الرياضي

الاتحاد

فالنسيا يؤجل زفاف برشلونة

أسامة صادق:
كما توقعنا بالضبط لم نجد الحسم هذا الأسبوع في الليجا بعد فوز كل 'الكبار' ولم تقع مفاجآت صارخة فقد فاز برشلونة المتصدر بملعبه وكذلك فعل فالنسيا صاحب المركز الثاني بينما نفذ ريال مدريد من معركة كبيرة في الشمال ليعود بفوز ربما هو الأغلى منذ فترة·
برشلونة لعب مباراة مع كاديز المتواضع ولكن ونظرا لحساسية المباراة بالنسبة للفريقين كان الأداء أكثر من مرتجل، فلاعبو البارسا كانوا يريدون الفوز وحسب، بغض النظر عن الأداء حتى لا يتركوا الفرصة لمن يلاحقهم لمتابعة الصراع ويبدو أن مباراتهم في كأس الأبطال الأسبوع الماضي أمام ميلان قد أرهقتهم بدنياً وفكرياً ولعل هذا ما لاحظه المدرب فرانك ريكارد فلعب مباراة تكتيكية بحتة إلى أن سجل الهدف المنتظر وبأقدام رونالدينهو فقرر الحفاظ عليه وعدم ارهاق النجوم··ولكن المشكلة الأكبر تمثلت في أن جميع لاعبي البارسا تقريبا كانوا لا يريدون الالتحام العنيف حتى لا يصاب منهم أحد وربما يفقد فرصة لعب مباراة نهائي كأس الأبطال في باريس بعد أسبوعين بالضبط ولهذا وجدنا الفريق الضيف كاديز ينتهز الفرصة ويهاجم بقوة شديدة وكاد أن يحدث المفاجأة في أكثر من مناسبة لولا براعة الحارس فيكتور فالديز كما أن خط الدفاع إهتز بشدة رغم الجهود المعتادة من كارلوس بويول قائده وبدا واضحاً أن حرص لاعبي الوسط والهجوم الزائد على عدم الالتحام خشية الإصابة أدى إلى أن يهاجم الضيوف بكل قواهم بكل كنا من المعتاد أن نرى أربعة مهاجمين مقابل ثلاثة مدافعين من برشلونة في بعض الهجمات المرتدة ولولا رعونة مهاجمي كاديز لكانوا قد سجلوا هدفاً في أكثر من مناسبة على الأقل ·
المشكلة لدى البارسا كانت في مهاجميه فالرقابة على رونالدينهو كانت شديدة وبينما كانت حالة إيتو سيئة فكان لابد من تغييره واذا بالمدرب ريكارد يختار أن يبدل الفرنسي جولي كالمعتاد مع أنه كان مصدر الخطورة وكان المنتظر اخراج إيتو واستمرار الفرنسي··وكسب البارسا أيضا عودة نجمه سابي بلغة الكاتالانيين وشافي باللغة الإسبانية العامية وفي الوقت المناسب قبل كأس العالم·
الا أن غداً لابد أن يكون يوم الحسم ويكفي الفريق الكاتالاني التعادل بأي نتيجة في سيلتا ليتوج بطلا للمسابقة لأن الفارق بينه وبين فالنسيا 8 نقاط والباقي مباراتان فقط في الدوري وحتى لو فاز فالنسيا خارج ملعبه على مايوركا فان الفارق سيكون 7 نقاط إضافة إلى أن للبارسا مباراة مؤجلة مع أشبيلية
تشي يواصل العروض الجميلة
من ناحية أخرى لم يفقد فالنسيا الأمل في المنافسة ولعب مباراة قوية مع الافيس أسفرت عن فوز سهل ومتوقع
وبثلاثية وكانت المفاجأة عودة صانع اللعب المتميز بابلو ايمار بعد الشفاء من الالتهاب الرئوي الذي اصيب به مؤخرا وبعد عودته تم تعديل المراكز قليلا حيث تولى 'مقاليد' الأمور في الوسط ومال ديفيد فيا إلى دور صانع اللعب الهجومي المتقدم وراء المهاجمين كما شهدت عودة الهولندي باتريك كلايفرت بعد غياب وان كان قد لعب آخر عشر دقائق فقط ·
