنظام والآداب وحماية شرف وحقوق الغير·
كما أن اتفاقية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادرة سنة 1966 قد نصت على حق كل انسان في حرية التعبير ولكنها قيدت هذا الحق بأن ممارسته تستتبع واجبات ومسؤوليات خاصة تجيز إخضاعها لبعض القيود المحددة قانوناً والضرورية لاحترام حقوق الآخرين وسمعتهم·
وأكد معاليه أن احترام أنبياء الله جميعاً في الإسلام فريضة لا نفرق بين أحد منهم، وأدب الحوار دين وعقيدة '·
وإن الإساءة للمقدسات والتعريض برسل الله صلوات الله وسلامه عليهم ليست من حرية الرأي والتعبير في شيء، بل هو أمر تأباه النفوس السوية وتجرمه شريعة السماء، وتؤثمه القوانين الوضعية والاتفاقيات الدولية·
وليت المنظمات الدولية تأخذ على عاتقها إنجاز اتفاقية دولية تحظر الازدراء بالدين والإساءة لرسل الله والمقدسات وتدعو دول العالم للانضمام إليها حتى لا ندع لأحد فرصة لارتكاب مثل هذا الجرم بدعوى حرية الرأي·

اقرأ أيضا