قطر.. تنتحر

الاتحاد

مغادرة الأمير السابق الدوحة سيحسم أزمة «قـطر»

أبوظبي (الاتحاد)

ذكرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أن مدير برنامج «سياسات الخليج والطاقة» في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، سايمون هندرسون، أنهى جولة ميدانية تحت مسمى «الخطوط الأمامية للحرب الباردة المشتعلة بأزمة قطر»، مقتنعاً بأن الأزمة ليست في طريقها للحل بالوساطات، وأن أميرها «بالاسم وعلى الورق» تميم بن حمد آل ثاني قد لا يجد حلاً أفضل من رحيل والده المريض ليقيم في قصره الذي بناه في جزيرة يونانية اشتراها قبل بضع سنوات.
وقالت المجلة الأميركية، إن هندرسون يعرض الجوانب السياسية والاقتصادية والإعلامية في أزمة قطر، ويشير إلى الفرق بين عقلية تميم وعقلية والده في إدارة الأزمة ففي الوقت الذي كان فيه الأب حمد بن خليفة نشأ وتربى على مبدأ الحقد والمناكفة للدول الخليجية الأكبر من قطر، فإن تميم يراهن على الإدارة الأميركية التي عانت تفاوتاً أو تقاطعاً في مواقف الرئيس ووزيري الدفاع والخارجية في إدارته.
ويسجل التقرير أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمضى سنوات طويلة في إدارة شركة إكسون موبيل التي تعتبر الشريك الدولي الأكبر لقطر في مصالح النفط والغاز، والأكثر صلة بمجريات الحياة السياسية والاقتصادية للدوحة. وقال هندرسون في ختام جولته الخليجية قبل أيام، إن الحديث في موضوع ما إذا كان تميم مجرد بيدق في يد والده الذي كان تنازل عن الحكم عام 2013. وكان هندرسون نشر في الثلاثين من يونيو الماضي، في فورين بوليسي، تقريراً مطولاً بعنوان «دسائس القصر في قلب أزمة قطر»، مشيراً إلى أن ما ستسفر عنه «معركة الدسائس» هذه، ربما يحسم نهاية أزمة قطر مع جيرانها وشركائها في مجلس التعاون. وأورد التقرير أن كل جوانب الأزمة التي تعيشها عشيرة آل ثاني التي لا يزيد تعدادها على آلاف عدة، هي «خيارات لا تدعوها للاطمئنان». وينسب هندرسون إلى قريبين من قصر الحكم في الدوحة بأن تميم مطواع، لكن والده يمتلك القوة الكابحة والمقيدة لابنه، حسب وصف مسؤول أوروبي ذي صلة بملف كأس العالم في الدوحة عام 2022. ويرى التقرير أن الطريقة التي سيتصرف بها تميم أو حمد في مواجهة الضغوط المتزايدة على قطر، تعتمد في النهاية على الطريقة التي ستتصرف بها عائلة آل ثاني. ويستذكر التقرير أن مثل هذه الضغوط من داخل العائلة ومن الشارع، ربما تطيل الأزمة قبل أن تحسمها. وينسب إلى مستشارين يعملون مع الدول الخليجية التي زارها مبتدئاً من لندن، بأن أمام هذه الأزمة سنة أخرى (2018) على الأقل.
لكن العامل المهم، كما يقول التقرير، هو تدهور صحة الأمير الوالد حمد بن خليفة، الذي سبق واستبدل كلية على الأقل، وبات الآن نحيفاً شاحب الوجه بشكل لافت.
ويشير إلى أن فرصة تميم في أن يكون حاكماً ليس «فقط بالاسم وعلى الورق»، هي في إقناع والده بأن يغادر الدوحة ليعيش في الجزيرة التي يمتلكها في بحر اليونان مشيراً بذلك إلى جزيرة اوكسيا في البحر الأيوني (4.2 كيلو متر مربع) والتي كان اشتراها حمد بعقد تأجير طويل الأمد عام 2013 بمبلغ 4.9 مليون يورو، وبدأ يبني قصراً له فيها، مضيفًا لها بعد ذلك خمس جزر صغيرة من مجموعة أكينيدس تبلغ مساحتها مجتمعة 1.6 كيلو متر مربع، بسعر 3.5 مليون يورو.

اقرأ أيضا