الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«شباب الثورة» يدعون دول «التعاون» لتأييد مجلس انتقالي
15 يونيو 2011 00:53
دعا “شباب الثورة” دول مجلس التعاون الخليجي أمس إلى دعم “إرادة الشعب” في تشكيل مجلس انتقالي لإنهاء الاضطرابات، فيما تجددت الاشتباكات المسلحة بين الجيش اليمني ومسلحين معارضين بمدينة تعز (وسط)، أمس الثلاثاء، بعد ساعات من توقيع اتفاق بين السلطات اليمنية وأحزاب المعارضة على إنهاء المظاهر المسلحة في هذه المدينة التي شهدت ومدن يمنية أخرى مسيرات احتجاجية شبابية للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد بديلا عن نظام الرئيس علي عبدالله صالح الذي يحكم اليمن منذ العام 1978. وأخذ بيان للشبان المحتجين على مواقف دول مجلس التعاون بأنها “لم ترق الى تطلعاتنا وطموحاتنا في التغيير للتخلص من نظام لم يخلف فينا سوى الفقر والقتل والتجهيل والتنكيل” على حد تعبير البيان الذي اتهم الرئيس علي عبد الله صالح بـ”استخدام” المبادرة التي اطلقتها دول المجلس “غطاء لكل جرائمه في حقنا” منددين بـ”تنكره لكل ما قدمتموه له”. وتابع البيان “ندعوكم في هذه اللحظة التاريخية للوقوف إلى جانب إرادة الشعب ومساعدته في الانتقال إلى دولة مدنية حديثة”. وتظاهر أمس عشرات الآلاف قرب ساحة التغيير، قلب الحركة الاحتجاجية في صنعاء, مطالبين بتشكيل مجلس انتقالي. كما سارت تظاهرات مماثلة في اب وحضرموت والحديدة وذمار وصعدة للمطالبة بسرعة تشكيل المجلس و”محاكمة قتلة المعتصمين والمحتجين”. وأكدت “اللجنة التنظيمية للثورة الشعبية تمسك شباب الثورة بإسقاط بقايا رموز وأركان حكم صالح وتقديمهم للمحاكمة ورفض أي حوارات أو مبادرات معهم”، مؤكدة أن “لا شرعية لأي اتفاقات ولن تكون هناك أي شرعية يقبل بها الشعب اليمني إلا الشرعية الثورية”. وحمل “شباب الثورة” نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي “المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كل الجرائم التي ترتكب من قبل بقايا فلول صالح وأبنائه الآن”. وأضاف البيان ان “شباب الثورة وهم يؤكدون انهم لا يعولون على إكمال نجاح ثورتهم على أي موقف إقليمي أو دولي، فإنهم يحذرون من بعض التدخلات الخارجية التي تعمل لمصالحها على حساب دماء اليمنيين ومصلحة اليمن ويشددون على أن هذه المواقف لن تمحى من ذاكرة اليمنيين”. إلى ذلك قال شهود عيان لـ”الاتحاد” إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوة عسكرية تابعة لـ”الحرس الجمهوري” وأتباع الزعيم القبلي حمود سعيد المخلافي، على خلفية محاولة القوات الحكومية اقتحام قرية “مخلاف”، شمال مدينة تعز، معقل الشيخ المخلافي الذي يسيطر أتباعه على معظم أنحاء مدينة تعز. وأفاد عادل عبدالسلام، موظف في مكتب التربية بتعز، أن الاشتباكات التي اندلعت ليل الاثنين واستمرت حتى فجر الثلاثاء أسفرت عن إحراق ثلاث دبابات وعدد من السيارات العسكرية ، مشيرا إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من الجانبين. وأكد أن الوضع داخل المدينة “مستقر”، لكنه أشار إلى أن المسلحين القبليين “لا يزالون يسيطرون على أغلب المكاتب الحكومية” كما أن بعضهم منتشرون في الشوارع الرئيسية بمدينة تعز، التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات الشبابية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس صالح.