الاقتصادي

الاتحاد

الموبايل قريبا على الطائرات

اعداد- أيمن جمعة:
قد نتمكن قريبا من استخدام الهواتف المحمولة أثناء الرحلات الجوية لتختفي بذلك 'آخر منطقة خالية من الموبايلات'، بعدما بدأت شركات الطيران والاتصالات في إجراء دراسات موسعة لبحث امكانية توفير هذه الخدمة داخل الطائرات· وتضغط شركات الموبايل منذ فترة للحصول على حق اطلاق الخدمات التجارية الجوية، في حين تتزايد مطالب رجال الاعمال بتوفير هذه الخدمة، لكن الفكرة لم تكتسب الزخم المطلوب لان تنفيذها يتطلب تغيير نظام تراخيص خدمات الهواتف المحمولة المعمول بها حاليا، والجدل المتوقع حول تأثير هذه الخدمة على الاجهزة الملاحية وما اذا كان الامر يستلزم تغيير الانظمة الالكترونية داخل الطائرات، اضافة الى الجهة التي ستتولى تقدير أسعار تلك المكالمات الجوية بسبب الطبيعة القانونية الخاصة للطائرات خلال رحلاتها الجوية·
وتقول مؤسسة 'اوفكوم' المعنية بالاشراف على الاتصالات في بريطانيا إن الابحاث التي أجرتها شركات الموبايل والطيران توحي بأن هناك طلبا جيدا على هذه الخدمات· ويقدر الخبراء أن يصل حجم أعمال مثل هذه الخدمة في حالة تقديمها الى 1,4 مليار جنيه استرليني سنويا بحلول عام ·2009 ويتركز البحث الفني للموضوع على طرح الخدمة باستخدام ترددات عند 1800 ميجاهيرتز، التي تناسب بعض أجهزة الجيل الثاني·
'آفاق المستقبل'
واذا تحققت هذه الخطوة، فإنها ستمهد الطريق ليس فقط أمام استخدام الهواتف المحمولة بل وأيضا الكمبيوتر المحمول، وغيرها من الاجهزة الالكترونية المستخدمة في إرسال واستقبال المكالمات والنصوص بين ركاب الطائرات ومن يريدون الاتصال به على متن طائرات أخرى او على الارض·
ورغم ان بعض شركات الطيران توفر حاليا خدمات اتصالات خاصة على متن رحلاتها الجوية، فإن استخدام الموبايل وعدة أجهزة الكترونية أخرى أثناء الرحلات الجوية هو من المحظورات بسبب تأثيراته المحتملة على أجهزة الملاحة الجوية للطائرة· وهناك عراقيل فنية اخرى تتعلق باحتمال تداخل تلك الخدمات مع الشبكات الارضية لخدمات التليفون الثابت والمحمول· غير ان عدة شركات مثل 'بي ام أي' و'تي ايه بي بورتجال' تحاول تطوير نظام لمواجهة هذه المشكلة· وفي حالة المضي قدما في هذ المشروع فمن المحتمل ايجاد نظام يحصل بمقتضاه قائد الطائرة أو مالكها على ترخيص لتشغيل خدمات الموبايل جوا·· وفي هذه الحالة سيتم تشغيل الخدمة وكأن الطائرة هي دولة مستقلة بذاتها وتحدد أسعار خدماتها حسب رؤيتها الخاصة، على ان تتشارك شركات الطيران في الأرباح مع الشركة التي تمكنها من تقديم هذه الخدمة· وتحاول شركة 'اون اير' ومقرها جنيف أن يكون لها السبق في هذا المجال، فطورت 'نظاما مصغرا' لنقل واستقبال المكالمات والنصوص، ويربط ركاب الطائرة بالشبكات الأرضية عبر الأقمار الصناعية· ومن المتوقع ان تواجه هذه التحركات بمعارضة عنيفة ممن يرفضون اختفاء 'آخر منطقة خالية' من أجهزة الموبايل· ولتهدئة هذه المخاوف يؤكد أنصار هذه الخدمة انهم سيحددون 'مناطق هادئة' داخل الطائرات، وان نظام تشغيل خدمة الهاتف النقال سيتم ايقافها لبعض الوقت أثناء الرحلات لإتاحة الفرصة أمام الركاب لأخذ قسط من النوم والراحة·
'موافقة شاملة'
ويشير المراقبون الى استطلاع أجري العام الماضي وأظهر ان 33 % ممن أدلوا بأصواتهم مستعدون لاستخدام خدمة الهاتف المحمول جوا بسعر يصل الى خمسة جنيهات استرلينية للدقيقة الواحدة· لكن حسم هذه القضية لا يتطلب فقط توفر الطلب ورغبة شركات الهاتف المحمول او شركات الطيران، فلا بد من الحصول ايضا على موافقة سلطات الطيران المدني على نطاق واسع من العالم· وتقول اوفكوم 'في ضوء الطبيعة الدولية للاتصالات وحركة النقل الجوي، فانه يبدو من الواضح ان أي تحرك جدي في هذا المشروع يتطلب على الاقل موافقة أوروبية شاملة·'

اقرأ أيضا

«أدنوك للتوزيع» توفّر السلع الأساسية بأسعار مخفضة