ثقافة

الاتحاد

أعمال ومشروعات تردم الفجوة بين الطبيعة والثقافة

من الأعمال التي ستعرض في مشروع مارس

من الأعمال التي ستعرض في مشروع مارس

محمد عبدالسميع (الشارقة)

في ساحة المريجة بمنطقة التراث بالشارقة، وعبر مجموعة من التجارب والمشاهد الفريدة التي تغوص في جدلية علاقة الإنسان بالبيئة، افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون، أمس الأول، الدورة الرابعة لمعرض «مشروع مارس 2017». بمشاركة التشكيليين: محمود الصفدي، العنود العبيدلي، سفيان زوقار، ناصر نصر الله. والذين أتت مشاركتهم تحت إشراف الممارسين الفنيين: كليليا كوسونيت، ولارا الخالدي، وصوفي آرني.
ومشروع مارس هو أحد البرامج السنوية التي تقيمها مؤسسة الشارقة للفنون لتوفير فرص للفنانين في البحث، وإنجاز الأعمال الفنية في مواقع محددة عبر سلسلة من الدورات التطويرية المهنية، والندوات، والمعارض، والزيارات الميدانية، والحوارات. وقد عكست الأعمال المشاركة موضوعات على اتصال بتاريخ إمارة الشارقة المعاصر، وتناولت أسئلة متعلقة بالإنتاج والاستهلاك، وتنوعت ما بين أعمال الفيديو، والتصوير الفوتوغرافي، والمنحوتات، والأعمال التركيبية. ويستمر عرضها في ساحة المريجة، وساحة الخط العربي، وساحة الفنون، حتى 30 ديسمبر 2017م.
يتألف عمل الصفدي «إيكولوجي» يتألف من ثلاثة أعمال: «أين أنتهي أنا وتبدأ أنت؟، المنتج الثانوي الفعال من لحم وأرض». استخدم فيها وسائط الفيديو، والتصوير الفوتوغرافي والأعمال التركيبية. وهي أعمال تقوم بربط وطمس الفجوة بين الطبيعة والثقافة في مدننا وفي أنفسنا.
واتسمت تجربة عنود العبيدلي بإعادة استكشافها للمواد المستخدمة بشكل يومي مثل الورق، والمعدن، والإسفنج، والبلاستيك، وذلك عبر عمليات التفكيك وإعادة التجميع والتركيب والإنتاج التي تسعى من خلالها للتوصل إلى معاني رمزية ذات دلالات مبتكرة، وهذا ما يعكسه مشروعها «عناصر شبه متصلة» الذي تقدمه ضمن المعرض.
وتركز أعمال الفنان سفيان زوقار على العلاقة بين المعطى الإنساني والمعلوماتية، حيث يأتي عمل «جدران حية ذات قصص مؤقتة، ملصقات دائمة وبورتريه»، مجسداً مشاهد تدور حول حارس سينما خورفكان المهجورة، والعمالة في الإمارات. مستخدماً مجموعة من الوسائط ضمت خليطاً من التصوير الفوتوغرافي، والتصوير الفيلمي والأعمال التركيبية التفاعلية.
وركز الفنان ناصر نصر الله في تجربته «غرفة الاتصال»، على فلسفة التواصل ونُظم المراسلات. وتعد الأعمال الفنية التي قدمها بمثابة استجابة شخصيه للبيئة التي يعيش فيها، إذ يتأثر بالأشخاص الذين يقابلهم وبالأماكن التي يزورها، معبراً من خلالها عن رغبته في التواصل مع العالم الخارجي. مستخدماً في أعماله مواد مختلفة كالألعاب، والمواد الاستهلاكية الصغيرة.

اقرأ أيضا

حيدر التميمي لـ«الاتحاد»: «علم الكلام» ضروري لتجديد الثقافة والفكر