الاتحاد

الاقتصادي

مطالب بفتح سقف شراء شركات المساهمة العامة لأسهمها

دبي - حسين الحمادي:
أكد مسؤولون في شركات مساهمة عامة وخبراء اقتصاديون بالدولة على أهمية التوجه الحالي لدى وزارة الاقتصاد والتخطيط نحو تبسيط عمليات شراء الشركات لأسهمها، ودعوا إلى إلغاء بعض الشروط التي كانت تعيق عمليات الشراء خلال الفترة الماضية· وطالب المسؤولون بإلغاء بعض الشروط المعمول بها وفتح سقف إعادة الشراء ليتجاوز نسبة 10%، وإطالة أمد المدة الزمنية للتصرف في الأسهم لتصل إلى 3 سنوات·
وشددوا على أن التوجه نحو تبسيط هذه الإجراءات وإلغاء بعض الشروط المتعلقة بها مثل شرط انخفاض القيمة الدفترية عن الأسمية يجب أن يكون الهدف منه هو دعم الشركات نفسها وليس التأثير على أسعار الأسهم في الأسواق المالية من خلال تقليل كميات الأسهم المعروضة بعد قيام الشركات بشراء أسهمها فعليا، محذرين في هذا الخصوص من أن يكون هذا التوجه يمثل تدخلا للتأثير على أسواق الأسهم، داعين في الوقت نفسه إلى إزالة القيود على عمليات شراء الشركات لأسهمها، الأمر الذي يسهم في تعزيز الثقة بأسواق المال المحلية·
وطالب خالد بن كلبان، كبير المسؤولين التنفيذيين لشركة دبي للاستثمار بإلغاء شرط تحديد نسبة تملك الشركات في أسهمها المحددة بنسبة 10%، وقال لـ'الاتحاد': قد ترغب بعض الشركات في شراء أسهمها لأغراض معينة مثل امتصاص كمية من الأسهم المطروحة بالسوق أو تقليل رأسمالها بحيث تتمكن من تحقيق عائد جيد على رأس المال أو حتى الاستثمار والمتاجرة في أسهمها خصوصا أن عددا من الشركات يمتلك صناديق استثمارية متخصصة، وبالتالي فإن نسبة 10% تعتبر بسيطة ولن تفي بالغرض منها، مشددا على أن مثل هذه القرارات يجب أن تكون بيد الشركات نفسها وجمعياتها العمومية·
وأبدى استغرابه من تحديد هذه النسبة مشيرا إلى أن الكثير من الدول الأوروبية والاميركية تسمح للشركات بشراء نسب تمثل أغلب أسهمها من دون قيود وخصوصا أن الشركات التي تعمل وفقا لخطط سليمة تستخدم هذه الأدوات لتعزيز أدائها وليس للتأثير على أسعار الأسهم، كما أشار إلى أن تحديد حد أعلى لنسبة الشراء لا يتوافق مع سياسة تحرير السوق والشركات·
وبالنسبة للفترة الزمنية التي يتعين على الشركات التخلص من هذه الأسهم خلالها، قال بن كلبان: اعتقد أن فترة 3 سنوات ستكون الأنسب بالنسبة للشركات المحلية خصوصا أن أغلب دول العالم تطبق فترات تتراوح بين عام واحد وهي فترة قصيرة و5 أعوام وتعتبر مدة طويلة و3 سنوات وهي الأنسب·
وحذر خالد بن كلبان من أن يكون الهدف من هذه الخطوات هو حماية القيم السوقية للأسهم وتوفير نوع من الدعم لأسعار الأسهم في الأسواق المحلية، وقال: إذا كان الهدف هو التأثير على الأسواق فهناك طرق أخرى مثل صناديق المعاشات أو إيجاد صناع للسوق أو أي إجراءات أخرى·
من جانبه شدد ناصر النابلسي المدير التنفيذي لشركة المال كابيتال على أن الاتجاه نحو تسهيل شراء الشركات لأسهمها يعتبر خطوة جيدة في حال تنفيذها فعليا، وسيكون ذلك عاملا مهما في تقوية البنية التحتية للشركات·
وقال: لا بد من أن تكون أي عمليات من هذه النوع من قبل الشركات خاضعة لدراسات دقيقة وشاملة يتم من خلالها تحديد نسب المخاطرة في هذه العملية وأن يكون ذلك من خلال استراتيجيات واضحة يتم اتخاذ القرارات بناء عليها· وأشار إلى أن شراء السهم يجب أن يكون لقناعة الشركة بأن سعر السهم جيد للشراء، محذرا من أن يكون الهدف من هذه الإجراءات هو التأثير على أسعار الأسهم بالسوق بل يجب أن يكون الهدف هو توفير فرص أفضل أمام الشركات وإزالة القيود عنها·
وشدد النابلسي على ضرورة توفير مستويات عالية من الشفافية في حال السماح للشركات بالشراء وضمان ألا يكون هناك تسريب للمعلومات قبل الإعلان الرسمي عنها، وقال إن هذه المعلومات حساسة وتتطلب قدرا كبيرا من السرية من أعضاء مجالس إدارات الشركات قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأنها· كما دعا إلى إيجاد آليات لتنظيم عمليات الشراء لهذه الأسهم بحيث تتم على دفعات محددة لا يكون لها تأثير كبيرة على الأسواق المالية· وشدد ناصر النابلسي على أن الاقتصاد المحلي في وضع قوي يمكن الشركات من تحقيق أداء متميز، مشيرا إلى أن الأسواق المالية ستتعافى بناء على هذه المؤشرات، محذرا في الوقت نفسه من أن يكون الهدف من السماح للشركات بالتملك في أسهمها هو دعم الأسواق المالية·
من جهته أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد العسومي أن هذا التوجه يعتبر تطورا ايجابيا في رفع القيود عن الشركات، وقال: إذا كانت هناك شركات تمتلك سيولة مالية وتستطيع تملك أسهمها فما الذي يمنع من قيامها بذلك·
وأضاف: لا أؤيد القيود التي تحد من حركات الشركات في السوق وأتصور أن الهدف من وراء هذه الخطوات ليس رفع الأسواق المالية ولا أتصور أن شراء 10% من أسهم شركة سيؤدي بالضرورة إلى ذلك، وأتصور أن هذه الخطوة تعتبر تطورا مهما في رفع القيود عن الشركات·
وقال إن الكثير من الأسهم تباع حاليا بأسعار تعتبر أقل من قيمتها الحقيقية وبالتالي أصبح الوضع مغريا للشركات لشراء أسهمها والاستفادة منها، خصوصا أن هناك الكثير من المضاربين الذين يشترون ويبيعون الأسهم بأسعار أقل من القيمة الحقيقية لها· وشدد على أنه لا سبب لوضع القيود على الشركات والتي يكون لها تأثير سلبي في القطاعات الاقتصادية وكلما تم التقليل منها عملت عوامل السوق على لعب دورها بشكل طبيعي·

اقرأ أيضا