ثقافة

الاتحاد

«الشارقة للبحث المسرحي» 4 بحوث عن دراما الشارع وآليات الكتابة الجديدة

جانب من فعاليات الملتقى (من المصدر)

جانب من فعاليات الملتقى (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

غطت 4 بحوث عن دراما الشارع وآليات الكتابة الجديدة، قدمت ملخصاتها في الدورة الخامسة من ملتقى الشارقة للبحث المسرحي الذي نظم أمس الأول، في إطار فعاليات الدورة السادسة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، محاور عدة في الموضوعات والقضايا المتعلقة بـ «أبي الفنون» في بلدان من المشرق والمغرب.
بدأت وقائع الملتقى، التي سيّرها المسرحي الإماراتي خالد البناي، بمداخلة للباحث سوالمي حبيب (الجزائر) حول أطروحته للدكتوراه: «الممارسة المسرحية المعاصرة في الجزائر: بين الهواية والاحتراف»، لخص خلالها التطورات المختلفة التي عرفها المسرح في بلده منذ بداياته الأولى، متوقفاً بصفة خاصة عند التأثيرات التي أحدثها الحراك النقدي والبحثي، في المفاهيم والتقاليد المسرحية الشائعة، وبخاصة في ما يتعلق بمصطلحي «الهواية» و«الاحتراف».
وعكست مداخلة الباحث الجزائري، أن الالتباس هو الثابت في قاعدة التفريق بين الممارسين المسرحيين على محوري: الهواة والاحتراف، وخلصت إلى أن الساحة المسرحية الجزائرية رغم عراقتها لم تفلح بعد في ترسيخ وتعزيز دعامة معيارية منظورة لأنشطتها وتوجهاتها؛ وفي غياب المعايير، قال حبيب، تسبغ المفاهيم على المصطلحات من دون حساسية علمية وتستهلك وتشيع على رغم عدم دقتها في وسائل الإعلام المسرح. بدوره، تحدث طارق الربح (المغرب) في مداخلته: «مسرح الشارع في المغرب: التأسيس والتطلعات» عن بدايات جنينية لمسرح الشارع في المجتمع المغربي عرفتها العقود الماضية، مؤكداً أن السنوات الأخيرة شهدت حضوراَ أوسع لهذا الضرب المسرحي، وخصوصاً في المدن المركزية بالمملكة المغربية. مفسراً هذا الحضور بانتشار وشيوع الوعي المسرحي، مرشحاً أن تكون التقاليد المسرحية السائدة التي رسختها «المؤسسة الثقافية الرسمية»، والقوانين واللوائح التي تحكم الأنشطة المسرحية، ربما حفزت بعضهم إلى التوجه نحو إنتاج وممارسة مسرح الشارع.
وتحت عنوان «الثابت والمتغير في عروض الريبرتوار: نماذج مختارة من المسرح العالمي والمسرح المصري»، جاءت مداخلة الباحثة ميليسا رأفت التي استعرضت جملة من المفاهيم رافقت مصطلح (ريبرتوار)، وشاعت بين الباحثين والمبدعين والنقاد. وقالت إن ثمة من يقصر معنى المصطلح على «العرض المسرحي المعاد إنتاجه» بمخرجه الأول وفرقته المسرحية الأولى، وهناك من يتمثله في «العمل الفني الواحد حين يعرض بوساطة مخرجين آخرين وفرقة أخرى»، وهناك من يرى أن مفهوم المصطلح يشمل النص المسرحي حين يتم إخراجه برؤى متعددة، من طرف مخرجين متعددين، في أي بلد وبأي لغة وفي أي مكان وزمان.
من جانبها، قرأت تلكماس منصوري، من المملكة المغربية، في خلاصة بحثها المعنون «الكتابة أفق متعدد دراسة في آليات تحول الكتابة داخل النص الدرامي ـ النص الدرامي المغربي نموذجاً»، خصائص «الكتابة الدرامية بالمغرب»، من خلال مستويات ثلاثة: اللغة، تقنيات الكتابة، بنية المحكي الدرامي.
وأجرت الباحثة مقارنة بين الكتابة الدرامية المغربية الكلاسيكية، مع الحديثة من جهة، ثم مع مثيلتها الدرامية الفرنسية (فيليب منيانا نموذجاً) من جهة أخرى. هذا، وشهد الملتقى مشاركات ثرية من الحضور قبل أن يعرف فقرة تكريمية وزعت خلالها شهادات المشاركة للباحثين الأربعة وقدمها لهم الفنان جمعة علي عضو اللجنة المنظمة للمهرجان.

اقرأ أيضا

القمّة الثقافية أبوظبي تناقش دور الثقافة في توحيد العالم خلال الأزمات