وكانت السلطات المحلية بمحافظة تعز اتفقت، الليلة قبل الماضية، مع قيادات أحزاب “اللقاء المشترك” بالمحافظة “على إنهاء كافة المظاهر المسلحة “التي تشهدها مدينة تعز، ثاني كبر المدن اليمنية بعد العاصمة صنعاء.وقال مصدر مسؤول بالسلطة المحلية في تعز إن هذا الاتفاق “يؤكد استشعار كل الفعاليات السياسية لخطورة عودة المظاهر المسلحة على أمن واستقرار محافظة تعز وأبنائها”، محذرا من أن عدم التعامل مع المظاهر المسلحة “بحزم وجدية” سيؤدي إلى “ظهور العصابات المسلحة وممارسة الاعتداءات والتجاوزات الأمنية وعلى نطاق واسع وكبير”، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. ويمنع الاتفاق أنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية، من التجوال بالسلاح في شوارع المدينة، مقابل عدم التعرض للمحتجين السلميين من قبل القوات الأمنية. إلى ذلك، قتل ثلاثة مواطنين وأصيب اثنان، ليل الاثنين الثلاثاء، في محاولة اغتيال تعرض لها مسؤول يمني بمحافظة إب وسط البلاد، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني لحزب “المؤتمر” الحاكم.وأوضح موقع “المؤتمر نت” أن مدير عام مديرية الرضمة العقيد محمود الزبيدي نجا من محاولة اغتيال من قبل مسلحين “ينتمون لأحزاب (اللقاء المشترك)” المعارضة. وقال الزبيدي إن مسلحين ينتمون لحزب “الإصلاح” الإسلامي، حاولوا اغتياله أثناء حضوره اجتماعا مع عدد من مشايه ووجهاء مديرية الرضمة. وأعلنت السلطات اليمنية، الاثنين، عن خطة أمنية لتأمين الطريق الحيوي الذي يربط بين محافظتي تعز وإب، اللتين تشهدان حركة احتجاجية شعبية متصاعدة منذ مطلع العام الجاري. وشهدت العديد من المدن اليمنية، أمس الثلاثاء، مسيرات شبابية حاشدة للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي بديل عن نظام الرئيس علي عبدالله صالح، الذي يتلقى العلاج حاليا في المملكة العربية السعودية إثر إصابته، مطلع الشهر الجاري، في هجوم غامض استهدف قصره الرئاسي، جنوب صنعاء، وأسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 185 آخرين. وفي العاصمة صنعاء، انطلقت مسيرة حاشدة، مساء أمس الثلاثاء، من ساحة التغيير قبالة جامعة صنعاء وجابت شارع الستين الشمالي، باتجاه منزل نائب الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور هادي، الذي يتولى منذ الرابع من الشهر الجاري مهام الرئيس صالح. وقال القيادي في حركة الاحتجاج بصنعاء حسن لقمان لـ”الاتحاد” إن المسيرة تهدف إلى “تصعيد الاحتجاجات الثورية وصولا إلى إسقاط النظام الحاكم”. وشهدت مدينة تعز مسيرة لآلاف الشباب المحتجين، الذين جابوا عددا من شوارع المدينة، مطالبين نائب الرئيس اليمني بإعلان مجلس انتقالي، كما طالبوا بمحاكمة مدير أمن محافظة تعز العميد عبدالله قيران، على خلفية اقتحام المخيم الاحتجاجي بالمدينة أواخر الشهر الماضي، في عملية أمنية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 معتصما وإصابة المئات. كما جابت مسيرة حاشدة لأنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية شوارع مدينة ذمار (وسط) طالبت بسرعة تشكيل مجلس انتقالي، وأكدت رفضها أي مبادرة “لا تنص على رحيل بقايا أركان النظام”.وشهدت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة (جنوب شرق)، مسيرة مماثلة طالبت بتشكيل مجلس انتقالي فورا.
المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©