أسلوب فالنسيا في المباراة لم يختلف كثيرا فقد كان يهاجم باستمرار رغم ان الهدف الأول تأخر إلى ما بعد العشرين دقيقة الأولى من اللقاء ولكن جاء الهدف الثاني بعده بعشر دقائق وعندها فقط استراح اللاعبون والجمهور وأخذ اللعب الاستعراضي يحل كثيرا مكان اللعب الجدي الا ان الخطورة انعدمت تقريبا من الضيوف الذين كانوا شبه مسالمين فسهلوا المهمة كثيرا لأصحاب الأرض إلى أن كانت ضربة الجزاء بعد بداية الشوط الثاني بخمس دقائق·· وكما ذكرنا من قبل مال الأداء بعد ذلك إلى الاستعراض الا انه كان مقبولا من الجمهور بعد اكتشاف أن الفريق الضيف لا يمكن أن يشكل أي خطورة وأن النتيجة في جيب أصحاب الأرض وحتى المدرب كيكي فلوريس امتنع عن توجيه لاعبيه في الدقائق العشرين الاخيرة واكتفى بأن يكون مشاهدا مثل الجمهور تماما·
وسيلعب فالنسيا خارج ملعبه غدا أمام مايوركا الذي هبط فعلا وفرصة 'التشي' وهذا لقبهم تبدو ضعيفة جدا خاصة وأن البارسا يحتاج إلى نقطة واحدة فقط من مبارياته الثلاث الباقية إضافة إلى أن مستوى برشلونة الثابت يجعله أحق بالاحتفاظ بالليجا·
بابتيستا يقود الريال
ريال مدريد ثالث الترتيب وأحد المتعثرين بشدة هذا الموسم وجد صعوبة كبيرة في الشمال أمام أوساسونا في مباراة سيطر عليها التوتر العصبي واتهامات كثيرة من لاعبي الفريق أصحاب الارض للضيوف بادعاء الاصابة لاضاعة الوقت خاصة بعد هدف البرازيلي باتيستا من ضربة الجزاء··التي صنعها هو لنفسه بنفسه··والواقع ان اوساسونا لم يقدم في المباراة ما يستحق عليه ولو نقطة تعادل فكل الهجمات يجب ان تذهب الى لاعب واحد في الهجوم هو الصربي ميلوسوفيتش الذي كان عالة على الفريق واهتم بمظهره اكثر من ادائه ولذلك استحق الانذار في احدى محاولاته لحصول على ضربة جزاء ·· ما يجب ان يقال هنا عن ريال مدريد ان مدربه كارو اعاد الى الاذهان نظرية المدرب الاسبق ديل بوسكي القائلة بان الكل في واحد اي ان 11 لاعبا على الارض يمكنهم تمثيل الريال بالشكل المناسب وبغض النظر عن الاسماء ورغم انه يسير على هذا النهج منذ فترة الا ان النتائج ليست على ما يرام والواضح ان التذبذب يأتي بسبب انعدام القدرة التكتيكية له··
أما في هذه المباراة فقد لعب بطريقة المهاجم الواحد ومن وراءه ثلاثة صناع لعب ثم مدافعان للوسط واخيرا اربعة مدافعين بدون ليبرو والمثير ايضا ان سيرجيو راموس وميخيا اصبحا يثبتان مركزيهما كقلب دفاع وظهير ثالث ليكمل بذلك المدرب تجديد خط الظهر رغم ان ظهيري الاجناب كانا المخضرمين سالجادو وروبرتو كارلوس·
كما ان المدرب اسند الى بابتيستا البرازيلي دور المهاجم وصانع اللعب في وقت واحد اعتمادا على قدراته البدنية المعروفة لانه احد اللاعبين القلائل في اسبانيا الذين يمكنهم الجري ثلاث ساعات متصلة بدون ان تظهر عليهم نقطة عرق مبكرا··ولهذا فقد لعب البرازيلي مكان رونالدو الغائب وايضا مركزه الطبيعي كلاعب وسط ساقط وراء المهاجمين ونجح بجدارة ولكنه مازال يدعي الاصابة لتضييع الوقت·

اقرأ أيضا

تجربة «شباب السماوي» تحت منظار شايفر