عربي ودولي

الاتحاد

قتيلتان و5 جرحى طعناً ودهساً باعتداءات إرهابية في فرنسا وكندا

جنود فرنسيون في مكان الاعتداء الإرهابي في محطة قطار سان تشارلز في مرسيليا أمس (رويترز)

جنود فرنسيون في مكان الاعتداء الإرهابي في محطة قطار سان تشارلز في مرسيليا أمس (رويترز)

مرسيليا، فرنسا، مونتريال، كندا (وكالات)

قتلت امرأتان طعناً بسكين في هجوم إرهابي بمرسيليا في فرنسا، فيما طعن شخص شرطياً بسكين قبل أن يدهس بشاحنة صغيرة أربعة أشخاص آخرين ليلة السبت الأحد في ادمنتون في غرب كندا. وأعلنت كل من فرنسا وكندا أن الهجومين إرهابيان.
فقد قتل رجل يشتبه بأنه إرهابي امرأتين طعناً بسكين أمس في محطة القطار الرئيسة في مرسيليا، جنوب فرنسا، قبل أن يقتله عسكريون كانوا يقومون بدورية أمنية. وأفاد مصدر قريب من التحقيق رافضاً الكشف عن اسمه أن المهاجم هتف «الله أكبر» قبل أن يقدم على ذبح امرأة وطعن أخرى.
وقام جنود منتشرون في المحطة ضمن قوة خاصة مكلفة حماية المواقع الحساسة بعد سلسلة اعتداءات شهدتها فرنسا، بالرد على الهجوم الذي وقع أمام المحطة، وأطلقوا النار على المهاجم وقتلوه. ولاحقاً، انتشرت الشرطة المسلحة في المنطقة الواقعة في وسط ثانية كبريات مدن فرنسا بعد إخلائه، ووقف حركة القطارات على أحد الخطوط الأكثر ازدحاماً في البلاد.
وقال قائد شرطة المنطقة اوليفييه دو مازيير، إن «اثنين من الضحايا قتلا طعناً» في الهجوم الذي وقع قرابة الساعة 13,45 (11,45 ت غ). ويأتي الهجوم وسط مخاوف شديدة من احتمال حدوث اعتداءات في فرنسا بعد سلسلة هجمات في السنوات الأخيرة نفذها إرهابيون على علاقة بتنظيم «داعش» أو «القاعدة».
وخلفت الاعتداءات التي نفذها إرهابيون منذ 2015 في فرنسا 239 قتيلاً. وأعلن المدعون العامون المكلفون قضايا الإرهاب بعد اعتداء مرسيليا أمس عن فتح تحقيق في «أعمال قتل متصلة بمنظمة إرهابية» و«محاولة قتل موظف دولة».
وقع اعتداء مرسيليا بعد أيام على إصدار «داعش» تسجيلاً صوتياً قال إنه لزعيمه أبو بكر البغدادي يحث أتباعه على ضرب أعدائهم في الغرب. ونشرت فرنسا جنوداً وطائرات قتال في الشرق الأوسط، وتعتبر شريكة بارزة في التحالف الدولي بقيادة أميركية لمكافحة «داعش» في العراق وسوريا، حيث يتعرض الإرهابيون لهزائم.
وشهدت فرنسا سلسلة اعتداءات إرهابية بارزة منذ 2015، عندما اقتحم مسلحون مكاتب مجلة شارلي ايبدو الساخرة في باريس في يناير قبل أن يستهدفوا حانات وقاعة باتاكلان للحفلات في العاصمة في نوفمبر من العام نفسه.
كما اقدم إرهابي على دهس حشد توافد لحضور عرض ألعاب نارية في نيس خلال اليوم الوطني الفرنسي في 14 يوليو 2016، ما أدى إلى مقتل 86 شخصاً.
كذلك سجلت سلسلة اعتداءات أقل تعقيداً استهدفت عناصر من الشرطة أو الجيش وحتى المارة في هجمات بالسكين أو الأسلحة النارية أو الدهس، نفذها أحياناً أفراد يعانون مشاكل نفسية حادة.
وفي كندا، فتحت الشرطة الكندية الأحد تحقيقاً في «عمل إرهابي» بعد أن طعن شخص شرطياً بسكين قبل أن يدهس بشاحنة صغيرة أربعة أشخاص آخرين ليلة السبت الأحد في أدمنتون في غرب كندا. وقال رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو أمس «أنا قلق للغاية، وأندد بهذه المأساة».
ووقع الحادث على مقربة من ملعب مدينة أدمنتون عاصمة ولاية البرتا، حيث كانت تجري مباراة في كرة القدم الكندية.
فقد قام شخص على متن سيارة مسرعة بقلب حواجز مرور، قبل أن يصدم بقوة شديدة شرطيا كان متمركزاً في المكان، ما أدى إلى رفعه نحو خمسة أمتار في الهواء. بعدها خرج سائق السيارة منها وانقض على الشرطي بسكين قبل أن يلوذ بالفرار سيراً على الأقدام.
وقبيل منتصف الليل أقامت الشرطة حواجز عدة في هذه المدينة التي تعد 800 ألف نسمة، وأوقفت على أحدها شاحنة صغيرة لنقل المفروشات، وتم التعرف إلى سائقها على أنه صاحب السيارة التي اعتدت على الشرطي.
وبعد أن انكشف أمره، اندفع سائق الشاحنة بها بسرعة وصدم عدداً من المشاة في مكانين مختلفين من المدينة، ما أدى إلى سقوط أربعة جرحى. وبسبب السرعة، فقد سائق الشاحنة السيطرة عليها، فانقلبت على جنبها. وأعلنت الشرطة في وقت لاحق أنها اعتقلت شخصاً لم تكشف عن هويته.
وقال رود كنكت قائد شرطة أدمنتون: «لقد استجوبت الشرطة شخصاً وأوقفته، وهو المسؤول عن أعمال العنف هذه».
وأضاف قائد الشرطة «نعتقد أنه شخص تصرف بمفرده، مع أن التحقيق لا يزال في بداياته»، طالباً من «سكان أدمنتون اتخاذ الحيطة والحذر والتنبه إلى أي حركة مشبوهة». وندد ترودو بالاعتداء قائلاً «لن نسمح للتطرف العنيف بالتجذر» بين السكان.
ويذكر هذا الاعتداء بعمليات الدهس التي قام بها إرهابيون خلال الأشهر القليلة الماضية في مدن عدة مثل برشلونة ولندن ونيس وبرلين وستوكهولم. وكان شاب اعتنق الأفكار المتطرفة دهس في أكتوبر 2014 عسكريين اثنين في موقف لللسيارات في مدينة سان جان سور ريشيليو، ما أدى إلى مقتل أحدهما. ثم قتله عناصر الشرطة بعد أن حاول مهاجمتهم بسكين.
ووقع هذا الاعتداء عام 2014 قبل يومين من قيام شاب في الثالثة والعشرين من العمر بإطلاق النار على جندي وقتله أمام برلمان أوتاوا قبل أن يقتل برصاص الشرطة.
وانضم العديد من الكنديين إلى صفوف «داعش» خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما اعتقل آخرون، بينما كانوا يهمون بالتوجه إلى سوريا أو العراق.
وتشارك كندا في التحالف الدولي ضد«داعش». ومع أنها سحبت مقاتلاتها من التحالف، إلا أن قوات خاصة كندية لا تزال منتشرة في العراق وتقوم خاصة بأعمال تدريب.

اقرأ أيضا

الهند تتخذ إجراءات جديدة لاحتواء كورونا