عربي ودولي

الاتحاد

أربيل تشكل مجلساً سياسياً للحوار مع بغداد

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلن إقليم كردستان العراق أمس، حل مجلس الاستفتاء الأعلى وتشكيل مجلس سياسي يتولى الحوار مع الحكومة المركزية في بغداد، وذلك بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي بالدفاع عن المواطنين الأكراد ضد أي هجوم محتمل على وقع الأزمة بين الحكومة المركزية والإقليم بسبب الاستفتاء على الانفصال الذي جرى الاثنين الماضي. وبينما يحاول النواب الأكراد العودة إلى جلسات مجلس النواب العراقي (البرلمان) بعد استقالة سكرتير برلمان الإقليم ونائبين آخرين رفضا «لمحاولات سلطة الإقليم لجعل البرلمان مؤسسة شكلية فقط»، لجأت حكومة الإقليم إلى تقديم شكوى ضد بغداد للمنظمة الدولية للطيران (أياتا)، معتبرة أن الحظر الجوي يعرقل وصول المساعدات للنازحين.
وقال عضو مجلس الاستفتاء الأعلى في الإقليم خليل إبراهيم، إن مهام المجلس انتهت وتم تشكيل «المجلس القيادي السياسي الكردستاني-العراق»، وذلك بعد الانتهاء من اجتماع ناقش فيه أعضاء المجلس تغيير اسمه عقب إنجاز مهامه المتعلقة بإجراء الاستفتاء.
وثمن المجلس موقف المرجعية الدينية المتمثلة بمبادرة المرجع علي السيستاني بأهمية الحوار بين الطرفين، مشيرا إلى أن المجلس سيباشر المحادثات مع بغداد. وعقد الاجتماع برئاسة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته.
وكان مصدر مطلع، أكد في وقت سابق أمس، أن الكيان الجديد سيصبح بمثابة مجلس استشاري لكن لا يصدر قرارات إلزامية، فهي ستكون من مهام برلمان الإقليم. وأضاف أن المجلس سيكون من مهامه الحوار مع الحكومة العراقية والمجتمع الدولي في مسعى لإقناعها بالاستفتاء ونتائجه.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي كتب على «تويتر» أمس: «سندافع عن المواطنين الأكراد، كما ندافع عن جميع العراقيين، ولن نسمح باي هجوم عليهم».
وأضاف مخاطبا المواطنين الأكراد «لن نسمح بإلحاق الضرر بكم ونتقاسم خبزنا معا».
وأكد قبل ذلك في كلمة متلفزة، على وحدة العراق أرضا وشعبا بمكوناته كافة. كما أكد «التمسك بوحدة شعبنا بجميع مكوناته ورفض كل دعوات الانفصال والتقسيم»، مشدداً على الحفاظ على المواطنين الكرد والسعي لتحقيق الانتصارات النهائية على الإرهاب.
من جانبه، أفاد عضو اللجنة العليا للاستفتاء في الإقليم ووزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري، بلجوء سلطات الإقليم إلى تقديم شكوى ضد بغداد للمنظمة الدولية للطيران. وقال إن «الحظر الجوي يعرقل وصول المساعدات للنازحين».
وفي السياق، أعلن سكرتير برلمان إقليم كردستان فخرالدين قادر استقالته من منصبه، عازيا أسباب ذلك إلى محاولات السلطة لجعل البرلمان مؤسسة شكلية فقط. وقال في مؤتمر صحفي ببرلمان الإقليم «حاولنا كثيرا مواجهة الفساد وخرق القوانين، لكن أحزاب السلطة أغلقت البرلمان وقطعت رواتب المواطنين».
وعزا قادر أسباب استقالته من منصبه ومن عضوية البرلمان إلى «محاولات أحزاب السلطة بجعل البرلمان مؤسسة شكلية وغير فعالة»، وبالإضافة إلى قادر استقال نائبين في البرلمان الكردي عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني.
ويسعى نواب الاتحاد الوطني الكردستاني وكتلة التغيير و«الجماعة الإسلامية»، إلى محاولة العودة إلى جلسات مجلس النواب العراقي. وأكد نائب رئيس كتلة التغيير النيابية أمين بكر أمس، أن كتلته ستبادر لإنهاء الأزمة بين بغداد وأربيل وإعادة مد جسور الحوار تلبية لدعوى المرجعية الدينية، مؤكدا سعي كتلته العودة لجلسات البرلمان العراقي.
وقال بكر إن «حركة التغيير ومن باب المسؤولية الوطنية وشعورها بحقوق الشعب الكردستاني بتقرير المصير وفق الأطر القانونية والدستورية، وإيمانها بضرورة تفعيل هذا الحق من خلال بوابة بغداد لتكون تلك الممارسة عامل قوة للجميع وليس إضعافا، فإننا سنحضر إلى بغداد وكلنا قناعة بأن عقلاء القوة والساعين لوأد الفتنة سيكونون لنا العون في إخماد نار الصراع وإبعاد شبح الاقتتال الداخلي».
وأكد أن «دعوات المرجعية الدينية بضرورة تغليب لغة الحوار واحترام الحقوق، ستكون هي المنطلق في مساعينا لجمع جميع الأطراف على طاولة حوار على أساس القانون والدستور، وإفشال جميع المؤامرات الداخلية والخارجية التي راهنت على حرب مكونات إن حصلت فستحرق الأخضر واليابس».
على صعيد متصل أعلن النائب حمه رشيد رئيس الكتلة النيابية لـ»الجماعة الإسلامية» في كردستان أن كتلته ستحضر إلى بغداد للمباشرة بعملها داخل مجلس النواب، في الجلسات التي ستستأنف غدا الثلاثاء، وكذلك مباشرة أعضاء الكتلة أعمالهم داخل لجان البرلمان».

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً